عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية

بغداد ـ جعفر النصراوي

سقط طفل مغشيًا عليه في ساحة مدرسته الابتدائية في محافظة الديوانية في العراق، فكشف قصة مروعة تمثلت بتعرض الطفل سجاد الذي يبلغ من العمر سبع سنوات إلى تعذيب وحشي على يد أبيه في محاولة من الأخير لارضاء زوجته الثانية  في أبشع صورة للعنف العائلي في العراق. تفاصيل قصة سجاد وجدت طريقها إلى العلن بعد غيابه عن الوعي حيث اكتشف حارس المدرسة ومديرها اللذان هرعا لإسعافه حجم الكدمات وآثار الحروق على جسده الصغير وبعد نقله إلى المشفى تبين ماهو أكثر إيلاما في قصة سجاد  فقد تبين أن والده هو الفاعل وكان يريد قتله لا لشيء سوى لإرضاء زوجته الثانية التي تزوجها بعد وفاة أم سجاد، كما يقول الطفل. سجاد الذي  يرقد الآن في المستشفى، مصابًا بحروق بالغة في الثدي ومناطق أخرى حساسة من جسمه، وتظهر الكدمات على وجهه الأسمر الصغير، وتحت حماية  الشرطة نتيجة تهديد، والده له بالقتل على مرأى ومسمع من الأطباء ويقول رئيس الأطباء في مستشفى قضاء عفك التابع لمحافظة الديوانية (180كم جنوب بغداد) أمير فاضل إن "مدير مدرسة عفك الابتدائية أحضر التلميذ سجاد وهو في حالة إغماء نتيجة الرضوض والكدمات بجميع أنحاء الجسم، جراء الضرب المبرح، وبعد إفاقته، أفاد بأنه يتيم الأم ووالده من قام بضربه والإعتداء عليه بسبب زوجته التي شكت له من الطفل"، مشيرًا إلى أن "الإعتداء ليس الأول من نوعه فهي المرة الرابعة التي يتعرض فيها إلى مثل هذا النوع من الأذى". ويبيّن فاضل لـ"العرب اليوم" أن "الفحوص والتحاليل والأشعة التي أخذت لسجاد، أكدت عرضه إلى الضرب المبرح والعض والكي في أغلب أجزاء الجسد".  ويوضح فاضل أن "مستشفى عفك قام باتخاذ الإجراءات الطبية لمعالجة الطفل، وأبلغ الأجهزة الأمنية عن الحادث لتشرع بفتح تحقيق فوري وتلقي القبض على الأب ويتابع بالقول إن المحزن في الأمر اكثر قيام الأب وهو برفقة رجال الشرطة، بتهديد ابنه وتوعده أمام أنظار الأطباء والممرضين والمراجعين"، مبينا أن "هذا المشهد صعق الجميع فليس هناك في الكون مثل هذه القسوة، التي أعدها تعذيبا للطفل المسكين في مثل هذا العمر، حتى بات يمر بأزمة نفسية كبيرة جداً، اذ أصبح يخاف الجميع ويخشى الكلام مع أحد خاصة بعد أن شاهد أباه وسمع تهديده". من جانبه اكد ضابط التحقيق في القضية  الملازم أول محمد الحمزاوي إن "بلاغا ورد من مستشفى طوارئ عفك إلى مركز الشرطة يفيد بتعرض المجني عليه سجاد علاء إلى الضرب المبرح والشروع بالقتل من قبل أبيه، فالإصابات التي على جسده مميتة خاصة المحيطة بالقلب". ويوضح الحمزاوي  لـ"العرب اليوم" أن "إفادة المتهم علاء جواد، وهو والد الطفل المجني عليه أكدت جريمته، وتذرع بحجة أن طفله اختلس النظر إلى زوجته، فقام بمعاقبته إرضاء للزوجة"، مبيناً "هذه الجرائم تحدث في العوائل غير المثقفة غالبا، ومع حالة سجاد يتيم الأم مؤكدًا أن الطفل سيبقى تحت حماية الشرطة لحين تقديم اباه للمحاكمه   ويشير الحمزاوي إلى أن "وزارة الداخلية استحدثت ضمن مديرياتها قسما للشرطة المجتمعية يختص بحماية الاسرة والجرائم المرتكبة تحت السقف الواحد"، داعيا "المواطنين إلى الابلاغ عن أي جريمة سواء كانت داخل الاسرة أو خارجها للعمل من أجل ضمان الحقوق والحريات".  ويعاقب قانون العقوبات العراقي النافذ على جريمة الضرب في مواده ابتداءً من (313 بفقراتها /1/2/3) بالحكم لمدة تصل إلى سنتين، فيما يعاقب بالسجن لفترة تصل الى 15 سنة عن جريمة الشروع بالقتل وفق المادة (405/31).  الباحث الاجتماعي الدكتور علي وتوت أكد في حديث لـ"العرب اليوم" أن "العنف الاسري أصبح ظاهرة مستشرية في المجتمع العراقي، والسبب معاناة الاب من ضغوط في العمل أو حياته يترجمها في منزله على الحلقتين الأضعف في الاسرة الزوجة والاطفال، ويستخدم العنف تجاههما". وتابع وتوت أن "الأبوين يبرران غالبا عنفهما ضد الأطفال بأنه الحرص والخوف عليهم وتأديبهم، متناسين أن الطفل لا يستطيع الدفاع عن نفسه تجاه قسوتهما عليه"، مشيراً إلى أن "الحل لمثل حالة الطفل سجاد وأبيه، كما تعمل عليه بعض الدول المتقدمة، هو إنذار الأبوين بداية، فإن تكرر اعتداء أحدهما على الطفل، يتم إعطائه إلى عائلة محرومة من نعمة الأطفال تتولى تربيته بدلًا عنهما". ويلفت وتوت إلى أنَّ "وجود الشرطة المجتمعية في العراق يمثل فقط جزءا من الحل لمواجهة العنف ضد الأطفال والأسرة وبعض الحلقات الضعيفة في المجتمع ومنها ذوي الاحتياجات الخاصة". ويرصد الباحث الاجتماعي وجود تبريرات غير دقيقة لمعاقبة الاطفال والزوجات تستند في كثير من الحالات الى "الاسلام"، غير ان ذلك العقاب "تخالفه جميع الاديان السماوية والقيم الانسانية"،  وفي إحصائية أعلنها مسؤول قسم حماية الاسرة في مديرية شرطة الديوانية العقيد الحقوقي عبد الكريم جبار أن القسم سجل خلال العام الحالي، أكثر من (500) دعوى قضائية في مجال العنف الأسري في العام 2012.  كما كان قسم حماية الأسرة والطفل في محافظة واسط المجاورة للديوانية أعلن قبل أيام تسجيل 849 حالة عنف اسري في العام 2012 منها 20 حالة لنساء عنفن رجالهن. وعن الحكم الديني في قضية سجاد تحدث رجل الدين أسعد الخرساني  لـ"العرب اليوم" إن "أهم الوصايا التي أبلغنا الله سبحانه عن طريق أنبيائه وأوصيائه، الإحسان في تربية أبنائنا، فجاء في حديث للنبي محمد (ص)، أن خير الناس من كان خيراً لأهله، وعلى الآباء الاحسان لعيالهم ليتقربوا الله". ويوضح الخرساني "من المفاهيم الخاطئة التي تعتبر من مواريث الجاهلية في مجتمعنا اليوم هي تأديب الاطفال بالضرب والسب أو الشتيمة او التخويف، وذلك لا يمت بأي صلة لا من قريب أو بعيد إلى الإسلام أو أي من الاديان السماوية الأخرى".  ويبين الخرساني بالقول "على العكس من ذلك، أوصى الاسلام بحسن المعاملة فقد أوصى النبي محمد (ص) بتربية الطفل وفق مراحله العمرية إذ قال، في السبعة الاولى لاعبه، والسبعة الثانية علمه، وفي السبعة الثالثة صاحبه، ولا تعني علمه الضرب او الاعتداء عليه، بل نصحه وتقريبه إلى العمل الصائب من خلال التوجيه والاقناع". ومع هذا فالقانون لا يعاقب عادة اباء مثل ابي سجاد بعقوبات رادعة، والمصير الذي ينتظر سجاد غالبا هو مصير مجهول، خاصة وان نظام التبني في العراق معقد بشكل كبير، وهناك علامات استفهام تثار غالبا على الطريقة التي تتعامل فيها المياتم الحكومية مع نزلائها، وفي مثل حالة سجاد، فإن جهودا كبيرة ينبغي ان تبذل قبل ان يعاد تأهيله نفسيا وجسديا. ويتزايد تسجيل مثل هذه الحالات في عموم العراق بصورة كبيرة، ويعزوها الباحثون للتغييرات الاجتماعية والاقتصادية وعدم التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين إضافة إلى الزواج المبكر والذي ينعكس بشكل سلبي على الأولاد بالإضافة الى مفاهيم خاطئة متجذرة في بعض المجتمعات.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية عراقي يحاول قتل ابنه ذو السنوات الـ 7 إرضاءً لزوجته الثانية



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 21:36 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

طريقة تحضيرصدور الدجاج بحشوة الخضروات والجبن

GMT 03:23 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تُطالب بريطانيا بإعادة "حجر رشيد" بعد أكثر مِن 200 عام

GMT 05:27 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق"لادا - نيفا" رباعية الدفع من الجيل الجديد بحلول 2022
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday