الأحزاب السلوفاكية تستغل أزمة اللاجئين السوريين لتحقيق مكاسب انتخابية
آخر تحديث GMT 13:56:07
 فلسطين اليوم -

الأحزاب السلوفاكية تستغل أزمة اللاجئين السوريين لتحقيق مكاسب انتخابية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الأحزاب السلوفاكية تستغل أزمة اللاجئين السوريين لتحقيق مكاسب انتخابية

اللاجئين
سلوفاكيا - فلسطين اليوم

دخلت سلوفاكيا في أجواء الانتخابات البرلمانية المقبلة، المزمع إجراؤها في شهر مارس القادم، وبدأت تداعيات الصراع الانتخابي بين الأحزاب المختلفة في الظهور على سطح المشهد السياسي في سلوفاكيا، مع شروع الأحزاب والقوى السياسية في التركيز على القضايا الجماهيرية الحساسة لتحقيق غايات ومكاسب انتخابية، حيث جاءت قضية اللاجئين السوريين على قائمة الملفات الهامة، التي يركز عليها حزب الاجتماعي الديمقراطي الحاكم "سيميير"، برئاسة روبرت فيستو، رئيس الحكومة الحالية، الذي يعول بشكل كبير على موقفه الرافض لإيواء اللاجئين المسلمين للاحتفاظ بموقعه كرئيس للحكومة الجديدة. 

ويبرز في هذا الإطار استغلال رئيس الحكومة، روبرت فيتسو، للاعتداءات التي وقعت مؤخراً أثناء احتفالات رأس السنة على سيدات ألمانيات من قبل لاجئين ومهاجرين أجانب، في الإعلان عن مواقف معادية أكثر تشدداً إزاء استقبال وإيواء اللاجئين المسلمين في سلوفاكيا، مؤكداً أن حكومته : "لن تقبل بعد اليوم لاجئين أو مهاجرين لا بشكل طوعي ولا اجباري"، وتذرع فيتسو بأن حكومته لا تريد أن يتكرر في سلوفاكيا ما حدث في ألمانيا، لافتاً إلى خطر التحرش بالنساء السلوفاكيات في الأماكن العامة، معتبراً أن ما جرى في ألمانيا من اعتداءات على السيدات كان بسبب الهجرة غير المنظمة إلى أوروبا، وذهب فيتسو إلى ما هو أبعد من ذلك عندما أعلن أن حكومته لن تمول مستقبلاً أية مساعدات تخصص لحل أزمة اللاجئين في إطار التعاون مع الصناديق الدولية، بما فيها صندوق الغذاء العالمي، مشدداً على أن سلوفاكيا ستقدم فقط مستقبلاً المساعدات المالية التي تعزز حماية حدود منطقة "شينجن"، واعتبر من جانبه أن فكرة قيام أوروبا المتعددة ثقافياً قد اخفقت، واصفاً هذا التوجه بأنه: "وهم غير قابل للتحقيق"، كما أكد أن بلاده تصر على رفضها لقبول اللاجئين، الذين ينتمون إلى وسط ثقافي مختلف، بحسب تعبير رئيس الحكومة.

وتعد حكومة سلوفاكيا الحالية من أشد حكومات دول أوروبا الشرقية عداءً للاجئين السوريين المسلمين، حيث يرفض رئيس الحكومة بشكل قاطع وصريح استقبال اللاجئين المسلمين في سلوفاكيا، ويرفض كذلك العمل بنظام محاصصة اللاجئين، الذي أقره وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، وذلك حتى لا يتسرب اللاجئين السوريين المسلمين إلى سلوفاكيا، وفي المقابل منحت الحكومة السلوفاكية حق اللجوء لـ 169 مهاجر مسيحي بينهم 149 من العراقيين المسيحيين الاشوريين، حيث يوافق رئيس الوزراء على إيواء اللاجئين المسيحيين فقط بشكل طوعي، مؤكدا ًأن الحكومة لن تتخذ أي قرار من شأنه أن يساعد على إنشاء جالية إسلامية في سلوفاكيا، معتبراً أنه الطريق الوحيد لتحييد الأخطار، بناءً على قناعته بأن الأفراد الذين لديهم تقاليد وأديان مختلفة يصعب دمجهم في المجتمع السلوفاكي، مستفيداً في هذا السياق من تداعيات الاعتداءات الإرهابية التي وقعت مؤخراً في باريس، وما تعرضت له النساء الألمانيات في مدينتي كولين وهامبورغ، محذراً المواطنين والسياسيين من الاستخفاف بالمخاطر الامنية ذات الصلة بالهجرة.

وفي ذات السياق عقد رئيس الحكومة مؤخراً مؤتمراً صحفياً، كشف فيه النقاب عن توجيه رسالة إلى كل من رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوربية، جان كلود يونكر، دعاهما فيها إلى التفكير في عقد قمة أوروبية عاجلة على ضوء الاعتداءات، التي تعرضت لها نساء في عدة دول أوروبية، مشيراً إلى أن هدف الاجتماع هو الإسراع بتشكيل حرس حدود وسواحل لحماية منطقة شينجن، معتبراً أنه لا يمكن الاستمرار في الالتزام بنفس المواعيد المقررة سابقاً في هذا الصدد، في إشارة إلى وجود نية أوروبية إزاء إنشاء قوة لحراسة حدود الاتحاد الأوروبي حتى حلول الخريف القادم، واصفاً ما جرى في مدينة كولن الألمانية، وفي مدن أخرى بأنه تطور جدي يهدد بحدوث توترات في المجتمعات الأوروبية.

وبحسب رئيس وزراء سلوفاكيا تكمن المشكلة الأكبر، التي مازالت تهدد الاتحاد الأوروبي، في استمرار تدفق المهاجرين بشكل غير منظم من شرق تركيا عبر اليونان إلى الدول الأوروبية، مؤكداً أن الأمر يحمل في طياته مخاطر أمنية، وعزا فيتسو السبب الرئيس في تراجع عدد اللاجئين خلال الوقت الراهن إلى الطقس السيئ وليس إلى إجراءات الاتحاد الأوروبي، منبهاً إلى دخول من ألف إلى خمسة آلاف مهاجر يومياً إلى أوروبا، معتبراً أنه رقم غير مقبول وسيرتفع مرة أخرى مع تحسن الطقس وحلول فصل الربيع المقبل.

وفي المقابل انتقد رئيس حزب "الحركة المسيحية الديمقراطية"، يان فيجيل، الخطاب المتشدد الذي يتبناه رئيس الحكومة روبرت فيتسو ضد اللاجئين، بسبب أحداث وقعت خارج سلوفاكيا، معتبراً أن التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء في هذا الشأن تأتي لخدمة أغراض انتخابية بحتة، مؤكداً : "إذا كان هناك تهديد ارهابي يطال البلاد فهو يكمن في معتقلي معسكر غوانتانانو، الذين وافق فيتسو على إيوائهم في سلوفاكيا، لكي يستطيع دخول البيت الابيض"، بحسب تعبير رئيس الحزب في حديث أدلى به إلى قناة "تي ايه 3" التليفزيونية، اتهم فيه الحكومة باستغلال موجة الهجرة والتهديدات الأمنية في التغطية على قضايا محلية، واعتبر رئيس الحزب المعارض أن الخيار البديل أمام الحكومة الحالية، التي يقودها حزب رئيس الحكومة بشكل منفرد، هو تشكيل ائتلاف مستقر يضم حزب الحركة المسيحية وحزب "موست ــ هيد" وحزب "سييت".

وإلى ذلك يأتي التصريح الذي أدلى به مؤخراً رئيس الجمعية الإسلامية في سلوفاكيا محمد صفوان، معبراً عن معاناة المسلمين في سلوفاكيا خلال الوقت الراهن، حيث يؤكد صفوان أن المسلمين يواجهون حالياً أوقاتاً صعبة في سلوفاكيا، بسبب التصريحات المتكررة المعادية للإسلام والربط بين المسلمين الذين يعيشون في سلوفاكيا ومشكلة تدفق اللاجئين إلى أوروبا وأبعادها المختلفة، لافتاً إلى اعتبار شخصيات سياسية رفيعة المستوى أن المسلمين في سلوفاكيا يمثلون طابوراً خامساً يهدد الدولة.

نقلا عن أ.ش.أ

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحزاب السلوفاكية تستغل أزمة اللاجئين السوريين لتحقيق مكاسب انتخابية الأحزاب السلوفاكية تستغل أزمة اللاجئين السوريين لتحقيق مكاسب انتخابية



تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 10:16 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء محبطة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 08:37 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 06:51 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

سجن طليق حنان ترك خمسة أعوام لممارسته الشذوذ

GMT 01:32 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أنتظر عرض فيلم "القط والفأر" خلال الفترة المقبلة

GMT 05:06 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر ألوان شعر النساء جاذبية لموسم شتاء 2019

GMT 04:37 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

أساليب لوضع مكياج محجبات خفيف لموسم الربيع
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday