الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ضمن سلسلة من الحفريات القديمة والمذهلة تحت الماء

الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية "كورينث"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية "كورينث"

ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث
بوخارست ـ عادل سلامه

كشفت أخيرًا أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية القديمة والفاخرة "كورينث" في سلسلة من الحفريات تحت الماء، حيث لاحظ علماء الآثار أدلة على هندسة واسعة النطاق في ميناء ليشيون، الذي دُمر معظمه في القرن السادس أو أوائل القرن السابع الميلادي بسبب زلزال هائل. وقد تم العثور على الأساسات الخشبية المحفوظة بشكل جيد في الموقع، فضلا عن مجموعة من القطع الأثرية الرومانية بما في ذلك خطوط الصيد والسنانير والبكرات الخشبية والسيراميك المستورد من تونس وتركيا.

الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث

وتساعد هذه الاكتشافات، الباحثين على فهم البنية التحتية والتخطيط للميناء القديم الذي ازدهر مع التجارة البحرية منذ آلاف السنين، واستغلت كورينث، التي تقع على بعد حوالي ميلين (3 كم) من البحر في اليونان، موقعها من خلال بناء مدينتي الميناء - ليشيون على خليج كورينتيان إلى الغرب، و كينكريي على خليج سارونيك إلى الشرق، وربطت تلك الموانئ المدينة القديمة بمجموعة من شبكات التجارة المتوسطية، مما ساعدها على أن تصبح واحدة من أقوى المدن والأثرياء في المنطقة من القرنين الأول إلى السابع الميلادي.

الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث

ووجد الفريق أنه تم استخدام كتل حجرية كبيرة بطول 5 أطنان لفصل الأحواض داخل الميناء، وأن الهياكل الخشبية كانت تستخدم كأساس للمساعدة في وضع الألواح في مكانها، وهو مثال على الهندسة المعقدة الواسعة النطاق، وتعني المواد العضوية الحساسة المحفوظة تحت قرون من الرواسب، أنّ البذور والعظام وجزء من بكرة خشبية، وقطع من الخشب المنحوت تم حفرها مع القليل من علامة على الاضمحلال، كما اكتشفوا أن السيراميك المستخدم لنقل البضائع التجارية في المدينة جاء من إيطاليا وتونس وتركيا. وكشفت عينات الرواسب ومسح الطائرات بدون طيار للمنطقة عن حوض جديد للميناء غاب عنه الباحثون في السابق، في حين تساعد تحاليل الحمض النووي الباحثين على فهم أفضل للحياة النباتية التي كانت تحاط بالميناء في ذلك الوقت.

الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث

ويأمل العلماء معا في استخدام البحث لمعرفة كيف تغيرت ليشيون في فترات زمنية مختلفة. في حين قام الرومان بتدنيس ليشيون أثناء غزو اليونان في عام 146 قبل الميلاد، أعاد يوليوس قيصر بناء مركز التجارة في عام 44 قبل الميلاد، مبشرا بعدة قرون من الازدهار، وبعد وقوع زلزال ضرب الميناء في القرن السادس أو السابع الميلادي، تم هجره وغمره لعدة قرون بالرواسب، مما ساعد على الحفاظ تماما على الخشب والمواد العضوية الأخرى في الموقع. وقد تركت الأطلال بعيدا حتى بدأ مشروع حفريات ميناء ليشيون في عام 2015، وإن هذا المشروع هو تعاون بين إدارة إفورات للآثار الموجودة تحت الماء التابعة لوزارة الثقافة في اليونان، وجامعة كوبنهاغن، والمعهد الدنماركي في أثينا. وعلى مدى عامين من البحث، وجد الفريق أن ليشيون كان مرفأ مركب تغير جذريا مع مرور الوقت.

الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث

وخلال القرن الأول الميلادي، كان لدى ليشيون ميناء داخلي بقياس 24,500 متر مربع (260,000 قدم مربع) الذي أدى إلى ميناء خارجي كبير من بقياس 40,000 متر مربع (430,000 قدم مربع). كانت الكتل الحجرية تزن خمسة أطنان تتكون من أرصفة وممرات كبيرة، مع مرفأ واحد يبلغ طوله 45 مترا (150 قدم) واتساعه 18 مترا (60 قدما)، وهناك عدد من المعالم الضخمة، مثل المنارة التي تم تصويرها على عملات ليشيون، بما في ذلك مبنى غامض على جزيرة قريبة يمكن أن يكون ملاذا دينيا أو قاعدة لتمثال كبير، وقال غاي ساندرز، الذي قاد الحفريات في كورينث: "تم تدمير النصب التذكاري للجزيرة بسبب زلزال في الفترة ما بين عامي 50 و 125 ميلادية، قد يكون هذا أول دليل على زلزال في حوالي عام  70 ميلادي تحت حكم الإمبراطور فيسباسيان المذكور في المصادر الأدبية القديمة"، وتظهر الهياكل الخشبية المحفوظة في الرواسب أن الميناء قد شيد باستخدام قيسونات خشبية وبيلينغز تستخدم كأساس. فالأخشاب والمواد العضوية الأخرى تتحلل بسهولة، ونادرا ما يتم الحفاظ عليها فوق الأرض، وبالتالي فإن الهياكل في ليشيون توفر للباحثين فرصة فريدة لدراسة كيفية بناء الموانئ القديمة روما.
وقال مدير مشروع حفريات ميناء ليشيون "جورن لوفين"، إنّه "منذ ما يقرب من عقدين قمت بالبحث عن السياق الأثري المثالي حيث يتم الحفاظ على جميع المواد العضوية التي لا يتم العثور عليها على الأرض عادة، وسوف تستمر الحفريات، التي تمولها مؤسسة كارلسبرغ وأوغسطينوس، في العام القادم، ومن المتوقع أن تكشف المزيد من المعلومات عن الهندسة الرومانية القديمة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث الإفصاح عن أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية كورينث



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday