دواء يحفز خلايا الأورام السرطانية على تدمير نفسها ذاتيًا
آخر تحديث GMT 13:55:03
 فلسطين اليوم -

العلاج الكيميائي في كثير من الأحيان شر لا بد منه

دواء يحفز خلايا الأورام السرطانية على تدمير نفسها ذاتيًا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - دواء يحفز خلايا الأورام السرطانية على تدمير نفسها ذاتيًا

الناس الذين نجوا من السرطان
لندن - سليم كرم

كثير من الناس الذين نجوا من السرطان وصفوا فقدان شعرهم بأنه واحدا من أكثر العلامات الواضحة ترويعا في إصابتهم بالمرض، في حين أن العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي في كثير من الأحيان شر لا بد منه للحصول على أفضل فرصة للنجاة من المرض، إلا أن العلاجات المعروفة تجور على المرضى، ولكن كان هناك حالات حيث كان معروفا أن السرطان قد يختفي من تلقاء نفسه.

وأكد أستاذ مومنا هيجمادي، عالم أحياء السرطان في جامعة باث، أنه من الصعب أن نصدق أن بعض أنواع السرطان تختفي بأعجوبة، لكنه يحدث، وبتوثيق أكثر من 1000 دراسة على حالة مرضى السرطان الذين عانوا من التراجع العفوي من الورم، وجد الخبراء الآتي:

دواء يحفز خلايا الأورام السرطانية على تدمير نفسها ذاتيًا
 
أول حالة موثقة من الانحدار العفوي كانت في أواخر القرن ال13، حيث اختفى ساركوما العظام في مرضى السرطان من تلقاء نفسه بعد العدوى البكتيرية الحادة، في أواخر القرن ال18، لاحظ جراح العظام وباحث السرطان وليام كولي أن الإصابة بالحمى يمكن أن تؤدي إلى تراجع الورم، لذا قام بتطوير لقاح بكتيري (لقاح كولي) والذي كان ناجحا في الحد من الأورام في العديد من مرضاه.

من المعروف أن الأورام قد تختفي من تلقاء نفسها، في غياب أي علاج مستهدف، وعادة بعد الإصابة (بكتيرية، فيروسية، فطرية أو حتى الأوالي)، فهل يعني هذا أن مجرد تحفيز الجهاز المناعي يسبب الانحدار؟ فكيف يمكن ذلك؟

على مدى السنوات ال 70 الماضية، تم الإبلاغ عن الانحدار العفوي في مجموعة متنوعة من أنواع السرطان، ولكن بشكل خاص في الميلانينية (الجلد)، وسرطان الكلى خلية (الكلى)، ورم الخلايا البدائية العصبية (الغدد الكظرية) وبعض أنواع سرطان الدم، ومع ذلك، على الرغم من أن هذه الملاحظات التاريخية من انحدار الورم، لا زلنا لا نعرف الآليات التي تسبب هذه الظاهرة، كما أنه من الصعب جدا تحديدها، ربما في كثير من الحالات التي يتم الإبلاغ عنها في المجلات البحثية.

أحد الأسباب المرجحة للانحدار العفوي هو أن الجسم يطلق الاستجابة المناعية ضد مستضدات محددة على سطح الخلايا السرطانية، الدعم لهذه الفكرة يأتي من ملاحظة أن بعض أورام الجلد (الميلانوما الخبيثة) تظهر أرقام عالية للغاية من خلايا الجسم المناعية داخل الورم، وفي تقرير حالة أخرى مثيرة للاهتمام، كان المريض مصابا بسرطان الكلى حيث تم إزالة جزء من الورم جراحيا، مما أسفر عن الانحدار العفوي لبقية الورم لديه.

دواء يحفز خلايا الأورام السرطانية على تدمير نفسها ذاتيًا

الأساس المنطقي لهذه الظاهرة هو أن الاستجابة المناعية المحلية بعد الجراحة كانت كافية لوقف نمو بقية الورم، لكن الأورام المتنوعة المعروفة، سواء في مجال علم الوراثة والسلوك، والتي يمكن أن تؤدي إلى تطور المرض بشكل لا يصدق في بعض الناس، يمكن أن تسبب التراجع العفوي في مناطق أخرى، الأورام من النوع نفسه (مثل سرطان الثدي) يمكن أن تتحول بالعديد من الطرق المختلفة، هذا يمكن أن يؤثر في معدل نمو الورم، أو احتمال انتشاره إلى مواقع مختلفة، أو كيفية استجابته للعلاج. 

ومن المحتمل جدا أن الطفرات الجينية مسؤولة أيضا عن الشفاء.
 
العصبية هي نوع من سرطان الطفولة النادرة التي يمكن أن تلقي بعض الضوء على كيف يمكن أن تؤثر التغيرات الجينية على التشافي الذاتي، ويتم تشخيص حوالي 100 طفل بهذه الحالة كل عام في المملكة المتحدة، ولكن يتطور المرض بشكل مختلف جدا اعتمادا على عمر الطفل، الأورام في الأطفال دون سن 18 شهرا يمكن أن تختفي مع أو من دون أي علاج (النوع الأول)، ولكن الأطفال الأكبر سنا من 18 شهرا يحتاجون لعلاج مكثف وليس لهم بقاء معدل أعلى من 40-50٪ (النوع الثاني).

وتبين البحوث أن النوع الأول عبارة عن ورم الخلايا البدائية العصبية، والتي لديها علم وراثة مميز بالمقارنة مع النوع الثاني، وعلى سبيل المثال، هذه الأورام عادة ما تسبب ارتفاع أعداد مستقبلات الخلية (TrkA) التي يمكن أن تؤدي إلى الخلايا السرطانية لقتل نفسها. في المقابل، النوع الثاني هو ورم الخلايا البدائية العصبية التي لديها أكبر عدد من مستقبلات مختلفة (TrKB)، الأمر الذي يجعل هذه الأورام أكثر عدوانية.

تفسير آخر محتمل هو أن النوع الأول هو ورم الخلايا البدائية العصبية، والذي يظهر مستويات منخفضة جدا من نشاط انزيم التيلوميراز، مقارنة مع النوع الثاني من الأورام، ويتحكم التيلوميراز في طول القطع المتخصصة من الحمض النووي والتي تمكن الخلية من الانقسام باستمرار، النوع الأول لورم الخلايا البدائية العصبية، يكون قصيرا جدا وغير مستقر بسبب انخفاض نشاط الانزيم، وهذا يؤدي إلى موت الخلايا، أما التغييرات الجينية فلا تؤثر على تسلسل الحمض النووي للخلية ولكن تعديل نشاط البروتينات المختلفة التي هي "علامات" على أجزاء مختلفة من الحمض النووي، لذلك الخلايا التي تحتوي على نفس تسلسل الحمض النووي، ولكن مع علامات مختلفة قد تتصرف بشكل مختلف تماما وتؤدي ببعض الأورام إلى تدمير نفسها.

وأظهرت الدراسات الأخيرة وجود فروق كبيرة في الجينات الموسومة في النوع الأول لورم الخلايا البدائية العصبية بالمقارنة مع النوع الثاني، على الرغم من هذه النتائج الأولية، وعلى الرغم من أن الآليات الدقيقة الكامنة وراء التراجع العفوي لا تزال غير مؤكدة، فمن المحتمل جدا أن تحفيز الاستجابة المناعية القوي يلعب دورا كبيرا في ناس ذات مواصفات جينية معينة، وقام الخبراء بمزيد من البحوث لاستكشاف هذه العلاقة بين علم الوراثة وتحفيز الاستجابة المناعية، والتي من شأنها أن توفر إجابات على كيف يمكننا تحديد الأورام التي لديها القدرة على التراجع بشكل عفوي.

وستكون الخطوة التالية تصميم العقاقير التي يمكن أن تحفز بشكل مصطنع جهاز المناعة خصيصا لاستهداف الأورام بناء على التركيب الجيني لها، إن النماذج الحيوانية النامية التي تحاكي الانحدار العفوي البشري يمكن أن تكون أداة لا تقدر بثمن في ذلك الشأن.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دواء يحفز خلايا الأورام السرطانية على تدمير نفسها ذاتيًا دواء يحفز خلايا الأورام السرطانية على تدمير نفسها ذاتيًا



 فلسطين اليوم -

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 23:18 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

افتتاح مطعم "ماكدونالدز" في صلالة جاردنز مول

GMT 11:47 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"جبة حائل" بحيرة ضحلة تحولت لموقع أثري في السعودية

GMT 13:09 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:48 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سعر كيا سورينتو 2016 في المغرب

GMT 08:51 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

معالم سياحية "ساحرة" وآثار "تراثية" لن تراها إلا في الهند

GMT 15:00 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير تشيز كيك عيش السرايا للشيف سالي فؤاد

GMT 14:00 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أناقة المعطف على طريقة مُصممة الأزياء مرمر

GMT 21:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 12:37 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل سلطة الأخطبوط اليونانية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday