حملة لتعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية البريطانية
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

بعد أن صنفت كثاني أهم لغة في المستقبل بعد الإسبانية

حملة لتعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية البريطانية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - حملة لتعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية البريطانية

المدارس الحكومية البريطانية
لندن ـ كاتيا حداد

نظم المجلس الثقافي البريطاني، حملة لتعزيز متابعة تعليم اللغة في المدارس الحكومية، حيث أشار أحد الطلاب في مدرسة "هارتون بارك" الابتدائية، إلى أنه يتعلم اللغة العربية منذ ثلاثة أعوام حتى الآن، في حين أن طفلًا آخر عمره 10 أعوام استطاع نطق كلمة "سمكة" باللغة العربية عندما رأى صورتها في إحدى البطاقات التعليمية مع والدته.

ويعدّ الأستاذ صالح باتل، واحد من عدد قليل من معلمي اللغة العربية الذين يعملون بدوام كامل في إحدى المدارس الابتدائية البريطانية، والذي يطلب من التلاميذ محاولة ربط الصور على الكروت بالكلمة الصحيحة لها باللغة العربية لوصف محتوى البطاقة.

وطلب الأستاذ صالح من التلاميذ في أحد الدروس كتابة جملة باللغة العربية، ويعلق أحد التلاميذ على الأمر قائلا "إنه أمر صعب"، ويقول طالب أخر عمره 10 أعوام "لقد حاولت بأقصى جهدي، فاللغة العربية تكتب من اليمين إلى اليسار، حاول أن تقوم بذلك بالانجليزية وستدرك مدى صعوبة الأمر"، إلا انه كان هناك شعورا هائلا بالحماس في الفصول الدراسة من قبل التلاميذ الذين حاولوا إتقان اللغة العربية.

ويعتبر مشروع تعزيز اللغة العربية واحدا من ثمانية مشاريع بدأها المجلس الثقافي البريطاني، عملا بما أشارت إليه الدراسات والتي صنفت اللغة العربية باعتبارها اللغة الثانية في الأهمية للعاملين في المستقبل، بينما صنفت اللغة الأسبانية باعتبارها الأكثر أهمية، ووضعت الدراسة في حسبانها روابط بريطانيا الخاصة بالتصدير وأولويات التجارة الحكومية والأولويات الدبلوماسية والأمنية وجهات العطلات الأكثر شعبية.

وأوضح فرحان سيّد القائم بعمل برنامج المجلس الثقافي البريطاني أن "هناك أكثر من 300 مليون متحدث للغة العربية في جميع أنحاء العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، ويدرس حوالي 1000 طالب في ثمانية مدارس في جميع أنحاء بريطانيا اللغة العربية كجزء من المنهج الدراسي، في حين يتعلم أكثر من 500 شخص اللغة العربية وقت الغداء وبعد الدوام الدراسي في النوادي المختلفة، والمدارس الثمانية هي  Belfast و Sheffield وManchester, London وBarnstaple in Devon وBlackburn وBradford.

وطلبت مدرسة "مانشستر غرامر" من التلاميذ السوريين المساعدة في توظيف معلمين للغة العربية، وتم توظيف مدرس عراقي، والنتيجة أن المدرسة حاليا لديها خطة تطوير المدرسة بمنح شهادة الثانوية العامة بالعربية اعتبارا من عام 2016، ومن المقرر أن يتم توسيع حملة تعليم اللغة العربية التي يتبناها المجلس الثقافي البريطاني إلى 5000 مدرسة ابتدائية في شهر أيلول/سبتمبر في محاولة لإقناعهم بتدريس اللغة العربية كمادة دراسية وإعطاء التلاميذ نظرة ثاقبة عن الثقافة في العالم العربي.

أما عن مدرسة "هارتون بارك"، فمع تضاعف عدد التلاميذ في المدرسة إلى 400 طالب منذ تولي سارة داوسون منصب رئيس المعلمين منذ 19 عامًا، فإن طلاب المدرسة فيما بينهم يتحدثون 36 لغة في المنزل، وإن كان نظام التعليم في بعض المناطق يتعرض للنقد بسبب تجاهل تقسيم الطلاب إلى مجموعات عرقية ودينية مختلفة فإن مدرسة "هارتون بارك" تعد استثناء، خصوصًا وأنها تشهد تدفقًا للتلاميذ من أوروبا الشرقية.

وأوضحت السيدة داوسون " نحن نتوسع كل عام، ولدينا طلاب من كل مكان حيث تخدم المدرسة مقاطعة كانتربري فى برادفور، والتي تصنف كأكثر المناطق حرمانا في المدينة"، ويقدر السيد باتل التقسيمات في المدرسة بمقدار 50/50 بين هؤلاء الذين تعاملوا مع اللغة بشكل مسبق وبين الجدد، ويتواصل الكثير من الطلاب باللغة العربية أثناء تعلم القرآن الكريم، إلا أنهم لا يحتكون كثيرا بالعبارات اليومية العربية.

وتكمن المشكلة في المستقبل في عدم وجود فرصة لدى التلاميذ لمواصلة دراستهم  للغة العربية في المدرسة الثانوية، فقليل من تلك المدارس التي تقدم تعلم اللغة العربية، إلا أن السيدة داوسن تعتقد أن تجربة تعلم لغة ثانية سوف تضع الطلاب في موضع جيد عندما يكون لديهم اختبار للغة الثالثة في المدرسة الثانوية، كما أوضحت أنه من المفيد لتلاميذ أوروبا الشرقية أن يتعلموا لغة أخرى في نفس الوقت بجانب تعلم الإنجليزية.

وعلى الرغم من توفر القليل من المدارس الثانوية التي تعلم اللغة العربية، إلا أن نائب مدير المدرسة التكميلية في برادفورد السيد باتل، يقدم برنامجًا لتعليم اللغة العربية لحوالي 900 من الشباب حتى سن 25 عامًا، كما تتعاون المدرسة مع مدرسة شقيقة في قطر، بحيث يمكن استقدام أحد المدرسين منها للعمل في وظيفة التدريس لمدة عامين مع إعطاء التلاميذ الفرصة للتحدث بالعربية من خلال المحادثات في برنامج "سكايب"، كما يطلب المعلمين من الطلاب الالتزام بالدرس الأسبوعي للغة العربية لمدة 45 دقيقة، ويجمع الطلاب على أن الأمر شاق لكنه ممتع.

وأظهر تقرير المجلس الثقافي البريطاني أن اللغات العشرة الأولى للمستقبل هي بالترتيب، اللغة الاسبانية ثم العربية ثم الفرنسية ثم لغة المندرين الصينية ثم الألمانية ثم البرتغالية ثم الإيطالية ثم الروسية ثم التركية ثم اليابانية.

وسيطرت اللغة الفرنسية على مسرح اللغات في المدارس البريطانية فيما يتمثل في "GCSE" والمستوى "A"، أما عن الخاسر الأكبر بعد قرار حزب "العمال" عام 2004 لإزالة اللغات إلزاميا للأطفال من سن 14 إلى 16 عامًا كان ألمانيا، والتي كانت في المركز الثاني في المدارس القومية حتى عام 2006 بينما تجاوزتها اللغة الأسبانية، حيث تقدم الآن الشهادات بالاسبانية في أكثر من 70 جامعة مقارنة بـ60 جامعة تقدمها باللغة الألمانية.

وسلط الضوء على لغة المندرين كلغة مستقبلية عام 2010، عندما أعلن أمين المدارس إيد بولز، عن رغبته في تقديم المندرين كمادة دراسية في المرحلة الثانوية في مدرسة واحدة في كل منطقة، وفي الوقت نفسه زادت شعبية اللغة العربية، مع زيادة شهادة الثانوية العامة بنسبة 82% بالعربية ما بين عامي 2002 و2012.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة لتعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية البريطانية حملة لتعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية البريطانية



GMT 07:45 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

المدارس تجرّب استراتيجية إبداعية جديدة للتواصل مع الطلاب

GMT 09:12 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:10 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 09:51 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من الخليل بينهم محاميان

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 11:11 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

فولكسفاغن لا تبحث عن مواقع بديلة لمصنع تركيا

GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

طائرة البحرين تتراجع عن المشاركة في "كأس آسيا"

GMT 12:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

نساء يفتتحن مقهى خاصًّا بالسيدات ويحظرن على الشباب دخوله

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جولة داخل القصر الذي ظهر في خلفية سلسلة أفلام "الأب الروحي"

GMT 00:22 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

سعر الدينار اليمني مقابل الجنية المصري الجمعة

GMT 06:06 2018 الأربعاء ,14 شباط / فبراير

كشف النقاب عن أوّل ساعة مُستوحاة مِن زهرة اللوتس

GMT 14:11 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

extra news تقرر ايقاف مروج إبراهيم عن العمل

GMT 06:56 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال في إسبانيا بالذكرى الـ 20 لمتحف غوغنهايم

GMT 06:09 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

غوردون موراي يصف تعلقه بالسيارات والسباقات
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday