خبراء يضعون أفكار لمكافحة إبطاء تقدم المساواة بين الجنسين
آخر تحديث GMT 04:53:15
 فلسطين اليوم -

طالبوا بضرورة تشجيع المرأة على المهن غير التقليدية

خبراء يضعون أفكار لمكافحة إبطاء تقدم المساواة بين الجنسين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - خبراء يضعون أفكار لمكافحة إبطاء تقدم المساواة بين الجنسين

ناشطة اندونيسية في مجال حقوق الإنسان في اليوم العالمي للمرأة في جاكرتا
لندن - ماريا طبراني

قدَّمت لجنة من الخبراء الدوليين، مجموعة أفكاراً تكافح العقبات التي تؤدي إلى إبطاء تقدم المساواة بين الجنسين. وتنصح باتريشيا تى موريس رئيسة منظمة Women Thrive Worldwide  في واشنطن بالتحدثت إلى النساء والفتيات، مشيرة إلى أن "السبب الأساسي فى عدم تحقيق المساواة بين الجنسين فى كافة المجالات، هو استبعاد أصوات النساء والفتيات من عملية صنع القرار على الصعيدين العالمي والوطني"

 وأوضحت باتريشيا أنه عندما يتمُّ تصميم البرامج والسياسات دون أخذ احتياجات 
المرأة في الاعتبار، فإننا نتجه بأنفسنا نحو الفشل، وإذا تمت استشارة المرأة عند تحديد الأهداف الإنمائية سيتوقع صانعو القرار أن الفتيات يتوليْن مسؤولية الأعمال المنزلية ورعاية الأخوة الصغار وجلب الماء، وسوف يدركون أن العقبة الرئيسية لتعليم الفتيات هي تعرض الفتيات لخطر الاعتداء الجسدي والجنسي عندما يمشين إلى مسافات طويلة إلى المدرسة.

    وأوصت غياتري بوراغوهين المدير التنفيذي لمنظمة Feminist Approach to Technology فى نيو دلهي، بالسماح للفتيات باستخدام الهواتف المحمولة، وأوضحت أن غالبية الفتيات في الهند لا يستطعن استخدام وسائل التكنولوجيا الأساسية مثل الهاتف المحمول والكمبيوتر بسبب التحديات المتعلقة بالبنية التحتية، فضلا عن الأسباب الاقتصادية. وبينت أن الحديث عن حق الفتيات في تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لم يعترف به، وسألت، هل يمكن للنساء والفتيات الوصول إلى الموارد في مساواة ما لم يستطعن الوصول إلى التكنولوجيا؟
    وبيّنت كريستين هانتر ممثلة الأمم المتحدة للمرأة في دكا في بنغلادش، ضرورة وقف زواج الأطفال والتحرش الجنسي، حيث يعد زواج الفتيات عائقا أساسيا أمام تعليم الفتيات في بنغلاديش، وتتزوج أكثر من 50% من الفتيات قبل سن 18عاما هناك، كما أن 30% من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 19 عاما لديهن بالفعل طفل واحد. ولفتت كريستين إلى ضرورة إنهاء زواج الفتيات والتعامل بجدية مع التحرش حتى تستطيع الفتاة استكمال تعليمها، حيث يعتبر انعدام الأمن أحد الأسباب التى تدفع الأباء إلى تزويج بناتهن والذى يعد بدوره عائقا رئيسيا أمام الفتاة لاستكمال تعليمها.

    وأشارت آية كيبساكي متخصصة التعليم فى منظمة Global Partnership for  Education  في واشنطن إلى ضرورة جعل التعليم حساساً تجاه الجنسين، وقد تم إحراز تقدم بطيء نسبيا فى هذا المجال، بما في ذلك ضمان أن تعزز الكتب المدرسة صورة نمطية إيجابية، ويعد ذلك أمراً بالغ الأمية حتى تتخرج الفتاة من المدرسة كمواطنة لديها القدرة على تشكيل مجتمع أكثر مساواة بين الجنسين، وتعد الأمور على ما يرام فى بعض البلدان طالما هناك عدد متساوٍ من الفتيات في المدارس.

    وأوضحت كريستين هانتر إحدى الاستيراتيجيات الأساسية لتغير الكيفية التي تنظر بها الفتاة والأسرة والمجتمع لما يمكن أن تكون عليه الفتاة، مشيرة إلى أننا بحاجة إلى إعطاء صورة قوية للفتيات لرفع تطلعاتهن وتوسيع أحلامهن. وذكرت كريستين أنها شاركت فى اليوم العالمي للمرأة في بنغلاديش، حيث تحدث المشاركون فيه عن ضرورة بناء ثقة الفتيات والنساء بأنفسهن، وأنهن يستطعن أن يكن مهندسات أو سيدات أعمال، ونحتاج أيضا إلى أن يرى الأباء أن هناك فرصاً حقيقية لبناتهم، وأن الأمان ليس فقط أن تصبح الفتاة زوجة وأماً صالحة.

    وذكرت ماندانا هينديسي المدير الإقليمى في كردستان وأفغانستان لمنظمة Women for Women International  في لندن، أنه يجب تمكين الأمهات من التعلم، موضحة وجود تحركات كبيرة في أفغانستان لزيادة عدد الفتيات اللاتي يحصلن على تعليم رسمي من خلال توفير مدارس للبنات في كل منطقة، وقالت: لقد تعلمنا أن تمكين المرأة على مستوى المجتمع سيؤدي إلى تعزيز تعليم الفتيات، فعندما تتعلم الأم وتتمكن من اتخاذ قرارات في حياتنا فيمكن لبناتها الذهاب إلى المدرسة.
    وأضافت باتريشيا تي موريس، أنه يجب منح القيمة الصحيحة لعمل المرأة ، موضحة أن عمل المرأة والفتاة غير المدفوع يساعد في تأسيس الاقتصاد العالمي، ويحتاج هذا الواقع إلى إبرازه بشكل أكبر في وسائل الاعلام في القطاع الخاص والمجتمعات المحلية. ويعد التركيز على مزيد من البحوث والبيانات مفيدا في تعزيز المساهمة الرئيسية للنساء والفتيات في الاقتصاد مع الحاجة إلى الاعتراف بدورهن، ونحتاج أيضا إلى القيام بحملة منسقة للمطالبة بأجر وعمل متساوٍ في جميع أنحاء العالم بين الجنسين، ويجب أيضا تبني التشريعات والتعهدات التابعة للأمم المتحدة والتي تسعى إلى تمكين المرأة في كل مكان فى العالم.

    وأوصت آسا سكوغستورم رئيسة مشروع The Hunger Project في نيويورك بضرورة دمج المرأة في السلطة، مشيرة إلى أنه من بين الطرق التى تثب فعاليتها في التغلب على العديد من العوائق لنجاح المرأة، هي زيادة مشاركتها في التشريعات المحلية والإقليمية والوطنية، حيث زاد عدد النساء الحاصلات على مقاعد فى مجالس البرلمانات الوطنية خلال العشر سنوات الأخيرة فى جنوب آسيا من 7% إلى 18%، ولكن هدف التمثيل المتساوي ما زال بعيد المنال، حيث تتواجد فقط إمراة واحدة لكل أربعة رجال في المجالس البرلمانية، ويعد صوت المرأة وقدرتها على أن تصبح رائدة في مجتمعها أمرًا أساسياً لتمكينها.

    وأفاد أصف صالح مدير منظمة "براك" في دكا في، بنغلاديش بضرورة تشجيع المرأة على المهن غير التقليدية بغرض إحداث تغيير طويل الأجل فى حياتهن ومساعدتها على كسر المحرمات الاجتماعية، وتسعى منظمة براك إلى تدريب النساء على مهن مختلفة مثل إصلاح الدراجات البخارية والقيادة والضيافة وإصلاح الهاتف المحمول.
    وأشارت نغيدكا هاري الرئيس التنفيذي لمنظمة Youth for Technology Foundation  في "لويزفيل" فى الولايات المتحدة، إلى اتساع الفجوة بين الجنسين في أفريقيا فى المستويات العليا فى التعليم، ويعد هذا عكس الاتجاه العالمي المتزايد نحو المساواة، وتراجعت نسبة الفتيات فى المدارس الثانوية بين عامى 1999 إلى 2010 من 83 إلى 82 فتاة لكل 100 فتى فى المرحلة الثانوية، وتراجع العدد من 67 إلى 63 فتاة لكل 100 فتى فى مرحلة التعليم العالي، وللتصدي لهذه الفجوة يجب أن نعمل على الفتيات أنفسهن، ويجب إعلامهن بالتحديات التي تواجههن في مجال التعليم وإشراكهن في مناقشتها لمعالجتها والتصدي لها.

    وبيّنت باربرا رودريغيز المدير المساعد لمنظمة The Asia Foundation فى واشنطن أن عدم المساواة بين الجنسين يسمح باستمرار العنف ضد المرأة بلا رحمة، وأوضحت الأمم المتحدة على الصعيد العالمي أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض لأعمال العنف فى حياتها، ويأتي معظم العنف ضد المرأة من شريكها الحميمي الحالي أو السابق، وقد قامت منظمة الصحة العالمية ومدرسة لندن للصحة ومجموعة البنك الدولي بمجهودات كثيرة لنشر المعرفة عن العنف ضد المرأة والاستيراتيجيات الوقائية والاستجابة الفعالة، ولكن لا تزال هناك الكثير لفعله.

    وأضافت كريستين هانتر أنه يجب التذكر والتصدي للتعدي على المرأة في الأماكن التي كان يسيطر عليها الذكور في السابق، ما يؤدى إلى حدوث رد فعل عنيف محتمل. ويتخذ الاعتداء غالبا شكل التحرش الجنسي والإذلال والعنف فى مجال التعليم وأماكن العمل، وعلى المستوى المحلي، ما يؤدي إلى إبطاء وتيرة دخول المرأة إلى هذا القطاع، وهو ما يمكن أن يساهم فى إحداث انتكاسة عالمية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يضعون أفكار لمكافحة إبطاء تقدم المساواة بين الجنسين خبراء يضعون أفكار لمكافحة إبطاء تقدم المساواة بين الجنسين



GMT 07:45 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

المدارس تجرّب استراتيجية إبداعية جديدة للتواصل مع الطلاب

GMT 09:12 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح
 فلسطين اليوم -

هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 08:15 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

"موديز"تؤكّد أن دول الخليج ستحتاج عامين لتعافي اقتصادها

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

"الفار المكار"

GMT 18:04 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سيمون تتحدث عن فيلم "يوم حلو ويوم مر" فى "بالعربى"

GMT 01:29 2020 السبت ,25 إبريل / نيسان

حركة طالبان "تتمسك بسلاحها" في شهر رمضان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday