الأمين العام لـحزب الله يعفي الحكم والحكومة من المسؤولية عن تهريب الفاخوري من بيروت
آخر تحديث GMT 06:40:52
 فلسطين اليوم -

ركَّز انتقاده لحلفاء "أهل البيت" مما يُشكل سابقة في علاقته معهم

الأمين العام لـ"حزب الله" يعفي الحكم والحكومة من المسؤولية عن تهريب الفاخوري من بيروت

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الأمين العام لـ"حزب الله" يعفي الحكم والحكومة من المسؤولية عن تهريب الفاخوري من بيروت

الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله
بيروت ـ فلسطين اليوم

يكاد موقف الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، من «تسفير» المتعامل السابق مع إسرائيل عامر الفاخوري، إلى الولايات المتحدة، بواسطة مروحية عسكرية أميركية أقلّته من سفارة واشنطن في عوكر يخلو من مفاجآت سياسية من العيار الثقيل تترتب عليها تداعيات مباشرة تهدد حكومة «مواجهة التحدّيات»، برئاسة حسان دياب، لو لم يركّز انتقاداته ضد بعض من هم من «أهل البيت» من حلفاء وأصدقاء على خلفية تشكيكهم بموقف الحزب وصولاً إلى توجيههم الحملات من الاتهامات والتخوين، ما اضطر نصر الله لدعوة هؤلاء للخروج من صداقاتهم وتحالفاتهم مع الحزب.

موقف نصر الله بقي تحت سقف التهدئة رغبة منه، كما تقول مصادر سياسية، في الحفاظ على الاستقرار الحكومي، وإن كان شدّد على أن الحزب يخوض معركة مفتوحة مع الولايات المتحدة، ملمحاً في الوقت نفسه إلى مقاضاتها أمام المحاكم الدولية، للاقتصاص من الفاخوري، لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، من جهة، وإلى تشكيل لجنة تحقيق نيابية لجلاء الظروف والمعطيات التي كانت وراء تهريبه إلى الولايات المتحدة.

وتلفت المصادر السياسية نفسها إلى أن انتقاد نصر الله لبعض الحلفاء والأصدقاء، يشكل سابقة في مسار علاقات الحزب بحلفائه، وقالت إنه أراد الرد على «النيران الصديقة» التي استهدفته من هؤلاء، ليس لتبديد الشكوك والاتهامات التي تسلّلت إلى جمهور المقاومة، فحسب، وإنما لتمرير رسالة بعدم ضلوع الحزب في صفقة تهريب الفاخوري، إذا كانت موجودة، إضافة إلى أن لا صحة لكل ما يقال بأن هذه الحكومة هي حكومة «حزب الله»، وأن الحزب يهيمن على القضاء، رغم أنه لم يأخذ بنصيحته بتأجيل الجلسات المخصصة لمحاكمة الفاخوري.

وتسأل المصادر في الوقت نفسه عن الأسباب الكامنة وراء إحجام نصر الله عن توجيه أي انتقاد، ولو من باب اللوم، أو رفع العتب إلى رئاسة الدولة والحكومة. وترى أن من الظلم رمي المسؤولية بالكامل على رئيس المحكمة العسكرية العميد حسين العبد الله، والأعضاء الدائمين فيها، بذريعة أنه لم يأخذ بنصيحة «حزب الله» بتأجيل النظر في ملف الفاخوري، لأن الأولوية يجب أن تُعطى لتضافر الجهود لمكافحة انتشار فيروس كورونا القاتل ومحاصرته ما أمكن.

في هذا السياق، تسأل هذه المصادر عن خلفيات امتنان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للحكومة، لتعاونها من أجل الإفراج عن الفاخوري، وهل يوجّه امتنانه هذا إلى رأس الدولة أو للحكومة ورئيسها؟ كما تسأل عن الدوافع التي أملت على نصر الله أن ينأى عن تسليط الضوء على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتياره السياسي، والحكومة والوزراء الأعضاء فيها، وهل رغب بتحييد هؤلاء، وعدم تحميلهم أي مسؤولية تتعلق بتسفير الفاخوري، أو أنه لا يريد الدخول في سجال يؤدي إلى مشكلة تزعزع الوضع الحكومي، في وقت لا تتوافر فيه البدائل للمجيء بحكومة جديدة؟

فهل أراد نصر الله أن يُعلم من هم في الخارج أن الحكومة ليست حكومة حزبه، وأنها تتمتع باستقلالية؟ وإلا لماذا لم تبادر إلى الالتفاف على الضغوط الأميركية للإفراج عن الفاخوري؟ كما أن نصر الله، حسب المصادر نفسها، تطرق إلى الذين تواصلوا معه ناقلين إليه حجم هذه الضغوط لجهة تهديد واشنطن بوقف مساعداتها للجيش اللبناني، وبإدراج أسماء للبنانيين على لائحة العقوبات الأميركية، ومن يقصد بهؤلاء، وألم يكن «التيار الوطني الحر» من بين الذين تواصلوا معه من دون أن يفصح عن طبيعة هذه المداولات لئلا يُلحق الضرر السياسي بورقة تفاهمه معه في ظل افتقاده للحليف المسيحي البديل؟

ناهيك من أن الغموض لا يزال يكتنف موقف الحكومة التي تجنّبت إقحام نفسها في قضية حساسة، بهذا الحجم، مكتفية بالتعليق الذي صدر عن الرئيس دياب، وفيه «لا يمكن أن ننسى جريمة العمالة للعدو الإسرائيلي، حقوق الشهداء والأسرى المحررين لا تسقط في عدالة السماء بمرور الزمن»، وكأن المطلوب ترحيل محاكمته إلى الآخرة.

وتساءل المصادر عن المانع في أن تتوافق الحكومة مع السلطة التشريعية للبحث في تعديل بعض مواد قانون العقوبات، لإسقاط مرور الزمن، التي كان يمكن منع الفاخوري من الإفادة منها فور وصوله إلى بيروت، الذي تلازم مع تصاعد الضغط الأميركي للإفراج عنه. وهو ما صدر عن نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، بطلبها تعديل المواد 273 و274 و275 في قانون العقوبات لمنع من يعتدي على لبنان من الإفادة منها بوقف ملاحقته، بذريعة أن هذه المواد تسقط الدعاوى بمرور الزمن العشري.

فالاقتراح الذي تقدّمت به عكر كان يفترض المبادرة إلى تعديل هذه المواد مع وصول الفاخوري إلى لبنان في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما يتيح شطبها بما يسمح فتح ملف محاكمته. وتسأل المصادر نفسها لماذا لم يبادر «حزب الله» إلى تدارك تسفير الفاخوري، سواء من خلال موقف حاسم للحكومة، التي يتمثل فيها بامتياز، ولو أنها تحت اسم حكومة مستقلين، أو عبر تعديل قانون العقوبات، بالتعاون مع حلفائه، لجهة شطب الإفادة من إسقاط الدعاوى بمرور الزمن العشري؟ وفي مطلق الأحوال، حسب المصادر السياسية، فإن تسفيره أتاح للذين صمتوا، سواء أكانوا على رأس الدولة، أو في الحكومة، بتمرير رسالة إلى واشنطن هي بمثابة «إعلان نيات» لفتح صفحة جديدة بين البلدين.

قد يهمك أيضا :

  أميركا تدرج أفراداً وكيانات مرتبطة بـ"حزب الله" على قائمة الإرهاب

حسن نصر الله يشن هجومًا عنيفًا على ترامب بسبب "كورونا" وإيران

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمين العام لـحزب الله يعفي الحكم والحكومة من المسؤولية عن تهريب الفاخوري من بيروت الأمين العام لـحزب الله يعفي الحكم والحكومة من المسؤولية عن تهريب الفاخوري من بيروت



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 04:51 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يتهم أردوغان بالسعي لإعادة الحكم العثماني إلى القدس
 فلسطين اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بالسعي لإعادة الحكم العثماني إلى القدس

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 04:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 04:39 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:51 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 02:38 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحمل الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 14:47 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

استخدام فقاقيع مياه باردة لمكافحة جميع الميكروبات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بدء السباق السادس للخيل بمشاركة 62 جوادًا في نادي راشد

GMT 08:18 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

قضية فرخندة مالك زادة مستمرة في تعرية ظلم القضاء الأفغاني

GMT 02:09 2015 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

نعمان يعرض فساتين السهرة بالأزرق الملكي لاحتفالات موسم 2016
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday