جدل نقدي في مختبر السرديات حول مسرحية فراشات تبحث عن أجنحة
آخر تحديث GMT 14:12:00
 فلسطين اليوم -

جدل نقدي في مختبر السرديات حول مسرحية "فراشات تبحث عن أجنحة"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - جدل نقدي في مختبر السرديات حول مسرحية "فراشات تبحث عن أجنحة"

مكتبة الإسكندرية
الإسكندرية - ا ش ا

نظم مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية مؤخرا ندوة حول مسرحية "فراشات تبحث عن أجنحة"، بحضور مؤلفيها إيهاب الحضري وإيمان الشافعي والكاتب والمخرج المسرحي الدكتور جمال ياقوت، والشاعر والكاتب المسرحي ميسرة صلاح الدين.

وبدأ الأديب منير عتيبة؛ المشرف على المختبر بتأكيده أن السرد لا يعنى القص فقط، مشيرا إلى أن المختبر توسع في مفهومه ليمتد إلى الإبداع المسرحي والسينمائي والتليفزيوني، وأضاف أن العمل يطرح تساؤلا: هل يكتب المسرح ليقرأ أم ليمثل؟ وتطرق إلى فكرة كتابة خيال علمي للأطفال، مؤكدا أن البعض يكتب وفى ذهنه أنه يفعل ذلك لطفل ساذج، وآخر يكتب للطفل الذى عاشه هو، وأوضح أن هناك إشكالية أخرى تضاف إلى الإشكاليات العديدة التي تطرحها المسرحية، وهى فكرة الكتابة المشتركة، غير أنه يرى أن هذه الإشكالية تكون أقل في المسرح لأنه يقوم على فكرة "الديالوج".

من جانبه أكد الدكتور جمال ياقوت أن المسرحية وضعته في إشكالية، وجعلته يطرح سؤالا على نفسه: عند الكتابة للأطفال هل يفترض أن يتم ذلك بلغة يفهمونها فنقع في فخ السطحية؟ أم نكتب بمستوى أعلى؟ لكنه حسم الإشكالية بتأكيده على أنه يفضل الكتابة بمستوى أعلى. وأضاف أن معظم المسرحيات المكتوبة للأطفال تقع في شباك السطحية والسذاجة ولا تتناسب مع روح العصر.

وأشار إلى أنه قرأ العمل من وجهة نظر المخرج المسرحي، ووجد أنه أمام منتج غير تقليدي، لكنه وجد نفسه مشغولا بسؤال: "مين كتب إيه؟"، فرغم وجود كاتبين للعمل إلا أن هناك تناغما واضحا يجعل السياق واحدا، واعترف بأنه واجه صعوبة في قراءة المسرحية.

وأوضح ياقوت: "وضعني العمل أمام تحد كمخرج على المسرح، فهو يوقعني في مليون فخ، كما أنها تحتاج لميزانية ضخمة في حال الرغبة في تحويلها إلى عرض مسرحي"، وقرأ بضع عبارات من وصف المؤلفين لتفاصيل خشبة المسرح في أحد المشاهد.

وأكد أن تنفيذ هذه العبارات وحدها وفق هذا التصور يتكلف 15 ألف جنيه.. وأضاف أنه سيفكر مليون مرة إذا أراد تحويلها لعمل مسرحي.

ولفت إلى أنه وجد مشكلة في حوار العمل لأنه يتضمن موضوعات ذات قيمة علمية كبيرة لكنها تحتاج إلى تبسيط أو توضيح، وأشاد بوجود توضيح لها في نهاية العمل لكنه تساءل: لماذا لم يتم تضمينه في النص بطريقة ما ليسهل فهمه؟ ثم عاد ليؤكد جدية النص الذى يتوجه للأطفال بفكر سياسي ويطرح أفكارا جادة بعيدة عن السذاجة.

وبدأ الشاعر والكاتب المسرحي ميسرة صلاح الدين مداخلته بالتأكيد على أن الكاتبين أدخلا ثلاثة حقول ألغام في وقت واحد ، الأول هو اختيار الشكل المسرحي في وقت تراجعت فيه الكتابة المسرحية، كما تراجعت فكرة نشره ككتاب ، ورأى أن الرواية كانت يمكن أن تكون شكلا أسهل يتناسب مع البناء العلمي للعمل، والثاني هو اختيارهما مجال الخيال العلمي، أما الثالث فهو الكتابة للأطفال في سن لا نستطيع أن نجزم أنه سن طفولة، في تعليق على كون العمل مخصصا للأطفال فوق سن الثانية عشرة.

وفى رد غير مباشر على السؤال الذى طرحه الدكتور جمال ياقوت عن دور كل من المؤلفين في العمل ، أعرب ميسرة عن اعتقاده بأن أحدهما وضع الاستراتيجية والقواعد، بينما اهتم الآخر بالتفاصيل الصغيرة الخاصة بالأطفال.

واعترض ميسرة بشدة على أغنيتي البداية والنهاية، مؤكدا ضعفهما وعدم تناسبهما مع قيمة العمل، كما تحفظ على جملة وردت في حوار بالمسرحية وأكد فيها أحد أعضاء مجلس الإدارة على أن النظام احتفظ لكل إقليم بخصوصيته الدينية واللغوية وهو ما لا يتماشى مع القناعة التي بنيت عليها المسرحية، خاصة أن فلسفة الأديان مبنية على ثنائية الخير والشر، فكيف يتم ذلك مع حذف كلمات الشر من قاموس هذا العالم؟
وفي نهاية الندوة أوضح مؤلفا المسرحية إيهاب الحضري وإيمان الشافعي أن الفكرة بدأت لدى الأول لكن بمجرد أن بدأت الكتابة المشتركة تداخلت الأفكار لدرجة أن كليهما لم يستطع عقب الصياغة الأخيرة أن يحدد من كتب ماذا.

وأشارا إلى أن وجودهما في مكانين متباعدين جعل البريد الإلكتروني هو البطل، فقد كان كل منهما يكتب ويرسل للآخر فيتولى استكمال الأحداث، وتحفظا على ما وصفه الدكتور جمال ياقوت عن تهذيب الثورة في نهاية المسرحية، وأكدا أن ثورة الأطفال بطريقة مبالغ فيها كانت ستتناقض مع سياق العمل، فليس منطقيا أن يتغير ميراث الامتثال للأوامر في لحظة، وقد أعرب الأطفال عن عدم قناعتهم بأوامر النظام وتركوا فرصة التغيير للكبار.
وعلقا على ملاحظته حول الحقائق العلمية مؤكدين أنه تم شرحها بشكل بسيط داخل العمل، أما الإشارة لأسسها في نهاية العمل فقد جاءت لمن يريد المزيد من المعلومات، وأشارا إلى أن المناهج التعليمية تتناول نظريات ربما تكون أكثر تعقيدا

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل نقدي في مختبر السرديات حول مسرحية فراشات تبحث عن أجنحة جدل نقدي في مختبر السرديات حول مسرحية فراشات تبحث عن أجنحة



GMT 15:10 2020 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

تفاصيل " المندرة " عمل مسرحي عن "كورونا"

GMT 21:07 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

"البحث عن النهاية" يواصل عروضه في أبنوب

GMT 10:06 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "رحلة سعيدة" في الحرية للإبداع في الإسكندرية الثلاثاء

GMT 17:07 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

المخرج كوستا جافراس بضيافة سينما زاوية

GMT 16:55 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "أفراح القبة" ببيت السحيمى الخميس

GMT 13:26 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشاطئ" يثير إعجاب جمهور المغرب بمهرجان المعاهد المسرحية

GMT 22:35 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشاطئ" يثير إعجاب جمهور المغرب بمهرجان المعاهد المسرحية
 فلسطين اليوم -

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:19 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
 فلسطين اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 10:26 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
 فلسطين اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 09:30 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابين من كفر قدوم شرق قلقيلية

GMT 01:27 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

علاء عوض يروي كواليس عودته للسينما بعد انقطاع 10 أعوام

GMT 00:06 2014 الأربعاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

قائد سلاح الجو السلطاني العماني يلتقي جون هيسترمان

GMT 22:55 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

بريشة : هارون

GMT 02:39 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

العداء السابق مايكل جونسون يتعافى من وعكة صحية

GMT 13:41 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

طرق للحصول على حواجب جذابة مثل ليلي كولينز

GMT 12:31 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

كتاب جديد يرصد قصص ترامب داخل البيت الأبيض

GMT 10:33 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

فاكهة النجمة النادرة أو الرامبوتان تعالج إلتهاب العيون

GMT 01:45 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

عدم وضع الكعك في الشاي من أصول تناول المشروبات

GMT 06:23 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح قائمة بأجمل تسعة بيوت حول العالم تطل على البحر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday