اجتماع للكنيست الإسرائيلي

أرسل رئيس القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيلي النائب أيمن عودة، رسالة عاجلة إلى وزير الداخلية الإسرائيلي أريه درعي، يطالبه فيبها بشطب اسم رحبعام زئيفي وشلومو بن يوسف وغيرهما من أسماء الشوارع في البلاد. وأكد النائب عودة في رسالته للوزير درعي، أن اسم ياسر عرفات يرمز لنضال من أجل إحقاق الحق، وأن عرفات كان قائدًا لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، وهو من قاوم الاحتلال والظُلم ومن تمسك بغصن الزيتون وبسلام الشجعان، ولذلك من الطبيعي أن نطلق اسمه على شوارع بلادنا، وعليك أنت أن تتراجع عن ملاحقة إطلاق أسماء وطنية وطبيعية لنا في شوارعنا. وأضاف عودة في الرسالة: ولكن في هذه المناسبة، أطالبك أن تعمل على شطب اسم رحبعام زئيفي من الشوارع كونه قاد مشروع الترانسفير ودعا لجرائم حرب. وأطالبك كذلك بشطب اسم شلومو بن يوسف الذي رمى قنبلة على حافلة تقل ركابًا عربًا مواطني دولة إسرائيل.
 
من جهتها اعتبرت النائب في الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة عايدة توما، قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية بمنع إطلاق اسم ياسر عرفات على أحد الشوارع في أراضي عام 1948 محاربة للموروث الوطني والهوية العربية الفلسطينية. وقالت توما في حديث لإذاعة "موطني" اليوم الإثنين، "إن قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية بإزالة اسم الشهيد الرمز الراحل ياسر عرفات عن أحد الشوارع في بلدة جت الواقعة في المثلث المحتل، ضرب من الجنون العنصري السياسي التي تتعامل به الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو". وأضافت: "إن الحكومة الإسرائيلية تريد مسح الذاكرة الفلسطينية ومنع الاعتزاز بالقيادات والموروث الثقافي والوطني، وترسيخها في ذاكرة الأجيال المقبلة". وأكدت التواصل مع المجلس المحلي في بلدة جت، لمواجهة القرار بإزالة اليافطة.

هذا ومنح وزير داخلية الاحتلال الإسرائيلي أرييه درعي، اليوم الأحد، بلدية جيت في الثلث شمال البلاد مهلة 48 ساعة لإزالة يافطة حملت اسم الرئيس الراحل ياسر عرفات، وضعت على أحد الشوارع في البلدة. وأثار إطلاق المسؤولين في البلدة اسم الشهيد عرفات على أحد الشوارع الجدل في الأوساط الإسرائيلية، ما دفع جنودًا سابقين، أصيبوا خلال انتفاضة الأقصى الثانية، لإطلاق حملة للمطالبة بإزالتها.

وأكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، السبت، أن حكومته لم تسمح بوضع اسم الرئيس عرفات على أحد الشوارع، مشيراً إلى أنه ناقش القضية مع وزير الداخلية أرييه درعي حينها، وأبلغه أنه لم يتم الموافقة على الطلب. هذا واستفز إطلاق اسم الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، على أحد شوارع قرية جت المثلث في الداخل الفلسطيني، غضب عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً من المعاقين حركياً في الجيش المذكور، مما دفعهم إلى توجيه رسائل رسمية بهذا الخصوص لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ولوزير الداخيلة، ونشر عريضة على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وأثار الموضوع، بطبيعة الحال، اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي تناقلت اكتشاف الجنود لوجود اسم ياسر عرفات، في تطبيق "ويز"، على شارع في قرية فلسطينية داخل حدود 48، وبدأت حملة تحريض على القرية وعلى المبادرة، التي تعود أصلاً للعام 2010، أي عندما كان نتنياهو نفسه رئيساً للحكومة الإسرائيلية.

وإثر هذه الحملة، انتقل نتنياهو للتحريض على المجلس القروي والإدعاء بداية أن الأمر، وفق ما قاله له وزير الداخلية، أريه درعي، تم دون مصادقة من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أن "الحكومة لن تقبل بتخليد اسم ياسر عرفات أو الحاج أمين الحسيني في بلدات داخل إسرائيل، وإنه إذا لزم الأمر سوف يعمل على تغيير القانون لمنع ذلك".

واللافت، أن نتنياهو ذكر اسم الحاج أمين الحسيني، دون أن يدري، وعلى ما يبدو أن قرية جت في الداخل الفلسطيني قد أطلقت أسماء رموز من الشعب الفلسطيني على عدد من شوارعها منذ العام 2009، وأن ذلك تم بموافقة رئيس السلطة المحلية، في تلك الفترة، حيث كانت وزارة الداخلية دمجت قرية جت المثلث بمدينة باقة الغربية، وعينت لجنة رسمية لإدارة شؤونهما، وقف على رأسها مواطن يهودي، هو يتسحاق فالد الذي شغل في الماضي منصب رئيس بلدية كفار سابا.

وكانت لجنة التسميات في باقة الغربية وجت قامت بين العامين 2008-2009 بإعداد مخطط لتسمية شوارع البلدين، عبر اختيار أسماء من التاريخين العربي الفلسطيني والإسلامي. وهكذا تجد في البلدتين المتجاورتين شوارع تحمل أسماء مثل: القدس، بيروت، صنعاء اليمن، نابلس، كحواضر عربية، وأخرى تحمل أسماء، ياسر عرفات، محمود درويش، الحاج أمين الحسيني، المسعودي، المقريزي، القسام أبو سلمى.