تصاميم "الخرسانة"

طغى حضور الخرسانة بقوة على "مهرجان التصميم في لندن" المنتشر في جميع أنحاء المدينة، وبالغ عشاق التصميم في إظهار سعادتهم بالأسطح غير الكاملة وابتهاجهم بطابعها الرصين الهادئ، ولم تكن الخرسانة في تصميمات الأرضية فقط، لكن في الجدران والأحواض وأثاث المنزل.

ووفقا لما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، فإن المصممين يحبون العمل مع هذه المواد المتنوعة، التي يمكن أن تتجسد على أي شكل، وتوفر الكثير من التنوع والاحتمالات في الشكل النهائي واللون، كما أنها وسيلة لإضافة الصفات العضوية على حجر طبيعي، باللعب في شكله النهائي.

وتفسر فكرة هذا المعرض لجوء المهندسين المعماريين في المناطق الحضرية في الستينات إلى تصاميم مجنونة، وخلق أدغال مترامية الأطراف من الخرسانة،  في إنشاء المباني العامة ومراكز المدن في جميع أنحاء البلاد، ويبدو حاليا أن هناك تراجعا في الشعور بالانزعاج إزاء هذه الفكرة، وأصبح هناك استعداد للتجارب الخرسانية مرة أخرى.

وتأتي التصاميم الخرسانة هذه المرة مختلفة، بعد التركيز على جودة عناصرها بمزجها مع غيرها من المواد اللينة، ويقول متخصص الأثاث الخرساني الفرنسي كزافييه دوفور في ليون بيتون إن "هذا هو الاتجاه الصناعي، لكن الخرسانة أكثر فلزية وأحلى من الخشب والمعدن"، وأضاف بيتون الذي يعمل مع المصممين على الأشياء غير عادية، أن "الخرسانة محايدة جدا ومتميزة على نحو  دائما ما يعطي قيمة إضافية لكل شئ يحيط بها". وتابع: "خشب البلوط والخرسانة يتماشيان مع بعضها بشكل جيد للغاية، كما أن الخرسانة والمعدن، بطبيعة الحال، متطابقان، فضلا عن أن الخرسانة والبلورسين الأبيض متماشيان مع بعضها جيدا أيضا".

وصنعت شركة "Lowinfo" بالمملكة المتحدة، قطعا من الخرسانة مصممة ومخصصة لعملاء معينين مثل "Urban Outfitters" and "Aesop"، الذي تجمع الأشياء الفخمة. فشركة "Lowinfo " تشهد زيادة في الطلب على المصنوعات الأنيقة من الخرسانة في البيوت، فهي تسعد بتوفير منتجات طبيعية للمطابخ والحمامات على نطاق متناغم. وكانت الشركة ارتبطت بذكاء مع شركة "فولا" من الدول الأسكندنافية لتوريد ألوان كهربائية وإكسسوارات مناسبة للخرسانة. ورحبت الصحيفة بعودة الخرسانة من جديد، وتجربتها على أن نبقى على إضاءتها ولا نعتبرها جامدة وقاتمة.