رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز

اعترف رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز بعجز حكومته عن إنهاء إضراب المعلمين، مؤكدا أنه ليست هناك حلول سهلة، ولا حلول آنية للأزمة، في حين أكدت نقابة المعليمن استمرار الإضراب الذي بدأ في 8 سبتمبر/أيلول الحالي في جميع المدارس الحكومية إلى حين تحقيق المطالب.

وتطالب نقابة المعلّمين برفع علاوة المهنة 50 في المائة على رواتب المعلّمين الأساسية، باعتبارها حقاً مستحقاً لهم منذ عام 2014، فيما ترفض الحكومة تلك النسبة، وتقترح الرجوع إلى المسار المهني، وتحديد علاوة على الآداء.

ولا زال أكثر من مليون ونصف المليون تلميذ في المدارس الحكومية الأردنية ينتظرون انفراج الأزمة بين النقابة والحكومة لانطلاق العام الدراسي الجديد.

وقال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، خلال لقاء اليوم الاثنين، مع عدد من مدراء المؤسسات والمراكز البحثية، إن إضراب المعلمين يختصر المشهد الأردني بكل أبعاده وتداعياته فيما يخص الوضع المالي والاقتصادي الصعب، مبينا أن "المواطن لم يلمس تحسناً في وضعه المعيشي منذ سنوات، فالتضخم في صعود بعكس الرواتب في القطاع العام، وهناك أيضاً ضعف نمو ينعكس على القطاع الخاص".

وأضاف الرزاز: "أزمة المعلمين هي جزء مما يعانيه القطاع العام، ورغم خصوصية بعض القطاعات، مثل التربية والتعليم والصحة، وإدراك المشكلة المالية، إلا أن السؤال: هل يستمر الحال على ما هو عليه، أم نطلق نقلة نوعية في القطاع العام، لكنها لن تكون نقلة سهلة، وقد تواجه معارضة. ما نقوم به هو الانتقال من الثقافة الريعية إلى ثقافة تقييم الإنتاج والأداء".

ولفت إلى أنه "ليست هناك حلول سهلة، ولا حلول آنية لهذه الأزمة، لكن ناقوس الطلبة والمدارس هو المحرك الأساسي للعمل، ونَفَس الحكومة طويل في الحوار للوصول إلى حل، لكن وجود الطلبة خارج مقاعد الدراسة يضع مسؤولية على الجميع؛ ومن منطلق المسؤولية فلا يمكن استمرار هذا الحال".

واحتشد المئات من المعلمين في مجمع النقابات المهنية في محافظة الزرقاء، استجابة لدعوة فرع النقابة لتنفيذ وقفة احتجاجية للمعلمين للتأكيد على مطالبهم، ووجّه القائم بأعمال نقيب المعلمين، ناصر النواصرة، رسالة إلى مختلف الجهات والدوائر والشخصيات، قال فيها إن "المعلمين والنقابة لا يخضعون للتهديد والوعيد، وهم متمسكون بحقّ علاوة الـ50 في المائة والاعتذار. مطالب المعلمين مهنية، وليس لها علاقة بأي جهة أو فئة أو حزب أو جمعية أو جماعة".
وشدد النواصرة على أن "النقابة منذ 2014، تقبل وساطة الوسطاء من نواب ووجهاء، لكنها في هذه المرة لن تتراجع إلا بعد تحصيل الحقوق. النقابة تريد للمعلم أن يتفرغ لمهنة التعليم بما ينعكس على أدائه في الغرفة الصفية والمجتمع، وبالتالي مخرجات التعليم".
وأقام فرع نقابة المعلمين في محافظة معان مهرجانا خطابيا الاثنين، للتأكيد على مطالب المعلمين، وقال رئيس فرع معان عمر الرويضان، خلال المهرجان، إن "هذا الحشد جاء للتأكيد على تلاحم المعلمين، والتفافهم حول قرارات مجلس النقابة للمطالبة بحقوقهم. الحكومة تتهرب من مسؤولياتها تجاه المعلمين من خلال إطلاق تصريحات تصور المسار المهني كأنه بديل عن العلاوة، ونحن نستهجن تلك المحاولات".

ودعا عضو مجلس النقابة غالب أبو قديس، في كلمة عبر صفحة النقابة على "فيسبوك"، مديري ومديرات المدارس الحكومية التي تتعرض لمحاولات اعتداء إلى التوجه لمديريات التربية والتواجد فيها من أجل إثبات قانونية دوامهم، والتواصل مع نقابة المعلمين والفريق القانوني فيها، وتقديم شكوى رسمية لدى المراكز الأمنية. 

وقد يهمك أيضًا:

برامج تدريبية تُحوِّل مديري المدارس الحكومية إلى قادة مُلهمين في الهند

لقاء جماهيري لتوضيح ضوابط القبول بالمدارس الحكومية في الأقصر