الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري

أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث أن الصالون الثقافي منبر حر لطرح القضايا الفكرية الكبرى في العالم العربي، وقد نجح في طرح العديد من القضايا الثقافية وغيرها في إطار المفهوم الشامل للثقافة.

وأضاف سعادته في كلمة ألقاها خلال حفل تكريم المثقفين والإعلاميين المشاركين في الصالون الثقافي الذي أقيم الليلة في مقر الوزارة، أن الصالون هو واحد من الفعاليات الثقافية المهمة ضمن المنظومة الثقافية في قطر التي حولت الدوحة عاصمة للثقافة والإبداع وأصبحت مكاناً مهماً في حوار الحضارات والثقافات، حيث تعددت المسارح والمتاحف وقاعات الفنون والمعارض في مؤسسات الدولة الثقافية وليس في مجال البنية فحسب، ولكن بما تقوم به من جهود وأنشطة مستمرة في خدمة الثقافة والإبداع، بما يزيد الفخر والإعزاز لدى أبناء الوطن ولدى العرب جميعا.

وأشار سعادته إلى أنه كان أول المتحدثين في الصالون الثقافي عندما أنشأه المجلس الوطني للثقافة والفنون عام 2006 ولم يكن وقتها عضوا في الحكومة ومنذ ذلك التاريخ والصالون يتألق في طرح قضايا مختلفة، وفي استضافة رموز في الإبداع والأدب، وكافة فروع الثقافة من قطر ومن ربوع الوطن العربي بل ومن دول أجنبية أيضاً.

وأوضح أن تكريم المشاركين يأتي احتفاءً بهم وتقديرا لدورهم البارز في تفعيل الحياة الثقافية، حيث كان لحضورهم ومشاركتهم الأثر الأكبر في دعم فعاليات الصالون ونجاح أنشطته.

وقد قام سعادته بمنح المشاركين وممثلي وسائل الإعلام القطرية ومنها وكالة الأنباء القطرية (قنا) شهادات التقدير على المشاركة الفعالة ودورهم في إثراء الصالون، شاكرا لهم جهودهم واهتمامهم بتعزيز الحركة الثقافية والأدبية في الدولة، قائلا: إن تلك الوجوه النيرة المبدعة جعلت من هذا الصالون حقيقة واقعة ومؤثرة ليس في القضايا الثقافية فقط ولكن في مختلف القضايا لأن الثقافة في مفهومها العام لها صلة بكل العلوم.

وخلال الحفل ألقى الشاعر راضي الهاجري كلمة أكد فيها أن قطر تفتح نوافذها على كافة الثقافات والحضارات، وتحتضن كل الفنون والآداب التي تمنح الإبداع الثقافي إنسانيته في ارتباط وثيق مع الهوية.

وأكد أن قطر بوصفها وطناً للثقافة العربية والإنسانية، ساهمت في ظل هذه السياسة الثقافية المنفتحة على بث الحياة في أوصال المواطن والمقيم على حد سواء، وذلك عن طريق تنمية الإحساس بالانتماء إلى الهوية بوصفها حصناً للتعبير عن حياة تسودها روح المبادرة، والابتكار، والإيمان بالطاقات الجديدة المتفتحة والقادرة على جعل ثقافتها وسيلة للعبور إلى الثقافات الأخرى، لتصبح بذلك ثقافتنا في مرتبة عالية ضمن مصاف الثقافات ولا تَقل عن أي ثقافة في عواصم الأنوار، وترقى بذلك إلى مصاف الدول المتقدمة من دون تفريط بالتراث، مُشدّداً أن تكريم وزارة الثقافة للمثقفين اليوم هو دليل احتضان الإبداع والثقافة.

وألقى كلمة المكرمين الشاعر بسام العلواني أكد فيها الدور الثقافي الذي تلعبه الدوحة في ظل الحرية المتاحة للمبدع، مبينا دورها في احتضان المثقفين، مشيراً إلى أن التكريم هو وسام على صدر المبدعين ودافع قوي نحو مزيد من الإبداع.

وشهد الحفل إلقاء مجموعة متنوعة من القصائد الشعرية بدأت بقصيدة بلادي للشاعر علي ميرزا التي تناولت الوضع العربي الراهن، ثم ألقى الشاعر محمد السادة قصيدة ترحيبية بالجمع المتواجد، أعقبتها قصيدة للشاعر حسين حرفوش بعنوان "قطرية"عن ولع الشاعر بدولة قطر، ثم كانت قصيدة الشاعرة الدكتورة ابتسام الصمادي عن مأساة سوريا.