ماذا ربحنا من الديربي
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ماذا ربحنا من الديربي؟

 فلسطين اليوم -

ماذا ربحنا من الديربي

بقلم - بدر الدين الادريسي

مهما فعل المدربون، فإنهم يعجزون عن صد الرطوبة العالية التي يأتي بها الديربي والتي تعطل بالفعل كثيرا من إبداعات اللاعبين، وتجعلهم عاجزين عن التجاوب مع انتظارات مدربهم إن هو سعى إلى تغيير منظومة اللعب أو المرور من نهج تكتيكي لآخر.

كثيرا ما أستمع إلى الخطاب الذي يروجه المدربون وبعدهم اللاعبون كلما حل بيننا الديربي، من أنه مباراة لا تختلف لا في المقاس ولا في الزمان ولا حتى في الزاد عن أي مباراة أخرى، وكثيرا ما اعترف هؤلاء المدربون، بخاصة أولئك الذين كانوا بصدد اكتشاف نكهة الديربي لأول مرة، أنهم وقفوا عاجزين أمام درء كل المفاسد المعنوية التي يأتي بها الديربي، أو لعلهم فطنوا هم أيضا أن الديربي قد يكون هو من يربط حول أعناقهم شريط الإقالة فيما لو كانت النتيجة هي الخسارة، لذلك كان الديربي وما زال وسيظل مشنقة تكتيكية تعدم الفرجة ولا تبقي أثرا لجمالية الأداء، فليس هناك بين اللاعبين من يقوى على التحرر من الضغط النفسي الرهيب، وكيف يقووا على ذلك وأغلبهم لم يجر تكوينه بطريقة علمية.

ليس كل الديربيات في العالم، مشانق وجحيما وحفرا من النار، فما نشاهده بإسبانيا في كلاسيكو الريال والبارسا وحتى في ديربي مدريد بين الملكي والأتلتيكو، وما يأتينا من صور رائعة في ديربي ميلانو بين الإنتر والأسي، يحكي عن صور كروية راقية وعن إبداعات جميلة، بسبب أن اللاعبين الذين هم أصل الحكاية يمتازون بصلابة العود وبقوة الشكيمة وبطاقة ملهمة تقوى على تحمل الضغط النفسي الرهيب وحتى على تحطيم الجدارات التكتيكية السميكة التي يقيمها المدربون، وأعتقد أن عملنا القاعدي داخل الأندية لا بد وأن يتوجه إلى اللاعبين الناشئين لتعويدهم على ترويض وتليين كل البيئات الكروية والمناخات التكتيكية الصعبة حتى لا تنال من إبداعاتهم الفردية.

وإذا كان هناك رابح أكبر في الديربي 122 بين الوداد والرجاء البيضاويين، فهو بالتأكيد المدرب الحسين عموتا الذي نجح في حسم الجزئية الصغيرة، التي ما كان سواها يقدر على جلب النقاط الثلاث، فقد أحسنت رأس عطوشي التعامل مع كرة قادمة من نقطة الزاوية وهو متحرر من كل رقابة، ليصنع الهدف الذي أجاد عموتا تأمينه وتحصينه، بأن نصب كل المتاريس الممكنة للحيلولة دون وصول مهاجمي الرجاء إلى مرمى زهير لعروبي.

والواقع أن الفوز هو أجمل ما كان يبحث عنه الوداد ليتخلص من مطارد شرس يجيد السرعة النهائية، كما كانت الخسارة هي أبشع ما كان يهابه الرجاء، لأنها حكمت على الفريق الأخضر بأن لا يعقد أملا على الفوز باللقب وقد أصبح الفارق بينه وبين الوداد 8 نقاط، وما بقي من نقاط في مسرح التباري 15 نقطة، لا يمكن أن نتصور بأن الرجاء سيحصل عليها كلها، كما لا يمكن أن نتصور بأن الوداد سيفقد 8 نقاط من هذه النقاط 15 الممكنة.

أما الرابح الآخر من هذا الديربي، والذي غطى نسبيا على التجاوزات الكثيرة التي شهدها بيع تذاكر، فهي اللجنة المنظمة وأجهزة الأمن بكامل مكوناتها، إذ نجحت في فرض شكل تنظيمي نزع من محيط مركب محمد الخامس كل أسباب الاحتقان، وجعل يوم الديربي يمر بشكل عام من دون حوادث، وأتصور أننا وضعنا الرجل الأولى على طريق تنظيم مباريات المستوى العالي بما يتناسب مع قيمتها، وبما يقول بأننا ندخل تدريجيا زمن الفرجة الحديثة.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا ربحنا من الديربي ماذا ربحنا من الديربي



GMT 08:55 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 19:27 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

ميسور لك حبي واعتذاري

GMT 12:54 2018 الأحد ,12 آب / أغسطس

السوبر الإسباني وسيلة لا غاية

GMT 09:33 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

018 ـ 2026: ضربتان موجعتان

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday