اكتشفناقبل توديع روسيا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اكتشفنا..قبل توديع روسيا

 فلسطين اليوم -

اكتشفناقبل توديع روسيا

بقلم : عبد اللطيف المتوكل

ودعت روسيا أمس الإثنين 2 يوليوز 2018 وفي نفسي شيء بل أشياء من حتى؟!.
هذا الإحساس انتابني كما انتاب باقي الزملاء الصحافيين.
ودعت روسيا على أمل العودة إليها بمشيئة الرحمان لاكتشاف مزيد من خصائص وحقائق الوجه الآخر للعمق الروسي.
كانت تجربة مميزة في تغطية ثاني أكبر وأضخم تظاهرة رياضية عالمية بعد الألعاب الأولمبية الصيفية.
اكتشفنا دولة قوية بمقومات وبنى تحتية وتجهيزات ومرافق عصرية فسيحة وجذابة ورائعة.
اكتشفنا زيف الحملة الإعلامية الغربية التي أصرت بدهاء ومكر وخبث على أن تقدم لنا روسيا في صورة دولة الشر!!.
اكتشفنا دولة معتزة بموروثها التاريخي والحضاري، وبمعالمها وتراثها. وفعلت كل شيء لتجعل الزائر يدرك أن الماضي جزء من الحاضر ومن المستقبل، وأن الماضي بتقلباته وتحولاته المريرة والحاسمة دافع نحو البناء والتطوير لربح معركة المستقبل!.
اكتشفنا الإنسان الروسي، ووجهه الحسن على مستوى الأخلاق وحسن السلوك والمعاملة الطيبة.
اكتشفنا دولة بنت مشروعها على لغتها الوطنية، فطورتها وجعلت منها لغة التواصل والتعليم والثقافة والعلم وبناء المواطن الصالح.
اكتشفنا كيف انخرطت كل مكونات روسيا الرأسمالية في تنظيم مونديال 2018 وإنجاحه، من الشرطي والعسكري، مرورا بسائق ميترو الأنفاق وسائق القطار والترامواي والحافلة، إلى المواطن الذي يمشي في محطات ميترو الأنفاق وفي الشوارع والساحات والممرات والحدائق، إلى العامل والموظف في قطاع الخدمات.
اكتشفنا دولة مازالت تستعمل الأكياس البلاستيكية، ولكنها تعتمد خطة محكمة في النظافة وحماية البيئة، بوعي مشترك، العنصر الفاعل والمؤثر فيه هو المواطن.
اكتشفنا دولة لم ترفع شعار "زيرو ميكا" ولكن ترفع شعار "زيرو تخرميز"!!.
اكتشفنا دولة جميلة بتناسق عمرانها ومناظرها ومنتزهاتها وأنهارها.
اكتشفنا أن تنظيم المونديال لا يمكن أن يتأتى إلا لمن يمتلك على أرض الواقع لأسلحة ومكاسب النهضة الاقتصادية والإجتماعية والثقافية.
اكتشفنا دولة تحيا بالقراءة والمعرفة والثقافة والفنون الجميلة، في المسرح والسينما والتلفزيون، وتتيح للمواطن أن يتغذى منها في كل منطقة وبالقرب من تجمعاته السكنية، وتربي أبناءها على الشغف بهذه الفنون وعلى الإقبال عليها بكثافة.
اكتشفنا مدربين محترمين بتواضعهم، وكلامهم وردود أفعالهم وحرصهم على التواصل مع صحافيي البلدان التي يتشرفون بالإشراف على منتخباتها، وضربنا الأخماس في الأسداس ونحن نرى أمامنا مدربا متعجرفا وصنديدا يؤدي مهمته بأجر شهري يزيد عن 80 ألف يورو، ولا يستحي أن يخاطب صحافيا بقوله: "لستم مجبرين على انتقادي لأتقدم"!!.
اكتشفنا... واكتشفنا... وقمنا بمقارنات هي بالفعل ظالمة، فجعلتنا نتألم أكثر مما نتفاءل ونأمل!!.
وجعلتنا نطلب مجيء من هم اليوم في مراكز القرار السياسي والتشريعي والتنفيذي والاقتصادي والاجتماعي، وفي مواقع المسؤولية بالجماعات الترابية، لزيارة المدن المحتضنة للمونديال، وليكتشفوا ويقارنوا ويتقوا الله في وطنهم!!.
نطلب منهم أن يأتوا ليمشوا على الأقدام في الأسواق والمراكز التجارية والحدائق والمنتزهات، وليروا الشوارع الواسعة والفسيحة، ودور المسرح والسينما الموجودة في كل مكان، وليكتشفوا جمالية الإنسان والعمران ونقاوة البيئة وروعة الأمكنة، وأن يركبوا القطار وميترو الأنفاق الذي لا يتوقف بانتظام مرور عرباته الواحدة تلو الأخرى بفارق 50 ثانية، والترامواي أيضا، والحافلات التي ما أن تعبر واحدة منها نقطة للوقوف حتى تتبعها أخرى بعد خمس دقائق بالتمام والكمال...
ما أروعك يا روسيا.
أودعك وفي نفسي أشياء من حتى!!.
وداعا وإلى لقاء آخر بمشيئة الواحد الأحد.

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتشفناقبل توديع روسيا اكتشفناقبل توديع روسيا



GMT 14:44 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

قراءة في قرار اللجنة التحضيرية

GMT 04:43 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

ماذا بعد عضوية المكتب التنفيذي للكاف؟

GMT 12:50 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

المنتخب المغربي يواجه حامل الرقم القياسي نظيره المصري

GMT 08:09 2016 الجمعة ,02 أيلول / سبتمبر

مصائب الرياضة المغربية لا تأتي فرادى

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday