صناع الفشل
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

صناع الفشل

 فلسطين اليوم -

صناع الفشل

بقلم: أحمد عوض

عندما تكون مسؤول عن الأمر فهذا يعني اختلاف كامل عن كونك مجرد متابع ..فموقعك كمتابع يسمح لك بفرض الكثير من الاحتمالات والحلول ليس من الضروري أن تكون صحيحة ..في النهاية انت غير مسؤول وأرائك لن تؤخذ عليك ولن تعاقب بسببها إن كانت خاطئة أو أدت لنتائج كارثية.

 ولكن القبيح أن الأمور تدار في مؤسسات مصر بهذا الشكل .. يخضع رئيس المؤسسة لكمية كبيرة من الضغوط والخوف والقلق تجعل منه مجرد منفذ لروتين كان يؤديه من سبقوه بنفس حذافيره دون اجتهاد ودون وضع خطه لتطوير المؤسسة والنتيجة الطبيعية هي الفشل.

 أبرز مثال على ذلك في الرياضة المصرية (النادي الإسماعيلي ) .

 للأسف طريقة إدارة الكرة في النادي العريق تخضع لأمور كثيرة بعيدة كل البعد عن الاحترافية وعن مصلحة النادي ..دائما التفكير في رد فعل الجمهور والخوف على الكراسي يسبق التفكير في كيفية تطوير النادي، وبالتحديد فريق الكرة والذي يعد أهم ما في النادي وهو عنوان النادي بكل تأكيد .

ولنستعرض أهم ما يعوق الإسماعيلي ويمنعه من التتويج بالبطولات فسيفرض الجانب المادي نفسه بلاش شك .. الإمكانيات المادية المحدودة في زمن الاحتراف.

 ورغم اعتراف الجميع بأن العنصر المادي أصبح المحرك الأساسي لجميع عناصر اللعبة في العالم أجمع .. إلا اننا نجد عقول جماهير ومسؤولي الإسماعيلي لاتزال متحجرة ومتوقفة عند نقطة العند مع نادي معين حتى لو جاء ذلك على حساب الفريق .. ورغم علمهم المسبق بأنهم لن يستفيدوا شيء من هذا الموقف سوى العند إلا انهم يستمرون في هذا العند الأبله حتى ينتهي الموسم بصفر بطولات ثم يبدأون في توجيه الاتهامات لبعضهم البعض وينفرط عقد الفريق .

 ما هذا السفه الإداري ؟؟

 هنا يحضرني جمله للعبقري أحمد ذكي في فيلم أيام السادات عندما طلب منه أحمد السقا في دور عاطف السادات أن يسمح كرئيس للدولة بأن يقوم كل فرد من القوات الجوية بطلعات استشهاديه بدلًا من حالة اللا سلم واللا حرب فرد عليه "دي مش عاركة في خمارة .. الموضوع محتاج دراسة وتخطيط".. هكذا اختلف رأي المسؤول عن رأي مشجع .. دراسة الموقف بعيد عن العواطف هو ما أقصده .

 ولكي اختم حديثي بشيء على أرض الواقع حتى يصبح الكلام أكثر وضوحًا .. لنضرب مثل بصفقة كان من الممكن أن يستفيد منها الإسماعيلي بشكل كبير مثل صفقة ( عمرو السولية )  لكنه اختار أن يكسب العند.. فيخسر في النهاية البطولة ويتذمر اللاعبون لعدم حصولهم على مستحقاتهم المتأخرة وينتهي الحال بما نحن عليه الآن من إيقاف جميع اللاعبين بما فيهم ( حسني عبده ربه نجم الفريق الأول) وعرضهم جميعًا للبيع كخسارة م ابعدها خسارة ..بدأت اصلًا بالعند لإرضاء الجمهور وانتهت بخسارة كل شيء من بطولات ولاعبين ومناصب ..وحتى جمهور

 كم من عمرو السولية يستطيع الإسماعيلي إنتاجه كل عام ..ثم يقوم نادي بطلب شرائه فيعند الإسماعيلي ويخسر اللاعب ويخسر العرض .. تعالوا لنتخيل كم من الاستفادة كان سيحققها النادي لو تخلى عن العواطف وعمل بشكل احترافي

 الأهلي عرض على الإسماعيلي وقتها مبلغ سبعة ملايين بالإضافة لإعارة لاعبين .. تخيل معي مبلغ السبع ملايين كان من الممكن أن يحل كم أزمة مالية للإسماعيلي متعلقة بالمستحقات ..ايضا كان تواجد لاعبين من الأهلي لم يحصلوا على فرصة مدة موسم هو مكسب كبير خاصة وأن نادي مثل الأهلي يتمتع بدكة قوية لا تختلف عن الأساسيين كثير ... هذا الموسم طلب الأهلي ( اذكر الأهلي بالتحديد لأنه أساس مشكلة العند ) لاعب مثل محمد عواد ومروان محسن .. ماذا لو طلب الإسماعيلي في المقابل مسعد عوض وجون انطوي بالإضافة لمبلغ لن يقل عن خمس ملايين جنيه .

 اللاعبون الأربعة لا يختلفون في الإمكانيات .. بل يختلفون فقط في الفرص المتاحة لإثبات قدراتهم .. هذا بالإضافة لمبلغ مثل الخمس ملايين ..وأيضا يمكن استعارة لاعبين أخرين مثل كريم ندفيد ولاعب اخر على نفس المستوى ..( وهى جميعا مطالب متعقلة بعيد عن سخافات التهويل في المطالب ) .. وبالتالي يفقد الإسماعيلي حارس ومهاجم ..ويكسب بدلا منهم حارس ومهاجم على مستوى متقارب ويكسب معهم لاعبين خط وسط او مدافع مثلا مثل سعد سمير او نجيب ( يعترف الجميع بقدراتهم لكن وجود ربيعه وحجازي يؤثر على فرصهم) ومبلغ من المال لسداد المستحقات فيكسب ايضا باقي لا عبى الفريق الذين سيلعبون بقوه اكبر بعد تخلصهم من ضغوط الديون بسبب عدم الحصول على مستحقاتهم ..

 هذا لو أراد النادي تحقيق بطولة .. ولتتخيل معي ماذا لو تكرر الأمر مع لاعب يريده الزمالك مثلا ..ماذا يمكن ن يستقيده الإسماعيلي لو بادل او باع لاعب للزمالك ..هذا ما يجب ان يفكر فيه المسؤول عن إدارة الكرة في النادي .

 وليتعرض مجلس الإدارة لانتقاد الجماهير في بداية الموسم .. المهم ان الجميع سيصمت في النهاية ويصفق للبطولات .. بدلا من الهروب فى بداية الموسم من انتقاد الجمهور وخسارة كل شيء في النهاية .

 هذه نصيحتي من أجل عودة الإسماعيلي لسابق عهده ومن أجل المنتخب ..وفى النهاية لكم الاختيار ما بين العند واختلاق مبررات للعند لا ولن تنته ..وبين مصلحة ناديكم . ولكم الاختيار

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناع الفشل صناع الفشل



GMT 04:54 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

كوبر بين الاشادة والتقطيع

GMT 15:55 2016 الإثنين ,30 أيار / مايو

التاتش بتاعنا

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 12:53 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

130 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى

GMT 16:18 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

استخدمي الكنافة بشكل جديد في حلويات رمضان

GMT 19:05 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "جريت وول" تطرح سيارة بسعر 8.68 ألف دولار

GMT 16:40 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

"حماس" تُحاول اختطاف المتحدث باسم حركة "فتح" عاطف أبو سيف

GMT 19:41 2017 السبت ,14 كانون الثاني / يناير

المهاجرون العرب بين التعايش والعزلة وأزمة الهوية

GMT 08:03 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مغنية لبنانية تضع نفسها تحت المجهر بشائعة اختطافها واغتصابها

GMT 01:11 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

رولا سعد تستبعد إحياء حفلات رأس السنة في لبنان

GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday