اعتذروا حالاً للعامري
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اعتذروا حالاً للعامري

 فلسطين اليوم -

اعتذروا حالاً للعامري

بقلم-بدر الدين الادريسي

أجد في ما يحققه عزيز العامري حاليًا مع الجيش الملكي من جمالية الأداء، وخصوبة المضمون التكتيكي ومن التنزيل التدريجي والمعقلن لهوية اللعب المقرون بالطفرة النوعية على مستوى النتائج، ما يدفعني ويدفع غيري ممن يقفون على منصات التحليل، إلى تقديم الإعتذار لعزيز العامري، وقد أسيء به الظن واستهزئ بتصريح له، كان قد أطلقه بعد ثاني مباراة قاد خلالها الجيش الملكي أمام نهضة بركان، وقد أصبح ربانا تقنيا للعساكر خلفا لعزيز عبد المالك.

بعد تلك المباراة التي خرج منها الجيش الملكي مهزومًا للمرة الثانية تواليًا تحت إمرة عزيز  العامري، قال من أعرف درجة ولههِ بالكرة الشاملة التي سلمها رينوس ميتشيل أمانة للراحل الأسطورة يوهان كرويف، أنه يحتاج على الأقل لسبعين حصة لكي يدخل الجيش في القوالب التكتيكية لمنظومة لعبه، والقائمة على حسن الإنتشار والسلاسة في الأداء وإيجابية الإستحواذ على الكرة والبراعة في استخلاصها من الخصم.

ولكم أن تتصوروا ما سيحدث بعد أن تفوه العامري بهذه الكلمات وهو يسأل عن الوقت الذي يكفيه لوضع الجيش في صلب المنظومة التكتيكية التي نجح بها في قيادة المغرب التطواني للفوز بلقبين للبطولة الإحترافية. فقد ضجت بعض المحطات الإذاعية بكثير من التعليقات الساخرة، في تعدٍ صارخ على أخلاقيات الحوار وأدبيات التعاطي مع صناع القرار الرياضي، فقد قدم أولئك العامري للمتلقي على أنه معتوه، يجيد التسويف ويريد أن يستهلك ما يكفي من الوقت لتتجاوز إدارة الجيش عن عثراته. والحقيقة أن من أطلق كل تلك الأحكام القيمية الباطلة شرعًا، ظلمَ العامري وظلم صفة التحليل التي يتقمصها من دون وازع مهني وكروي، وكأني به لم يترك هامشًا ولو ضيقا للتدارك أو الإستدراك حالما تكذبه الأيام.

70 حصة كانت تغطي ما لا يقل عن 12 أسبوعا، أي أن العامري كان بحاجة إلى ثلاثة أشهر لكي يوصل لاعبيه إلى درجة الإستيعاب الكامل لمقومات النهج التكتيكي الذي يقترحه عليهم، وأظنكم توصلتم مثلي إلى أن هذه المدة الزمنية كانت كافية لتغيّر أشياء كثيرة داخل الجيش بالأساس منظومة اللعب التي أوجدت للاعبين مواقع غير التي كانوا يلعبون بها وبدت غزيرة بالمتغيرات والحلول والبدائل، وقد استمعتُ الى العامري قبل أن يكمل هذه الحصص السبعين يتحدث عن حلقة تكاد تكون مفقودة في الطفرة النوعية التي حدثت داخل الجيش، يتحدث عن غياب النجاعة الكاملة عن اللاعبين كلما تعلق الأمر بإنهاء البناءات والجمل الهجومية، ومن يطالع الحصص العريضة التي فاز بها الجيش في المباريات الأخيرة سيدرك أن العامري نجح نسبيا في حل هذا الإشكال الذي يستعصي على كثير من المدربين، حتى أولئك الذين يحتكمون على لاعبين مكونين في المستويات العالية.

لا أقصد بالذي قلته أن عزيز العامري قد بلغ منتهى ما جاء من أجله الى للجيش وما تعاقد من أجله مع إدارة العساكر، فما وصل إليه اليوم، هو أنه وضع ملمحًا لفلسفة اللعب، وأكسب لاعبيه الشخصية التقنية والتكتيكية التي تساعد على حسم أعتى النزالات ليس إلا، وسيكون الرهان المقبل هو الدخول الى دائرة المتنافسين على الألقاب لاستعادة ما كان ذات وقت ملازما للجيش. وللإنتقال إلى هذا المستوى الجديد وجب الترتيب بكل إحترافية للموسم الكروي المقبل، ليكون الجيش مسلحا بالترسانة البشرية وبأسلوب اللعب وبحذاقة الربان التقني وبصبر المسيرين والجماهير بحيث لا تنال منه العواصف الطارئة، لكي يقدر على كسب رهان موسم طويل وشاق.

إلى ذلك الحين، لدى إدارة الجيش ما يكفي من الوقت لاستقراء الوضعية ولتحليل ما تغير في الفريق مع قدوم العامري، أما الذين ضحكوا من الحصص السبعين التي نادى بها العامري واعتبروها لغوًا في الكلام، فما عليهم إلا أن يعتذروا لعزيز ما كان يجب أن يذل وقد نصرته فلسفته وثقته بنفسه.

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذروا حالاً للعامري اعتذروا حالاً للعامري



GMT 12:38 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحياء ديربي العاصمة العريق

GMT 12:37 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحياء ديربي العاصمة العريق

GMT 15:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

غاريدو مطالب بإعادة ترتيب الأوراق

GMT 18:28 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ميركاتو البطولة.. متى ينتهي الابتذال؟

GMT 04:22 2016 الثلاثاء ,14 حزيران / يونيو

لن أصمت أمام تدمير المغرب الفاسي

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday