غصة في القلب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

غصة في القلب

 فلسطين اليوم -

غصة في القلب

بقلم: جمال اسطيفي

في كل مرة يحلّ فيها موعد الألعاب الأولمبية إلا وتبدأ التخمينات بخصوص ما يمكن أن تحققه الرياضة المغربية، فالأمر يتعلق بأهم حدث رياضي عالمي، إذ  يجمع 10500 رياضي ورياضية من مختلف أنحاء العالم وتحديدا من 205 بلد، كما يستقطب أزيد من 20 ألف صحافي، و الآلاف من المرافقين هنا وهناك، لذلك، فإن الفرصة سانحة للتعلم، كما أن الكثير من الدروس تُقدّم بالمجان.

منذ أن وضعنا أقدامنا في ريو دي جانيرو لتغطية منافسات الأولمبياد 31،  وجدت نفسي رفقة عدد من زملائي نعقد مقارنات بين حال رياضتنا وحالها لدى بقية البلدان، وخصوصا تلك التي قطعت أشواطا مهمة في المجال، وأصبحت الرياضة لديها صناعة قائمة الذات، مثلما كان الحديث يأخذنا طويلا حول التغطية الإعلامية المذهلة والفوارق الكبيرة بين منظومة إعلامية مغربية أدمنت الجمود، وتغيب عنها الرؤية للحاضر كما المستقبل وإعلام عالمي يرصد إمكانيات كبيرة مالية .

فلدى الآخر لا مجال للصدفة، فجميع الأمور يتم ترتيبها بدقة متناهية، أما لدينا نحن فالصورة تبدو مختلفة تماما، بل إنها تترك غصة في القلب، و تدفعنا دائمًا للتساؤل لماذا لا نستفيد في كل مرة من أخطائنا، لماذا بدل أن نراكم الدروس الإيجابية، فإننا نراكم الفشل، ولماذا بدل أن نمضي إلى الأمام فإننا نتراجع إلى الخلف، وإلى متى سنظل دائما رهيني الأشخاص وليس المؤسسات!؟

هنا سأقدم بعض التفاصيل الصغيرة لما رأيته رؤى العين في ريو دي جانيرو بخصوص الحضور المغربي لنعرف كيف أننا لا نلقي بالا إلى الكثير من الأمور التي تبدو صغيرة لكنها في حقيقة الأمر مهمة جدا.

في القرية الأولمبية تبدو للعلم الوطني أهمية كبيرة جدا، إنه يرمز إلى البلد والأمة، لذلك بدا حرص البعثات الرياضية كبيرا على أن تزين أماكن إقامتها بأعلام بلدانها، ووضعها في قالب جميل الأمر الذي خلق فسيفساء جميلة تشد العين، لكن عندما ترمق بعينيك العلم المغربي في مقر إقامة البعثة المغربية، فإنك ستجد أن هذا العلم يبدو أشبه بغسيل فوق السطوح وليس علما لبلد يجر وراءه تاريخا ويجمع حوله أمة بأكملها، والمفارقة في القرية الأولمبية أن ما ينطبق على العلم المغربي ينطبق أيضا على علمي تونس والجزائر، فهما أيضا وضعا علمي بلديهما بطريقة غير مقبولة.

والسؤال الذي يطرح نفسه وبحدة، ما الذي كان يمنع من وضع العلم المغربي بشكل أفضل، هل تحتاج هذه الجزئية أيضا للإمكانيات..والمثير أن العلم المغربي بالقرية الأولمبية شبيه بالكثير من أعلام قنصليات المملكة التي "أكلتها" الشمس.

عندما نتجاوز هذه النقطة سنجد أن معظم الوفود الصحافية التي جاءت لتغطي أنشطة بلدانها، تنسق بشكل دائم مع الملحق الإعلامي لبعثتها، ويتم ترتيب مواعيد اللقاءات والكثير من الأمور الأخرى، وهنا لابد أن نشير مثلا إلى أننا عندما استفسرنا مسؤولة سويسرية عن حفل الختام الذي  يحتاج إلى تذكرة للحضور برغم توفرنا على اعتماد لتغطية الأولمبياد، بما أن الطلبات تكون كثيرة، فإنها قالت إنها تتمنى أن يكون مسؤول البعثة المغربية قد قام بعمله في طلب تذاكر الحضور للصحافيين المغاربة، لكنها عندما فتشت لم تجد أي شيء.

في الوقت الذي تتسابق فيه مختلف القنوات التلفزيونية من أجل تغطية الألعاب الأولمبية، حيث ترصد الكثير من الإمكانيات لهذا الغرض، فإن قنوات فيصل العرايشي الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة اختارت أن تغيب برغم أن لديها حقوق النقل التلفزيوني لآخر دورة أولمبية ستنقل بالمجان، وهنا سنتساءل مرة أخرى لماذا هذا الغياب، وهل يبدو مقبولا أن تغيب التلفزة العمومية عن حدث رياضي من هذا القبيل.

يقولون "العشاء الجيد كيبان من صباحو"، وهو ما ينطبق تماما على مشاركتنا في الأولمبياد، فكيف يمكن لنا أن ننتظر مشاركة فعالة، وأن يتألق رياضيونا في وقت عجز فيه المسؤولون عن تجاوز حاجز العلم المغربي، الذي سقطوا أمام امتحانه بالضربة  القاضية.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غصة في القلب غصة في القلب



GMT 07:19 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 12:18 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 14:13 2018 السبت ,19 أيار / مايو

اتحاد طنجة..حلم مدينة

GMT 14:42 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فرحة المونديال

GMT 00:40 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أزارو ووائل جمعة!!!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday