الموت كتكتيك أيدولوجيّ
آخر تحديث GMT 21:03:25
 فلسطين اليوم -

الموت كتكتيك أيدولوجيّ

 فلسطين اليوم -

الموت كتكتيك أيدولوجيّ

بقلم : زُلَيْخَة أبوريشة

أول مرة اكتشفتُ فيها هذا التكتيك، كان عندما توفي والدي عام 1974، وكنتُ في جدّة، وأتى إلى بيتنا أستاذان زميلان في جامعة الملك عبد العزيز لتعزيتي، وكانا من الإخوان المسلمين اللاجئين إلى السعودية من (بطش) عبد الناصر. ولا أعرفُ كيف تمكنا من توجيه الحديث إلى عذاب القبر وعذابِ الجحيم. ومع أني عجبتُ لذلك، إلا أني ما كنتُ لأنتبهَ إلى أنه تكتيكٌ يلجأ إليه الإسلام السياسي (الإخواني والسلفي) إلا عندما تكرَّر هذا المشهد في مجالس العزاء التي قصدتُها، تكراراً لافتاً.

وقد تفنَّنت داعيةٌ في إحدى مناسبات الموت في تصوير العذاب الذي ستلقاه المرأةُ على وجه الخصوص، إذا (زنت) وإذا نسبت إلى زوجها ولداً حملت به من غيره. كان الحديثُ يُقشعرُ الأبدان من قسوته وعنفه، حيثُ ينضوي على مشاهد ساديّة من الحرق والشدّ من الشعور وتجديد الجلد المحترق لحرقه من جديد، مما حفلت به الأحاديث، التي أعتقدُ اعتقاداً راسخاً أنها موضوعةٌ لغايات السيطرة على المرأة أو لتعزيز سلطة الرجل أو سلطة فريقٍ سياسيٍّ دون آخر. ولا أدري ما مناسبةُ الحديث عن الزنى في مجتمعٍ نسائيٍّ واضح التديّن وليس فيه من تعلن (استهتارها) ب(العفّة)، وغالبيته من نساء الإخوان، سوى أن لمضغ سيرة العذاب لذةً لدى هذا الفريقِ من الكائنات، تسمحُ له بالتقرّبِ من الله بتخويفِ الأنام من عذاب الخالق إذا لم يصدقوا ويصدّقنَ بالرسالة الإخوانية أو السلفيّة، التي منتهاها فرضُ “دولة الخلافة”.

لم يقتصر استخدام الموت في الترهيب والترعيب وجذبِ الزبائن في مجالس العزاء، بل انطلقَ الدعاةُ في أركان المعمورة التي بلغها المدُّ الإخوانيّ والسلفيُّ، في المساجد والمعاهد والفضائيات والمراكز الدينية والمواقع والمدوَّنات وصفحات الفيسبوك، بحيثُ يسبقُ حديثُ الموتِ حديثَ الحياة. وأسوأ ما ما انتهى إليه تلك الجلافةُ في توصيل الإيمانِ عبر زيارة طلبة المدارسِ إلى المقابر، ومعاينة القبور المفتوحة منتظرةً الأحياءَ من الفتيان لعذاب القبر والثعبان الأقرع. وآخرُ فنونِ التخويفِ والترويعِ ما قامت به مدارسُ أطفالٍ في بلدنا من تفهيمِ الأطفال أن جنيّاً ينتظرهم في الحمام إن يقرأوا قبل دخوله دعاءً بعينه. ومدارسُ أخرى جعلت الأطفال يمثلون ذبحَ أضحيةِ العيد، دون أن تنسى المعلماتُ البارعاتُ سفح سطلٍ من الماء المصبوغِ بالأحمر. ومدرسةٌ ثالثةٌ تعلنُ في الدعاية الخاصة بها أن الأطفال فيها يتعلمون أن اللعبَ من وسوسة الشيطان!!!

أجل يا معالي وزير التربية… وهذا تماماً بعضُ ما يقومُ به جيشُ الداعيات التي سمحَ لهنَّ أحد مدراء التربية في الوزارة، بالترتيب مع وزارة الأوقاف، القيام بالقضاء على البقية الباقية من قدرات الطلبة على التفكير واستخدام أدمغتهم..

ومع ذلك لن أفقد الأمل!

palestinetoday

GMT 04:01 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شبكات الانفصال الاجتماعي

GMT 06:25 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تأثير الحضارة السورية في الحضارة المصرية

GMT 19:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هذا ما أراده سلطان

GMT 14:21 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

الحُرّيّة

GMT 17:34 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

​عبدالرحمن الأبنودي شاعر الغلابة

GMT 00:37 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

زيارة للبلد متعدد الأعراق ومتنوع الثقافات

GMT 13:37 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نظرتك للحياة ....

GMT 12:09 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت كتكتيك أيدولوجيّ الموت كتكتيك أيدولوجيّ



ارتدى ثوبًا مِن تصميم سيليستينو كوتور

بيلي بورتر بفستان باللون البينك خلال حفل "بيبودي"

نيويورك - مادلين سعاده
ارتدى الممثل المثير للجدل بيلي بورتر البالغ من العمر 49 عامًا، ثوبا من الشيفون والتول بلون الفوشيه، بينما كان يمشي على السجادة الحمراء أثناء وصوله إلى جوائز بيبودي 2019 مساء السبت في شارع سيبرياني وول ستريت في مدينة نيويورك. ويعدّ هذا أكثر مظاهر السجادة الحمراء جرأة حتى الآن وفقا لموقع vouge، بدءًا من ثوب الأوسكار الذي كان عبارة عن فستان بشكل بذلة حتى ظهوره الأخير في Met Gala بشكل كيلوباترا، مع وضع إشارات محددة في الاعتبار فهو يستخدم باستمرار الملابس لإصدار بعد ثقافي أوسع. وارتدى بورتر ثوبا من تصميم سيليستينو كوتور، كان التصميم الوردي والأحمر، الذي تميز بأعمال التطريز المعقدة وأكوام التول، الأمر الأكثر إثارة واللافت للنظر هو التركيز السليم بيئيا، إذ قام المصمم سيليستينو بصناعة الفستان مستفيدا من المواد الحديثة الدوران للحد من ...المزيد

GMT 22:07 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

الزمالك واجه 8 أندية مغربية في 17 مباراة

GMT 18:12 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

5 تذاكر حد أقصى لكل مشجع في أمم أفريقيا 2019

GMT 17:25 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

الأواني الفخارية هي جزء من التراث الجزائري

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

إصابة 14 طالبة إثر حادث دهس في مدينة الخليل

GMT 03:48 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

أجمل وأحدث تصاميم "كوشات" العروس

GMT 21:51 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

هيدي كرم تكشف أنها لم تقرر بعد استكمال "نفسنة"
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday