الضرب في المدارس
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الضرب في المدارس

 فلسطين اليوم -

الضرب في المدارس

بقلم - وليد سرحان

لازالت قضايا الضبط المدرسي تثير الجدل بين الحين والأخر، ويدور النقاش بين المدرسين والأهالي ورجال والإختصاص عن الأسلوب الصحيح للضبط المدرسي، ورغم أن وزارة التربية والتعليم قد أصدرت منذ سنوات كتيبًا خاصًا عن هذا الموضوع ووضعت فيه نظامًا متكاملاً للضبط، ومراحل العقاب المسموح وإشكاله، ومنعت العقوبات الجسدية والإهانة بكل أشكالها، إلا أن الوضع في مدارسنا للأسف الشديد مازال فيه ضرب وخيزرانات، وإهانات وصلت في إحدى المدارس إلى حد أن يطلب المدرس من جميع تلاميذ الصف إن يبصقوا على طالب أفلتت منه الكرة.

ومن المؤسف أن هناك فئة من المدرسين والمدرسات، مازالوا يؤكدون في كل مناسبة أن هذا أسلوبهم ولا يمكن التخلي عنه، رغم أن كل الدراسات النفسية والتربوية  قد أكدت على أضرار هذا الأسلوب، فهو لا يؤدي إلى تقويم السلوك الخطأ، بل يؤدي إلى اختفائه مؤقتاً ثم ظهوره بشكل أشد. كما أنه يعلم الطالب العنف ويعطيه مثالاً سيئاً للدفاع عن نفسه ، هذا ناهيك عن أن الضرب له أضراره الجسدية التي قد تكون كدمات وكسور وقد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات. ومن المؤسف حقاً أن بعض أولياء الأمور يذهبون الى المدارس معربين عن تأييدهم للضرب، ويطلبون من مدير المدرسة ( تكسير رأس الولد لأنه يعذبهم )، ويعد الأب أنه سيقوم بإكمال المهمة في البيت أيضاً.

إن الطفل الذي يضرب في المدرسة والبيت، سيتطور وهو مليء بالعيوب والتعقيدات، ويسيطر عليه الخوف وعدم الثقة بالنفس، كما ينغرس في داخله عنف دفين سيتدفق عندما تصبح ظروفه وعضلاته قادرة على ذلك. إن العقوبة للطالب لأنه مقصر في دراسته أو أن مستواه متدنٍ لن ترفع من مستواه، وهل نتوقع من كافة التلاميذ في الصف أن يتفوقوا. لابد أن نراجع أنفسنا ونحن نربي جيل المستقبل، ولا بد للجهاز التربوي أن يعيد النظر في هذه الممارسات وقد نكرر النصائح كل يوم، ونعقد المؤتمرات المتخصصة للتطوير التربوي ونشكل اللجان ونصدر التعليمات ، ولكن هذا لا يوقف ضرب الطلاب والطالبات في المدارس، إن القانون هو الرادع، وفهم الناس له وتطبيقه وتنفيذه على درجه كبيرة من الأهمية، فعندما يصدر قانون حماية الطفل، سيصبح من السهل على أولياء الأمور رفع شكوى للمحكمة ضد أي مدرس يقدم على ضرب تلميذ ، وهنا سنوقف هذه الفئة من المعلمين وهي قليله بأعتقادي ولكنها تسيء الى معلمينا ومعلماتنا ، الذين نفاخر بهم محلياً وعربياً. ونكون قد خطونا في الإتجاه الصحيح نحو بناء جيل صحيح متوازن واثق من نفسه مقبل على الحياة، لا يحمل الرغبة في الإنتقام ومشاعر الغضب في داخله. إذن فالضرب في المدارس ظاهرة غير حضارية أتمنى أن تختفي نهائياً بأقصى سرعة وبتعاون جميع الأطراف.

إن حال المدارس في مختلف الدول العربية يتفاوت بين مدارس خاصة ذات إمكانيات عالية ومدارس أخرى ذات إمكانيات ضعيفة، كما أن درجة الإشراف التربوي والإرشاد في هذه المدارس متفاوتة ولا نستطيع التعميم على ما يحدث في كل المدارس وكل الدول، ولكن إن وجود الظواهر السلبية لابد من مكافحتها أينما وجدت وبكل الوسائل والطرق الممكنة.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضرب في المدارس الضرب في المدارس



GMT 20:58 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

اختراع ..اكتشاف .. لا يهم.. المهم الفائدة

GMT 11:55 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

لن أعود إلى المدرسة اليوم

GMT 11:45 2017 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

نصائح للأخوة معلمي الحاسب

GMT 12:30 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

معايير نجاح العملية التعليمية

GMT 21:56 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

"القسوة" و"التساهل" في نظام المدارس الخاصة

GMT 11:55 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

وكيل المدرسة إداريًا وليس معلمًا

GMT 20:42 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

​حمار الأستاذ!!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 08:46 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

"رينيه كاوفيلا" تدعم مواهب المرأة العربية بطريقة مبتكرة

GMT 06:24 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة التحرير تتهم إسرائيل بالخداع في قضية "المستوطنات"

GMT 15:03 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

الاحتلال يعتقل مواطنًا من مخيم طولكرم

GMT 02:42 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ترقب روسي للأوضاع السياسية بعد انتهاء فترة حكم بوتين

GMT 03:02 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على قواعد حديثة لتناول الطعام في العمل

GMT 14:00 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أوستابنكو وهاليب تنتقلان إلى قبل نهائي مسابقة الصين

GMT 10:24 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الفلسطينى يعزي بوفاة علي بن محمد آل خليفة

GMT 11:13 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

الصين تختنق بالدخان الأسود ومواطنوها يفرّون إلى الخارج
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday