التعليم المرغوب لإنهاء كابوس الثانوية العامة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

"التعليم المرغوب" لإنهاء كابوس الثانوية العامة

 فلسطين اليوم -

التعليم المرغوب لإنهاء كابوس الثانوية العامة

بقلم - صلاح النادي

فوجئنا بإعلان وزير التعليم المصري، عن النظام الجديد للثانوية العامة، الذي يُمهد لإلغاء التنسيق، وهذا شيء جيد في ظاهره، لأن نظام التنسيق نظامًا عقيمًا لا يُفرق بين الطالب المبدع والطالب "الحفيظ" الذي يدخل الامتحان ليكتب ماحفظه حتى يحصل على مجموع يؤهله للالتحاق إلى إحدى "كليات القمة"، لذا كان يتوجب على الدولة المصرية على مدار العقود الماضية، أن تلغي نظام التنسيق أو تقوم بتغييره على أقل تقدير، بحيث يتواكب مع التطور العلمي الهائل في العالم، وهو ما لم يحدث.

فنظام التنسيق معمول به منذ قيام ثورة 1952، وللحقيقة أن هذا النظام في توقيت إصداره، كان بمثابة طفرة مهمة لنظام القبول في الجامعات، خاصة مع تزايد رغبات المتعلمين في الالتحاق بالجامعات، ولكن سرعان ما تأزم الوضع العلمي بعد ذلك، حيث صار التعليم يعتمد على الحفظ دون الفهم، مما أثر بشكل سلبي على منظومة التعليم في مصر، وظلت الأسر المصرية تُعاني من "التنسيق"، الذي تسبب في إحباط عدد كبير من الطلاب المبدعين الذين لم يُحالفهم الحظ في الوصول إلى ما يُحبون دراسته بسبب المجموع.

وكان على وزارة التعليم قبل أن تُعلن عن النظام الجديد للثانوية العامة، أن تضع نظامًا يُناسب الوضع التعليمي في مصر، وهذا مالم يتم فعله، حيث توجد مشاكل عدة لهذا النظام الجديد، من ضمنها أنه سيجعل عدد سنوات الثانوية العامة إلى 3 سنوات بدلًا من عام واحد كما هو معمول به في النظام الحالي للثانوية العامة، مما يؤدي إلى زيادة العبء النفسي والمالي للأسر المصرية، على مدار الـ3 سنوات الدراسية المقررة في النظام الجديد، حيث ستزيد معدلات الدروس الخصوصية، وبالتالي سترتفع أسعارها بشكل أكبر مما هو عليه الآن، بسبب زيادة عدد سنوات الدراسة، كما سيتعرض الطلاب إلى الاستغلال من قبل بعض المدرسين ذوي الضمائر المنعدمة، الذين سيستغلون الوضع أسوأ استغلال، بسبب تحكّمهم في منح الدرجات الشفوية للطلاب، وبذلك الأمر ستُعالج وزارة التعليم أزمة التنسيق العقيم بارتكاب خطايا عدة نحن في غنى عنها.

لذا فأنا أرى من وجهة نظري، أن طريقة الالتحاق بالكليات الحكومية، لابد وأن تتم عن طريقين، الأول وهو "المجموع" الذي يُحدده التنسيق للكليات، حتى لا يتم ظلم أوائل الطلاب الذين تعبوا من أجل أن يتفوقوا في دراستهم، على أن يكون التعليم مجانيًا في هذا النظام كما هو معمول به حاليًا، أما الطريق الثاني الذي أتمنى أن يُنهي كابوس الثانوية العامة، وهو نظام "التعليم المرغوب" الذي سيتم بواسطته تقييم الطلاب ذوي المجاميع الأقل، من خلال وضع اختبارات للقدرات داخل الجامعات، تمهيدًا لإلحاقهم بالكليات الحكومية التي يرغبون التعلم فيها، ويُشرف على هذه الامتحانات خبراء وأساتذة من خارج الجامعة الذي يتقدم إليها الطالب للاختبار، في شفافية تامة منعًا لحدوث أي وسطات في الاختيار أو التقييم.

وفي حالة عدم نجاح الطالب في امتحانات القدرات، يجوز له أن يتقدّم للاختبار مجددًا، لمرة واحدة ولكن في جامعة أخرى غير التي تم اختباره فيها مُسبقًا، وفي حالة عدم اجتيازه لذلك الاختبار، يحق للطالب أن يعود إلى الكلية المُقيد بها طبقًا لمجموعه في "التنسيق"، أو أن يلتحق بأي كلية خاصة وفقًا لرغبته، وتكون الدراسة في نظام "التعليم المرغوب"، بواسطة مصاريف أقل نسبيًا من المصاريف المقررة للكليات الخاصة، وتُحدّد وزارة التعليم العالي قيمة المصاريف الخاصة بكل كلية حكومية، على أن يتم مراعاة الحالة المادية لكل طالب، بشكل يحفظ كرامته.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم المرغوب لإنهاء كابوس الثانوية العامة التعليم المرغوب لإنهاء كابوس الثانوية العامة



GMT 20:58 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

اختراع ..اكتشاف .. لا يهم.. المهم الفائدة

GMT 11:55 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

لن أعود إلى المدرسة اليوم

GMT 11:45 2017 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

نصائح للأخوة معلمي الحاسب

GMT 12:30 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

معايير نجاح العملية التعليمية

GMT 21:56 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

"القسوة" و"التساهل" في نظام المدارس الخاصة

GMT 11:55 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

وكيل المدرسة إداريًا وليس معلمًا

GMT 20:42 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

​حمار الأستاذ!!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday