القذافي وكاسترو يشتبكان نتيجة خلاف يتعلق بالاتحاد السوفييتي
آخر تحديث GMT 07:32:58
 فلسطين اليوم -

خلال جلسة في مؤتمر دول عدم الانحياز عام 1973

القذافي وكاسترو يشتبكان نتيجة خلاف يتعلق بالاتحاد السوفييتي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - القذافي وكاسترو يشتبكان نتيجة خلاف يتعلق بالاتحاد السوفييتي

معمر القذافي وفيديل كاسترو
تونس - كمال السليمي

وجد الرئيس التونسي بورقيبة والعقيد القذافي نفسيهما في المعسكر نفسه يعليان الصوت للطعن في القوتين العالميتين سواء روسيا أو أميركا، فيما أدان فيديل كاسترو الميل المتزايد في حركة عدم الانحياز إلى "نسيان الخدمات الاستثنائية التي قدمها الاتحاد السوفييتي لهم والفجوة العميقة بين الإمبريالية الأميركية والاتحاد السوفيتي".

وبدأ الجدل في جلسة ليلة الثامن من أيلول / سبتمبر 1973 في مؤتمر دول عدم الانحياز عندما قدم العقيد القذافي خطابًا طويلًا وساذجًا وغير مترابط دعا فيه دول عدم الانحياز إلى أن تسعى لتحقيق أهداف الثورة الليبية.

ووجد الرئيس بورقيبة المريض القوة للتحدث لأكثر من ساعة ونصف حول ضرورة إدراك دول عدم الانحياز، أن تخفيف حدة التوتر بين القوتين العظمتين جلبت منافع قليلة لدول العالم الثالث.

وأفاد بورقيبة خلال خطابه: "بعد أن كنا ضحايا للحرب الباردة، نشهد اليوم حالة من الغزل بين القوتين، تعمل الولايات المتحدة بقوتها ومصادرها لتحسين النمو الاقتصادي للاتحاد السوفيتي بدلًا من العالم الثالث".

واسترسل متحدثًا عن غرور القوتين العظمتين ونفقاتهما للتسلح وتبذير مجتمعاتها الاستهلاكية في حين أنهم كانوا كل الوقت يسمحون للعالم الثالث فقط "بالعيش الكفاف".

وساد التوتر جو المؤتمر، خصوصًا عندما اعتلى فيديل كاسترو المنصة بعد بورقيبة وأعلن على الفور أن كوبا كانت "بلدًا اشتراكيًا ماركسيًا لينينيًا شيوعيًا"، وقبل أن يتمكن من المتابعة انطفأت الأنوار، وعلق كاسترو بطرافة: "هذا تخريب إمبريالي".

وكان الرئيس الجزائري بومدين والذي يكن القليل من التعاطف تجاه موقف كاسترو الموالي لروسيا شعر ببعض الحرج من هذا الخطأ الفني بعد عودة الأنوار ثانية، ونجح العقيد القذافي بالتسلل خارجًا وبهدوء في الظلام، إلا أن الرئيس بورقيبة أوقفه أثناء تسلله في اللحظة التي عادت فيها الأضواء.

وطالب كاسترو دول عدم الانحياز أن تعود إلى رشدها وتعرف من أعدائها ومن أصدقائها، مشيرًا إلى أن نظرية "الإمبرياليتين" ليست سوى فكرة خطيرة تسوقها أميركا، وبالرغم من أن كاسترو لم يشر إشارة مباشرة إلى الصين، إلا أنه قاوم بشكل مباشر وجهة نظر الكثيرين هناك، والتي تدعمها بكين بأن حركة عدم الانحياز تمثل قوة لمكافحة الفقر ليجدوا مكانًا أفضل لأنفسهم في عالم تهيم عليه كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين.

وحث كاسترو دول عدم الانحياز لتكون أكثر قدرة على تمييز عضويتها والبحث عن الكيف وليس عن الكم وقبول وجهة النظر السوفيتية بأن العالم مقسوم بين "ملائكة تقدميين ماركسيين لينينيين" و"شياطين إمبرياليين ورجعيين".

وفي الوقت الذي أنهى كاسترو خطابه صاح الأمير الكمبودي سيهانوك من مقعده متسائلًا: "لماذا؟ إذا كانت روسيا نبيلة إلى هذا الحد لماذا تعترف بلون نول بدل أن تعترف بحكومته؟".

وكان هذا السؤال بلاغيًا ولم يكن لدى كاسترو أي إجابة، إلا أن الأمير وضع أصبعًا على واحدة من الأسباب التي تجعل الكثيرين يعتقدون بوجود تواطؤ بين موسكو وواشنطن ويتساءلون عن حسن نية الاتحاد السوفيتي.

وأدلى العقيد القذافي في وقت لاحق، أن لا مكان لكوبا في منظمة دول عدم الانحياز وصرّح: "ليس لدينا اعتراض على ما يفعله كاسترو في بلاده، لكن كوبا دولة شيوعية ونحن نعترض على عضويتها في دول عدم الانحياز"، وذلك كرد على دفاع كاسترو عن الاتحاد السوفيتي.

وسعى الزعيم الليبي مرارًا وتكرارًا إلى التمييز بين الاشتراكية والشيوعية، وشرح معبرًا: "القران هو مصدر الاشتراكية الليبية وليس الماركسية اللينينية".

وأصر القذافي كما الحال في خطابه أمام المؤتمر في اليوم السابق، أن هناك فرقًا صغيرًا بين أميركا والاتحاد السوفييتي، وأنه كان من الخطأ الاقتراح "كما فعل كاسترو" بوجود كتلتين واحدة شيوعية والأخرى رأس مالية.

وتابع القذافي: "الرأسمالية ليست رأسمالية والشيوعية ليست شيوعية، وعلى الدول الحرة أن تبقى بعيدة عن كلتيهما على حد سواء، الحرية تعني الحرية الاقتصادية وحرية الخيار السياسي وملكية الدولة لمواردها والثورة الثقافية".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القذافي وكاسترو يشتبكان نتيجة خلاف يتعلق بالاتحاد السوفييتي القذافي وكاسترو يشتبكان نتيجة خلاف يتعلق بالاتحاد السوفييتي



 فلسطين اليوم -

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 04:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 04:39 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:51 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 02:38 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحمل الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 14:47 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

استخدام فقاقيع مياه باردة لمكافحة جميع الميكروبات
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday