لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير؟

 فلسطين اليوم -

لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير

د.فايز ابو شمالة

جاء في تقرير لجنة التحقيق التي شكلتها لجنة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ما يفيد بأن اللجنة تصدق الإدعاءات بأن كلاً من إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية قد ارتكبوا جرائم حرب خلال القتال الذي استمر 51 يوماً، وهذا يعني أن التهمة تلاحق قادة حركة حماس والجهاد الإسلامي بالقدر نفسه الذي تلاحق القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
المفارقة الغريبة في هذا الأمر الخطير هو ترحيب السلطة الفلسطينية وحركة حماس معاً بالتقرير، في الوقت الذي رفضته إسرائيل، واعترضت عليه، وهاجمته بعنف، ولها الحق في ذلك، فالتقرير لا يتهم القيادة العسكرية الإسرائيلية فقط، وإنما لا يبرئ التقرير القيادة السياسية في إسرائيل من المسئولية عن تهمة اقتراف جرائم حرب.
السلطة الفلسطينية رحبت بالتقرير من منطلق براءتها التامة من ممارسة العنف، ولها الحق في ذلك، ولكن لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير الذي استنكر إقدام الجماعات المسلحة الفلسطينية بإعدام عدد من سكان القطاع بحجة تعاونهم مع إسرائيل، وقال: "إن هذه الإعدامات هي بمثابة جرائم حرب". ومن المؤكد أن حركة حماس التي رحبت بالتقرير هي الجزء المهم من الجماعات المسلحة المذكورة، فلماذا الترحيب بالتقرير؟
في تقديري أن ترحيب حماس بالتقرير يرجع إلى عدة اعتبارات، ولاسيما أن رئيس السلطة الفلسطينية قد تلكأ فترة طويلة من الزمن قبل التقدم بطلب الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وكانت حجته في ذلك هو الخوف على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بل طلب رئيس السلطة من حركتي حماس والجهاد التوقيع خطياً على كتاب الموافقة على الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية. وقد تم له ذلك من الحركتين.
إن ترحيب حركة حماس السريع بالتقرير قد جاء ليقطع الطريق على أي تراجع فلسطيني عن مواصلة التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، ولاسيما أن الذاكرة الفلسطينية تختزن بمرارة تجربة التراجع عن تقرير جولدستون الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب سنة 2009.
وجاء الترحيب من منطلق الاستعداد للمرافعة أمام المجتمع الدولي، ومواجهة كل الاتهامات، مقابل فتح ملفات الإجرام التي تحرص إسرائيل على طيها، لأن نتائج التحقيق في الحرب على غزة، والذي قد يستمر لعدة سنوات، لن تضيف إلى حركتي حماس والجهاد والإسلامي تهماً جديدة، فحركات المقاومة الفلسطينية متهمة بالإرهاب مسبقاً، في الوقت الذي تحرص فيه إسرائيل على الظهور وكأنها عاشقة للسلام، وضحية للإجرام.
تقرير لجنة التحقيق الدولية يسمح بتقديم قادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين لمحكمة الجنايات الدولية، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة للقضية الفلسطينية، ويجب أن يكون خارج المساومات التفاوضية، ولا يخضع للضغوط الاقتصادية، وأي تلكؤ فلسطيني في تقديم الملفات، ومتابعة الإجراءات حتى النهاية لا يعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، وإنما هو تحقير لتضحيات الشعوب العربية التي نزفت دمها على أعتاب القضية الفلسطينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير



GMT 05:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 05:32 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 05:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 05:15 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن ومعركة الدولة

GMT 04:39 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 04:30 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أكتوبر الفلسطيني بين المحاكمة والتقويم والخلاصة

GMT 04:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday