إلا في حالة المرض
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إلا في حالة المرض

 فلسطين اليوم -

إلا في حالة المرض

بقلم: سمير عطا الله

رفض الفنان مارسيل خليفة أن يعزف النشيد اللبناني في افتتاح حفله السنوي في بعلبك (راجع سوسن الأبطح وحسام عيتاني، الخميس). وعثر اللبنانيون على موضوع آخر لفائض الانقسام. وانقسمتُ أنا أيضاً على نفسي: هل كارثة ألا يُحترم النشيد الوطني في بلد لا يحترم في الأصل الدستور والقوانين وأصول الخطاب الاجتماعي والسياسي وأرواح البشر على الطرقات، ويوالي أهله جميع الأمم والدول إلاّ لبنان؟
قبل يومين أيضاً، في برلين، خرق الدستور الألماني للمرة الأولى في التاريخ، عندما عزف النشيد الوطني والمستشارة أنجيلا ميركل جالسة. ولكنها طلبت الإذن في ذلك من الشعب والدولة لأنها تعاني من نوبات ارتعاش، لم يُحدد سببها إلى الآن.
مقارنة بين ألمانيا ولبنان؟ دعك من المزاح. إنما أردت القول إنه عندما يكون التسيب الوطني عاماً، تصبح مسألة النشيد تفصيلاً هامشياً مثل كل شيء آخر. وللفنان مارسيل خليفة، القادم من ماض يساري، رؤيته إلى لبنان. وبالتالي، موقفه. ويبدو أن هذا الموقف يمتد إلى «كلنا للوطن» باعتبار أن «كلنا» جمع غير سالم. أو غير سليم. وهو يرفض أن يطلق الألفاظ اعتباطاً.
هل الرفض إذن، صورة من التعبير وحرية الرأي؟ طبعاً. وقبل خمسين عاماً من مارسيل خليفة كتب الشاعر المتمرد أنسي الحاج: «غداً يعزفون النشيد الوطني ونحن جالسون». فإذا به غداً لا يعزف حتى، مع أن صاحب الحفل عواد وعوده رنان، على ما غنت فيروز لزياد: «عودك، عودك رنان، سمعني العود يا علي، وعيدا كمان».
في المرة المقبلة، أتمنى على الأستاذ خليفة، أن يعزف النشيد الوطني، خصوصاً إذا كان الحفل تحت أعمدة بعلبك الرومانية. فالغضب من السياسات التافهة، والسياسيين التافهين، لا يعطينا الحق في أن نستتفه الأرض ورموزها وأناشيدها. فهذا ما يريده كارهو هذا الوطن العجيب، الذي تغرز في صدره جميع أعلام الأرض ويظل راضياً بنا. ونرفض نشيده، ويظل قابلاً بنا. ونمجد كارهيه، فيتظاهر بأنه لم يسمع ولم يرَ.
حاولت كاتبتنا سوسن الأبطح والزميل حسام عيتاني «فلسفة» موقف المغني السياسي. هذا رأي نخبوي. بالنسبة إلى مواطن عادي مثلي، لو كنت في بعلبك كنت طلبت الشرطة الوطنية وأقنعتها بوقف الحفل إلى أن يتراجع خليفة عن موقفه. وذلك لسبب فني مجرد، هو أن النشيد الوطني أحلى من جميع الأغاني. «عيدا كمان».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا في حالة المرض إلا في حالة المرض



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday