الفقر قبل المؤامرة سبب مظاهرات فرنسا
آخر تحديث GMT 07:02:06
 فلسطين اليوم -
مطار الملك خالد بالرياض يمدد الإغلاق 24 ساعة إضافية بعد هجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية كاتس يهدد بتدمير الضفة الغربية وإعلان الحرب على السلطة الفلسطينية بنموذج غزة ولبنان نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين نساء إيرانيات يتلقين تدريبات عسكرية في طهران على استخدام البنادق والإسعافات الأولية مسيرة روسية تضرب الجسر الشمالي في كييف بالتزامن مع وصول المستشار الألماني إلى العاصمة استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد وسط ضغوط وعقوبات أميركية متصاعدة على قطاع النفط
أخر الأخبار

الفقر قبل المؤامرة.. سبب مظاهرات فرنسا

 فلسطين اليوم -

الفقر قبل المؤامرة سبب مظاهرات فرنسا

بقلم-عماد الدين حسين

هل مظاهرات السترات الصفراء فى فرنسا رد فعل طبيعى على مشاكل حقيقية، أم أنها ناتجة عن نظرية مؤامرة وتدخل خارجى؟!.

بالأمس عرضنا لرأى أصحاب نظرية المؤامرة، الذين يتهمون صراحة روسيا بوتين وأمريكا ترامب، بأنهما يسعيان إلى الانتقام ليس فقط من فرنسا ورئيسها ماكرون، بل لهدم الاتحاد الأوروبى بأكمله!.

للأسف فإن أصحاب هذا الرأى لا يختلفون كثيرا عن بعض العرب والمسلمين، الذين لا يقرأون تاريخهم القديم والحديث، إلا انطلاقا من نظرية المؤامرة. والغريب أن عددا كبيرا من الإعلاميين العرب بدأوا يقرأون الأحداث الفرنسية بهذه الطريقة أيضا، ولا يريدون أن يروا شيئا آخر غير التآمر الخارجى!.

هل معنى كلامى أننى أستبعد تماما دور التآمر والعوامل الخارجية فى تفسير التاريخ؟!. إطلاقا هذا العامل موجود، وسيظل موجودا، لكن الفارق الجوهرى هو حجم هذا الدور، وهل هو جوهرى أم ثانوى؟!.

أى قارئ منصف للأحداث وتطوراتها فى فرنسا فى الأسابيع الأخيرة سيدرك أن هناك عوامل شديدة الموضوعية، هى التى دفعت آلاف الفرنسيين للنزول إلى الشوارع للاحتجاج على سياسات يرونها ظالمة، تتزايد فى العالم أجمع..

كثيرون من أبناء الطبقتين المتوسطة والفقيرة فى فرنسا يقولون بوضوح منذ شهور إن ماكرون صار رئيسا فقط لأقلية من الأغنياء، وليس حتى كل الأغنياء.

هم يقولون إنه بتفكيره وسياساته منحاز تماما لأقلية من الأثرياء وأصحاب الشركات الكبرى، وإن قرار حكومته برفع قيمة الضريبة على أسعار الوقود، فى جوهره موجه للإضرار بالفقراء والمهمشين لصالح الأثرياء وأبناء المدن. وإن هذا القرار انعكاس لجوهر تفكيره العام. يقولون أيضا إنه صار متعاليا ومتعجرفا، ويعتقد أنه ملهم من السماء لحل القضايا الكبرى، ولم يعد يرى أن هناك الملايين الذين لا يستطيعون أن يكملوا مصاريف الشهر بسبب تدنى رواتبهم، وارتفاع تكاليف المعيشة. هم يقولون إنهم انخدعوا فى شعارات ماكرون البراقة أثناء حملته الانتخابية، وصوتوا له ظنا أنه سيخرجهم من فقرهم، ويعيد لفرنسا مجدها ونفوذها ودورها، لكنهم فوجئوا بالعكس تماما.

الكلمات والتعبيرات السابقة هى التى تتردد منذ اندلاع احتجاجات السترات الصفراء وحتى اليوم. وهى تعكس واقعا مؤلما، لكنه موجود.
السؤال: هل هناك إمكانية لاندساس عناصر مخربة أو فوضوية وسط المتظاهرين المحتجين على سوء أوضاعهم؟!.
الإجابة نعم، الإمكانية لذلك كبيرة جدا. وحينما يتظاهر ١٣٠ ألف شخص فى يوم واحد، وإذا كان بينهم عشرون مخربا فقط، فهم يستطيعون تنفيذ عمليات تخريبية واسعة، بل وتنفيذ عمليات اغتيال. وهنا يبقى السؤال: هل اندساس العشرة أو العشرين أو حتى الألف وسط مئات الآلاف، سيدمغ هذه التظاهرات بأنها كلها تخريبية وفوضوية؟!.
الإجابة العاقلة تقول لا قاطعة.

السؤال الثانى: هل هناك احتمال لوجود دور روسى أو أمريكى، أو لأى دولة أخرى، فى تشجيع واستثمار هذه الاحتجاجات؟!.
الإجابة هى أن ذلك وارد ومحتمل جدا، لكن ما هو وزن هذا التدخل، وهل هو العامل الأساسى، أم مجرد عامل فرعى وثانوى وهامشى؟!.

من المنطقى جدا أن تسعى كل دولة إلى استثمار ما يحدث فى جوارها أو حتى ما هو بعيد عنها لخدمة مصالحها. العالم كله يفعل ذلك منذ قديم الزمان وحتى الآن؟!

نعود لسؤال آخر: إذا كانت روسيا وأمريكا قادرتين على هز فرنسا بهذا الشكل، فالمؤكد أنه ينبغى مساءلة ماكرون وحكومته وأجهزة أمنه المختلفة، على أنهم بهذا الضعف والهشاشة للاختراق الخارجى!.
من مصلحة ترامب ألا ينجح ماكرون فى تطبيق اتفاقية المناخ التى انسحب منها، وبالتالى رأيناه يشمت فى التظاهرات، لأن ماكرون فرض ضريبة الوقود نظريا لتطبيقها فى اتفاقية المناخ. ومن مصلحة بوتين ألا يكون هناك دور فرنسى مؤثر داخل الاتحاد الأوروبى أو حتى فى العالم، ويتمنى أن يرى أوروبا بأكملها مفككة، بعد أن ساهمت مع أمريكا فى تفكيك امبراطورية بلاده عام ١٩٩٠.

الذى يحسم هل كان هناك تدخل كبير ومؤثر من الخارج أم لا هو تقديم المعلومات الدالة على ذلك. وحتى يحدث ذلك فمن الواضح أن ظروفا موضوعية ومنطقية هى التى دفعت غالبية الفرنسيين للتظاهر ضد حكومتهم ورئيسهم، وهذا التظاهر قد يكون جرى استغلاله من هذه الدولة أو تلك. هذا ما نراه، ومن يملك أدلة قاطعة عكس ذلك فليخبرنا بها!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقر قبل المؤامرة سبب مظاهرات فرنسا الفقر قبل المؤامرة سبب مظاهرات فرنسا



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 01:16 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 15:52 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل فطائر السبانخ

GMT 15:07 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

العالم يقضي "1.2 مليار سنة" أمام الإنترنت

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

جورج وسوف لم يحدد موعد طرح أغنياته الجديدة

GMT 01:31 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إنجي فضالي تصمّم شموع ليلة الحنة مستوحاة من التراث الهنديّ

GMT 16:21 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

توقعات بارتفاع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.9%

GMT 19:08 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر بورصة فلسطين يسجل انخفاضا بنسبة 0.12%

GMT 18:27 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ليال عبود تحيي حفلًا ضخمًا بجبل لبنان في إطار مهرجان يحشوش

GMT 09:39 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

الاحتلال يقصف مواقع لحركة حماس في قطاع غزة

GMT 19:13 2018 الثلاثاء ,06 آذار/ مارس

الاحتلال يطلق النار صوب الاراضي جنوب قطاع غزة

GMT 14:24 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ارتفاع العجز التجاري لتونس إلى مستوى قياسي في ديسمبر 2017

GMT 04:20 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

وصفة منزلية بسيطة لعلاج مشكلة تشقق الكعبين

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

عايدة رياض تتعاقد على تصوير مسلسل "آخرة صبري"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday