الاتحاد الأوروبي «والضم» في حالة اختبار
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الاتحاد الأوروبي «والضم».. في حالة اختبار!

 فلسطين اليوم -

الاتحاد الأوروبي «والضم» في حالة اختبار

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

ربما كان أهم حراك أوروبي تجاه تحديد موقف من احتمالات قيام الاحتلال بتنفيذ خطة الضم تجسد في الرسالة التي وجهتها 11 دولة أوروبية إلى مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مؤخراً تطالبه فيها ببحث الخطوات الجدية التي يجب على الاتحاد فرضها على دولة الاحتلال في حال إقدامها على تنفيذ خطة الضم، ما تناولته الرسالة كان الأكثر تحديداً مقارنة بكافة التصريحات السابقة الصادرة عن دول الاتحاد، ليس فقط في سياق الإعراب عن القلق باعتبار الضم خرقاً للقانون الدولي ومخاطره على استقرار المنطقة، بل من حيث المطالبة بخطوات ملموسة وفعالة في إطار رؤية جديدة حول علاقة الاتحاد الأوروبي بإسرائيل، فقد تسرب بعض الإشارات حول الاجراءات العقابية الملموسة تتمثل بمنع إسرائيل من الانضمام للاتفاقيات الدولية وإيقاف أي تعاون جديد معها مع تحديد الإجراءات الأوروبية ضد المستوطنات على أن تُشكّل هذه الإجراءات بمجموعها عاملاً حاسماً في ردع إسرائيل عن تنفيذ خطة الضم.

يُخشى أن هذه الرسالة قد لا تجد صدى لها من الناحية العملية ويتم تسويف الرد عليها، خاصة أن هناك غياباً لبعض الدول المهمة من التوقيع على الرسالة مثل ألمانيا التي تحتفظ بعلاقات وطيدة وداعمة لدولة الاحتلال وكذلك - وهو ما كان مستغرباً - غياب دول صديقة لفلسطين عن هذا التوقيع كإسبانيا، خاصة أن هذه الرسالة تأتي بعد شهرين على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في أيار الماضي عندما طلب بوريل من مستشاريه إعداد «وثيقة الاحتمالات» لرد الاتحاد الأوروبي على خطة الضم إلاّ أن هذه الوثيقة لم ترَ النور حتى الآن.

في مقالة رأي بصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية تساءل المؤرخ الفرنسي ران هاليفي عن أسباب تراجع نتنياهو عن خطة الضم، مشيراً إلى أسباب عديدة ليس من بينها موقف الاتحاد الأوروبي من الخطة، معيداً هذه الأسباب إلى اهتمام إسرائيل بالدرجة الأولى بالمواجهة مع إيران وكذلك رفض الجانب الفلسطيني للخطة واعتبارات قانونية من حيث إنّ الضم يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى موقف الأردن وعدم حماس إدارة ترامب لتنفيذ الخطة، ومع أننا لا نوافق المؤرخ الفرنسي على رؤيته هذه من حيث حديثه عن «تراجع» الخطة باعتبار أنّه ليس هناك تراجع بقدر ما أنّ هناك خلافاً حول آليات الضم وتوقيته، إلاّ أنّ غياب الدور الأوروبي عن التأثير عمّا سماه المؤرخ تراجع خطة الضم قد يشير من وجهة نظره إلى عدم فعالية وجدية موقف الاتحاد الأوروبي.

إنّ مطالبة الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات جدية وفعالة ضد الاحتلال والاستيطان وخطة الضم تعود بدرجة أساسية إلى مسؤولية دول الاتحاد عن وجود دولة الاحتلال ودعمها وتراخيها عن الضغط عليها لتنفيذ القرارات الدولية، لذلك فإن هذه الدول لا تزال قادرة ولو جزئياً على تحمّل مسؤولياتها إزاء الغطرسة الإسرائيلية، كما يقول مانو بينيلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس وفد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين الذي اعتبر في حديث أجرته معه «بوابة الهدف» الإخبارية مؤخراً أن الحد الأدنى المطلوب أوروبياً لمواجهة خطة الضم الإسرائيلية يتمثل في إلغاء اتفاقية الشراكة ومنع مشاركة الكيانات والجماعات الإسرائيلية في البرامج الأوروبية وحظر تزويد وبيع الأسلحة لإسرائيل وفرض عقوبات على الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين.

إنّ هذه التدابير من وجهة نظرنا يجب أن تكون ماثلة ومؤكدة ومعلنة ومتفقاً عليها الآن وليس فقط عند تنفيذ خطة الضم، كما أن هذه الإجراءات كان يجب أن تتخذ ضد الاحتلال والاستيطان حتى من دون الحديث عن خطة الضم إذا كان الاتحاد الأوروبي جاداً في ترجمة مواقفه التي لا تزال في حالة اختبار.

قد يهمك أيضا :

  إسرائيل: النظام السياسي .. يترنح ولا يسقط !

   «النواب الأميركي» .. وقرار دعم مالي للفلسطينيين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي «والضم» في حالة اختبار الاتحاد الأوروبي «والضم» في حالة اختبار



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday