أميركا الخطة السياسية لإنقاذ نتنياهو
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أميركا: الخطة السياسية لإنقاذ نتنياهو

 فلسطين اليوم -

أميركا الخطة السياسية لإنقاذ نتنياهو

أشرف العجرمي
بقلم : أشرف العجرمي

التسريبات الأميركية بإمكانية طرح الخطة الأميركية المسماة «صفقة القرن» قبل الانتخابات الإسرائيلية، وخاصة حديث مستشار الأمن القومي روبرت أوبريان الذي رجح فيه الإعلان عن الخطة قبل الانتخابات في إسرائيل تثير قلق الأحزاب المنافسة لحزب «الليكود» في إسرائيل. ويرى فيها المعارضون لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تدخلاً أميركياً فظاً في الانتخابات، ومحاولة لإنقاذ الأخير ومنع سقوطه. وفي هذا السياق عبر زعيم تكتل «أزرق- أبيض « بيني غانتس عن غضبه الشديد من التدخل الأميركي لصالح نتنياهو، وقد أرسل إلى واشنطن رسائل علنية وسرية بوجوب

البقاء على الحياد وعدم مساعدة نتنياهو الآيل للسقوط. وهذا ما نقله لإدارة الرئيس دونالد ترامب المبعوث الأميركي الخاص للمنطقة آفي بيركوفيتش –حسب مصادر صحافية إسرائيلية. ويبدو أن الإدارة الأميركية ليست متأثرة بمعارضة غانتس لنشر مضمون «صفقة القرن» التي يبدو أن مستشاري الرئيس ترامب يصرون ويضغطون من أجل الإسراع في طرحها انتصاراً للحليف نتنياهو.
التخوف الذي يسيطر على المعسكر المعارض والمنافس لنتنياهو ينبع من أن طرح الخطة الأميركية سيساعد رئيس الحكومة في السيطرة على جدول أعمال المعركة الانتخابية، ويحرف النقاش الشعبي

الذي يريدون له أن يتركز على فساد نتنياهو، وعدم أهليته إلى نجاح سياسي لليمين الإسرائيلي، خاصةً في خطته لضم غور الأردن وقسم من المستوطنات. ومعارضة هؤلاء لنشر الخطة ليست مبنية على رفض بنودها بقدر ما هي رفض للتدخل لصالح نتنياهو الذي يواجه معركة انتخابية صعبة قد تكون الأخيرة والقاضية.في الواقع، لا يبدو أن المشروع الأميركي سيأتي بأي جديد غير تكريس المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، فهو أصبح واضحاً بعد سلسلة الخطوات والقرارات التي اتخذتها إدارة ترامب، بدءاً بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، وحل

القنصلية التي تعنى بشؤون الفلسطينيين وإلحاقها بالسفارة، ومحاولة شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين، واعتبار البناء الاستيطاني عملاً شرعياً، والاعتراف بالضم الإسرائيلي للجولان السوري المحتل. ولم يتبق سوى الموافقة على الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية، وبعض الإغراءات المالية للفلسطينيين كرشوة لقبولهم التنازل عن حقوقهم الوطنية المشروعة التاريخية والقانونية والسياسية في أرض وطنهم. ولكن الموضوع الآن متعلق بخدمة الحليف المترنح أكثر من محاولة تمرير خطة لن تلقى قبولاً فلسطينياً أو حتى عربياً بأي حال، وتتعارض بشكل صارخ مع القرارات الأممية والقانون

الدولي وحتى مع مواقف أميركية سابقة بشأن القضية الفلسطينية.يبدو أن نتنياهو من خلال أصدقائه في طاقم ترامب يحاول إنقاذ نفسه بعدما فشل في تمرير مشروع الحصانة في البرلمان «الكنيست»، ولم يبق في جعبته أي سلاح لمواجهة المحاكمة على قضايا فساد قد تودي به إلى السجن أو عقد صفقة بالخروج من الحياة السياسية مقابل عدم حبسه. وسيجد منافسه غانتس صعوبة في معارضة خطة أميركية لصالح إسرائيل، أو الدخول في مواجهة مع الإدارة الأميركية الحليف الأهم لإسرائيل قبل الانتخابات. لذا فإن طرح المشروع الأميركي قد يخلط الأوراق ويساعد نتنياهو واليمين الإسرائيلي

على الصعود، أو الحفاظ على قوته الحالية، وبالتالي منع المعسكر المعارض من الفوز بأغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة القادمة.لا يوجد شيء ينغص على نتنياهو حياته أكثر من ملفات الفساد المتهم فيها، والتي ستشكل المادة الأهم لخصومه للانقضاض عليه. والتحديات التي تواجه إسرائيل في الشمال والجنوب يمكن التعامل معها بما في ذلك البالونات المتفجرة التي تأتي من غزة، والتي قد لا تتعلق به لأنها ربما محاولة من «حماس» لإعادة العلاقات المتوترة مع مصر بسبب زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية لإيران وتقديمه الولاء لها. ويمكن رؤية الأمور ذاهبة

باتجاه تطبيق اتفاق التهدئة مع غزة برغم إطلاق البالونات والحوامات الذي بات ظاهراً أنه قرار من حركة «حماس»، فموافقة إسرائيل على السماح لـ»حماس» بوضع كرافانات قريباً من معبر بيت حانون للإشراف على حركة الخروج والدخول من وإلى قطاع غزة، وتنقل عناصر الحركة بأسلحتهم بالقرب من الحدود يوم الأحد الماضي برغم إطلاق البالونات، هو دليل على أن إسرائيل ليست قلقة، وأن الأمور ذاهبة نحو الاتفاق أكثر من المواجهة حتى لو كانت إسرائيل ترد أحياناً بالقصف على النيران الخارجة من غزة.لا توجد نوايا لنتنياهو للتورط في أية مواجهة في الشمال كذلك، وستبقى

إسرائيل تدير الأوضاع بنفس الطريقة التي أدارتها بها خلال السنوات الأخيرة، ربما تكثف عملية القصف لمواقع إيرانية في سورية، ولكن ليس لمستوى الدخول في حرب جديدة واسعة قد لا تكون نتائجها في صالح حسابات نتنياهو، إلا إذا حصلت تطورات ترغم إسرائيل على سيناريو آخر مختلف.سيحاول نتنياهو استخدام كل الأوراق وتوظيفها لصالحه في معركته الانتخابية التي ستكون شرسة ومتركزة بصورة كبيرة حول شخصه. والدور الأميركي قد يساعده إذا ما أقدمت إدارة ترامب على نشر خطتها للتسوية السياسية. والسؤال هنا: هل يتجاهل ترامب موقف المعارضة الإسرائيلية ويراهن على حصان أعرج، وربما يكون خاسراً بالرغم من كل الدعم المقدم له؟

قد يهمك ايضا :  

  ترامب يقرر موعد إعلان صفقة القرن خلال أيام

غانتس يغير رأيه ويؤيّد نشر "صفقة القرن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا الخطة السياسية لإنقاذ نتنياهو أميركا الخطة السياسية لإنقاذ نتنياهو



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday