خيارات نتنياهو الافتراضية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خيارات نتنياهو الافتراضية !

 فلسطين اليوم -

خيارات نتنياهو الافتراضية

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

رغم تكليف بيني غانتس، زعيم تكتل "أزرق ـ أبيض" بتشكيل الحكومة من قبل رئيس دولة الاحتلال، والإعلان عن تشكيل حكومة ضيقة بإسناد من القائمة المشتركة، إلاّ أن سيناريوهات عديدة لا تزال تطرح كبدائل عن حكومة ضيقة لن تعمّر طويلاً وتفتقد الاستقرار، ويبدو أن أولويات غانتس باتت أكثر وضوحاً بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، إذ انه سيبدأ بمحاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتناوب مع حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو. اللجوء إلى هذا السيناريو يعود بدرجة رئيسية إلى عدة عناصر، إذ هناك تفكك في التكتل الذي يتزعمه غانتس، خاصة من قبل عضوين يمينيين مؤثرين في تكتله: هاندل وهاوزر اللذين لن يمنحاه الموافقة على تشكيل حكومة بإسناد خارجي من "المشتركة"، ويبدو أن المقترح الأخير من قبل غانتس حول تشكيل حكومة وحدة قومية مع التكتل اليميني بزعامة نتنياهو على أن يترأس هذا الأخير السنة الأولى من رئاسة الحكومة، مع حصول كتلة غانتس على وزارة العدل والحق في "الفيتو" على الأمور القضائية، هذا "الحل" من قبل غانتس يبدو وكأنه محاولة جدية من قبله لإقناع كل من هاندل وهاوزر بأنه بذل كل ما يمكن من أجل عدم تشكيل حكومة بإسناد من "المشتركة"، بالذهاب إلى حكومة وحدة وطنية مع التكتل اليميني، وعليه فإن هذه المناورة من قبل غانتس تهدف إلى إقناعهما بأن لا حل، في حال رفض نتنياهو هذا المقترح الذي يعتبر تنازلاً من قبل غانتس، سوى الذهاب إلى حكومة "يسار ـ وسط" بإسناد من القائمة المشتركة، وبذلك يعودان عن معارضتهما لهذه الحكومة!

وإذا صحّ ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، من أن نتنياهو وافق على حق "الفيتو" إلاّ أنه رفض تولّي وزارة العدل من قبل "كاحول ـ لافان"، فإن أهداف غانتس في هذه الحالة تكون قد تحققت من خلال هذا الرفض، الأمر الذي سيسهل عليه، ربما تشكيل حكومة ضيقة بإسناد من قبل "المشتركة" مع عدم معارضة هاندل وهاوزر في هذه الحالة.إلاّ أن رفض نتنياهو هذا المقترح الذي يمنحه سنة أولى لرئاسة الحكومة، وسنة أخرى من السنوات الأربع وبينهما سنتان لغانتس، يعود إلى أنه يفكر في التوجه إلى انتخابات برلمانية رابعة محملاً مسؤولية ذلك إلى غانتس، هذا الأخير، كما يتوقع نتنياهو والعديد من المحلّلين السياسيين والحزبيين في إسرائيل، لن يتمكن في نهاية الأمر من تشكيل حكومة ضيقة بعد أربعة أسابيع، ثم التمديد لأسبوعين بسبب مشكلات التوزير والمعارضة الداخلية، ما سيدفع برئيس دولة الاحتلال إلى تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، ولن يتمكن من إنجاز ذلك، حتى لو انضمت زعيمة "غيشر" اباكسيس إلى هذا التشكيل، ذلك أنه يظل بحاجة إلى مقعدين آخرين، لن يتوفرا له، إذ إن الرهان على انضمام هاوزر وهاندل، هو رهان خاسر، ذلك أنهما أعلنا عن موقف مبدئي برفض الانضمام إلى حكومة يتزعمها نتنياهو، لذلك فإن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل الحكومة، الأمر الذي يدفع باتجاه واحد، هو التوجه نحو انتخابات عامة رابعة، ما يبقيه رئيساً لحكومة إسرائيلية انتقالية من ناحية، وكذلك تطلعه إلى أن الجولة القادمة من الانتخابات، وحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، ستمنح "الليكود" 39 مقعداً، بينما ستمنح "أزرق ـ أبيض" 30 مقعداً فقط، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام فرصة أكيدة لتشكيل الحكومة القادمة من دون الحاجة إلى أي دعم من قبل أحزاب تكتل "يسار ـ وسط" يضاف إلى ذلك فإن نتنياهو مستعيناً بأزمة الكورونا، بإمكانه أن يحقق العديد من "الإنجازات" باعتباره الأكثر خبرة وتجربة، ما يعزز موقعه أكثر في الحياة السياسية في دولة الاحتلال.

إلاّ أن كل هذه السيناريوهات لا تزال افتراضية إلى حدٍّ بعيد، ذلك أن المساعي من أجل استبدال رئيس الكنيست إدلشتاين "الليكودي"، برئيس من قبل "أزرق ـ أبيض"، لا تزال محمومة رغم رفض إدلشتاين لذلك، هذا الاستبدال في حال نجاحه من المفترض أن يؤدي إلى تمرير قوانين تمنع تفويض أي عضو كنيست بتشكيل الحكومة في حال خضوعه لمحاكمات بالفساد، وهذا يعني إقصاء نتنياهو من معركة رئاسة الحكومة، وتزعزع حزب "الليكود" وظهور قيادات طامعة وطامحة كبديل عنه، الأمر الذي يفرض على نتنياهو مغادرة الحياة السياسية والانشغال بمعاركه القضائية.

كما يراهن نتنياهو، في هذه الأثناء على استفحال "كورونا" ما يجعل الحديث عن حكومة طوارئ هو الطاغي على مسألة تشكيل الحكومة. استمرار هذه الأزمة، "هدية بيولوجية" لصالح استمرار نتنياهو على رأس الحكومة في ظل تراجع احتمالات السيناريوهات الأخرى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات نتنياهو الافتراضية خيارات نتنياهو الافتراضية



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday