نتنياهو خاسر رابح وربما العكس
آخر تحديث GMT 06:11:52
 فلسطين اليوم -

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

 فلسطين اليوم -

نتنياهو خاسر رابح وربما العكس

بقلم : بكر عويضة

أياً كانت نتائج فرز أصوات الناخبين في انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي، فإنها فيما يخص بنيامين نتنياهو، سوف تعني أنه خاسر إذا ربح، وفي الآن ذاته هو رابح حتى لو خسر. كيف هذا، أهو لغز، أم أن ذلك نوعٌ مما يُسمى «ضَربِ الوَدَع» في قواميس ممارسي ألاعيب السحر والشعوذة؟ كلا، ليس باللغز، وأما ألاعيب الخداع، وأكاذيب الشعوذة السياسية، فقد فاق نتنياهو في دهاليزها سياسيي إسرائيل كلهم، منذ نشأتها، الراحلون منهم والمعاصرون، بل يجوز القول إن نتنياهو تفوق فيها حتى على نفسه، إذ لعله يستغرب أحياناً كيف اخترع كذبة ما ثم صدّق كذبته. أما توضيح المقصود من القول إن المدعو «بيبي» سيبقى رابحاً إذا خسر نتائج الانتخابات، وخاسراً إنْ ربحها، فخلاصته هي أن الأمر يتجاوز نتنياهو الشخص، ويتعلق بمناهج العناد الإسرائيلي، على صعيد سياسي، وبعقائد الغلو في التطرف الديني، وعلى نحو خاص لدى اليهود الذين يُطلق عليهم في الإعلام العالمي وصف «ألترا أرثوذكس»، وأبرزهم طائفة «الحريديم» وفق المنهج العِبري.

واضح، بالطبع، أن هجوم «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، والحامل اسم «طوفان الأقصى»، يشكّل أهم قضايا الانتخابات التي انطلقت أمس، وهي أول انتخابات برلمانية في إسرائيل تجري بعده، ولن تتأكد نتائجها رسمياً قبل أسابيع عدة. ضمن هذا السياق، فإن نتنياهو، بوصفه زعيم تكتل «الليكود»، يطرح نفسه، إلى جانب زعماء التطرف الديني المتحالفين معه في الحكومة الحالية، وفي مقدمهم إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، بوصفهم القادرين وحدهم على مواصلة طريق إنهاء حركة «حماس»، وذراعها المسلحة، نهائياً. بل أكثر من ذلك، يمضي نتنياهو، وفريقه، أبعد في اتجاهين؛ أولهما إجهاض مشروع حل الدولتين إلى الأبد، وثانيهما تهجير أغلب الباقين على أرض قطاع غزة إلى خارجه، بكل ما يُتاح من السبل. في المقابل، فإن غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، والمنافس الأبرز لفريق نتنياهو، ليس أقل تشدداً، سواء فيما يتعلق بالقضاء على «حماس»، أو تهجير الغزيين.

ما سبق يوصل إلى استنتاج واضح، خلاصته أن المنهج الإسرائيلي القائم على فرض «حل نهائي» للقضية الفلسطينية ينهيها تماماً عبر سبيلَيْن؛ أولهما إجهاض مشروع الدولتين، وثانيهما التهجير القسري للغزيين، المترافق مع الاستمرار الممنهج في التضييق على فلسطينيي الضفة الغربية من خلال إغماض الأعين إزاء هجمات المستوطنين الهمجية ضدهم، بهدف دفعهم أيضاً إلى خارج أرضهم، حتى يتحقق مبدأ «الترانسفير» المعتمد في برامج وأجندات قوى التطرف الصهيونية. الحق أن هذا المنهج هو الرابح الأهم في «لعبة» إسرائيل الانتخابية، بصرف النظر عما إذا خسر نتنياهو أم ربح. حسناً، أعرف مسبقاً أن تحميل منهج تفكير الفصائل الفلسطينية، الذي أوصل إلى هجوم «طوفان الأقصى»، نصيباً من مسؤولية الوصول إلى هكذا وضع، غير مقبول لدى «حماس»، أو المتعاطفين معها. ليكن، إنما الأرجح أن يأتي زمن تتضح فيه حقائق مؤلمة، لكن دافعي الثمن الأفدح، حينها، هم أطفال فلسطين اليوم، وشبانها في المستقبل القريب جداً، ولو بدا بعيداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو خاسر رابح وربما العكس نتنياهو خاسر رابح وربما العكس



GMT 02:42 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... انقلاب وشيك

GMT 02:41 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 02:39 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 02:38 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 02:35 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 02:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 02:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

طرابلس في مرايا العودة

GMT 02:29 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

الوردي يتصدر إطلالات النجمات على السجادات الحمراء تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة ال...المزيد

GMT 09:27 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 10:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 17:36 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء ممتازة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 07:20 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

اكتشفي حيل ذكية للتخلص من بقع الملابس

GMT 02:54 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

"دار التأثيث" تطلق ستائر راقية تشعّ فخامة وأناقة

GMT 10:00 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 22:30 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

متعة السفر إلى إنترلاكن الشهيرة ببحيراتها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday