القنبلة الذرية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

القنبلة الذرية

 فلسطين اليوم -

القنبلة الذرية

بقلم :عمرو الشوبكي

الضربة الأميركية الفرنسية البريطانية على سورية أثارت ردود فعل غاضبة فى داخل مصر وخارجها حتى بين من يعارضون نظام الأسد ويحملونه جانبا كبيرا من مسؤولية ما يجرى فى سوريا، بعضها حمل حسرة على الواقع العربى المستباح، وقدم بديلا سبق طرحه، وهو إنتاج العرب قنبلة ذرية حتى يردعوا القوى الغربية، وهو حل أراه مثاليا وغير واقعى لأن العرب يحتاجون بالأساس لإرادة سياسية مستقلة لن تبنى إلا إذا امتلكوا مشروعا تنمويا قائما على العدل والقانون فى الداخل ويعيد تأثيرهم فى الخارج.

تحية طيبة وبعد،

قرأت مقالكم «ضرب سوريا» الأسبوع الماضى عدة مرات حتى أفهم ما استغلق على واختلط أمره! ولكن هل أكون مُبالغًا حينما أقول إن هذه الضربة بالذات مُختلفة مُخيفة خطيرة مُفزعة إلى أبعد الحدود! أحسستُ بأن العالم العربى كله مكشوف تمامًا وقابل دومًا للضرب والتدمير، كما أحسست إحساسًا مؤلمًا مُهينًا بأن هذه العملية قد تم الاتفاق عليها فى مدة لا تزيد عن خمس دقائق بين ثلاثة رؤساء وهم يحتسون كؤوس الويسكى، ويضحكون ضحكات شيطانية. ولم يكن واردًا أبدًا فى أذهانهم الكيماوى أو أرواح البشر ولا صداقات العرب!

هذه العملية بالذات كما قلت لم تُسفر عن أى تغيير فى المعادلة السياسية وإنما هى ضربات تحمل رسالة «نحن هنا». حقًا هذا الموضوع كله وتلك القصة كلها تنحصر فى هذه الكلمة، ولا شىء سواها!

يقول ترامب أن الضربة قادمة قريبًا ثم يُصرّح قبلها ببضع ساعات بأن الموعد لم يتحدد بعد، وأن الضربة قد تأتى أو لا تأتى. ثم يتمادى فى لهوه وعبثه ويقول إننا سنُرسل صواريخ ذكية خفيفة الظل! ليس هذا فقط، بل إن ترامب يُصرّح بأنه سوف يتقاضى من العرب ثمن هذه الصواريخ خفيفة الظل! كيف يأخذ المعتدى ثمن عدوانه من المُعتدَى عليه؟!

لقد استطاعت إسرائيل إنتاج قنبلة ذرية بعد ثمانى سنوات من قيامها، حينما ذهب شيمون بيريز إلى فرنسا عام 1956، رغم أن إسرائيل كانت حينها دولة صغيرة ناشئة، ولا تملك محيطًا من البترول يعتمد عليه العالم كله ويؤثر على اقتصاده! وحينما امتلكت إسرائيل ذلك السلاح النووى أصبحت دولة قوية منيعة، لا يستطيع أحد الاقتراب من سمائها أو أرضها! أنا أفهم أن ترامب تاجر وأن بريطانيا تعمل لحساب هذا التاجر، ولكن ماذا يدفع فرنسا إلى مثل هذا العدوان؟! هل يتم تدمير دولة عربية عريقة وتشريد شعب عظيم كريم لمجرد أن رئيسها يتشبث بالحكم مثل طفل يتعلق بلعبة يتسلى بها!

سؤالى المُلحّ هو: كيف لم يستطع العرب بكل هذه الثروات الخرافية ومراكز البحث والجامعات والمخابرات والعقول العبقرية إنتاج قنبلة ذرية؟! هل أكون ساذجًا حينما أعتقد أن امتلاك تلك القنبلة هو العاصم والرادع والمُخيف؟ إن هذا الغرب ليس شجاعًا، وهو يحترم ويخاف من القوة. إنه يشبه الإكسلانس الذى يخاف على منظره وهيبته وأناقته ويرتعد ويبكى إذا تعرض لهجوم قوى عنيف.

المصدر:جريدة المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنبلة الذرية القنبلة الذرية



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday