الطوارئ الوطنية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الطوارئ الوطنية

 فلسطين اليوم -

الطوارئ الوطنية

بقلم - عمرو الشوبكي

أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حالة الطوارئ الوطنية من أجل بناء الجدار الذى يفصل بين أمريكا والمكسيك بتكلفة قد تصل إلى 8 مليارات دولار، واعتبر الرئيس أن البلاد تواجه خطر «غزو المهاجرين» وانتشار المخدرات، وهو ما دفعه إلى فرض حالة الطوارئ التى تعطيه صلاحيات استثنائية تسمح له بتدبير الأموال اللازمة لبناء الجدار دون موافقة الكونجرس.وعرفت أمريكا إعلان حالة الطوارئ الوطنية أكثر من مرة ولكن ليس من أجل بناء جدار، إنما كانت فى المرة الأولى عام 1979 عقب اختطاف عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين فى طهران وأخذهم كرهائن، فأعلن الرئيس الأمريكى «كارتر» حالة الطوارئ فى البلاد، والمرة الأخرى كانت عقب اعتداءات 11 سبتمبر فى عام 2001، التى خلّفت حوالى 3 آلاف قتيل.ويقيناً لا يمكن المقارنة بين الأسباب التى أدت إلى إعلان حالة الطوارئ فى المرات السابقة وهذه المرة، سواء من حيث جدية الأخطار أو المبررات القانونية والسياسية وراء الإعلان، فبناء الجدار هو خيار سياسى بامتياز لترامب، ولا يعبر فى الحقيقة عن خطر حقيقى تتعرض له البلاد يستدعى فرض حالة الطوارئ.أسباب ترامب لبناء الجدار محض سياسية وثقافية، فقد أعلن حالة الطوارئ فى مؤتمر دُعى إليه مَن تتم تسميتهم فى أمريكا «الأمهات الملائكة»، وهن الأمهات اللاتى فقدن أبناءهن نتيجة اعتداءات المهاجرين غير الشرعيين، وهى رسالة واضحة لا تخلو من دلالة سياسية لا علاقة لها بأى خطر يهدد أمريكا أو أمنها القومى.لقد أخرج ترامب طوال معركته مع الديمقراطيين فى الكونجرس قدرة كبيرة على نشر ثقافة الخوف والكراهية والاستعلاء فى مواجهة أخرى لا تلغى الحدود لكنها لا تقبل بثقافة الكراهية والعزلة التى يروج لها.المفارقة أن ترامب أعلن الطوارئ الوطنية لبناء سور لن يضبط الحدود أو يمنع الهجرة عبر المكسيك، كما أكد كثير من الخبراء، إنما هو مشروع متسق مع توجهات ترامب، ويُرضِى به ناخبيه الذين وعدهم ببناء سور يفصل بين بلاده الثرية والمكسيك الفقيرة، ويكون بمثابة حائط صد يحُول دون تدفق اللاجئين وطالبى الهجرة من الجنوب إلى الشمال.مشروع ترامب يكرس العزلة والكراهية بين الدول والمناطق الثرية والمتقدمة والدول والمناطق الفقيرة النامية، ويقضى على فكرة التواصل التى عرفتها لسنوات طويلة الشعوب والدول المختلفة، معتمدة على قيم التنمية المتبادلة وحوار الحضارات وغيرها.يتكامل ترامب مع السور الفاصل الذى بنته إسرائيل كآخر دولة احتلال فى العالم لتفصل بين الأراضى الفلسطينية والدولة العبرية، وتحاول أمريكا أن تبنى سوراً آخر حماية للأمريكيين فى مواجهة المهاجرين رغم أن أمريكا «أصلها» من المهاجرين.إعلان الطوارئ استغلال سياسى من ترامب لصلاحياته، والمعركة الآن مع الأغلبية الديمقراطية فى الكونجرس نُقلت إلى ساحة القضاء، وهى فى كل الأحوال ستضعف ترامب ولن تقويه وستجعل فرص خسارته فى الانتخابات القادمة شبه مؤكدة.نقلا عن المصري اليومالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطوارئ الوطنية الطوارئ الوطنية



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday