يوم التنحي
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يوم التنحي

 فلسطين اليوم -

يوم التنحي

بقلم : عمرو الشوبكي

تنحى مبارك عن السلطة يوم 11 فبراير 2011، ونجح المصريون، لأول مرة، منذ تأسيس دولتهم الوطنية الحديثة، فى 1805، أن يسقطوا رأس الدولة أو الحاكم الفرد بإرادة شعبية، فكل تجارب التغيير التى شهدتها على مدار قرنين من الزمان كانت من داخل الدولة، وكان الشعب يؤيد، أو يعارض، أو يضطر لتقبل أى تغيير.

ونجح المصريون، عقب ثورة يناير، فى أن يسقطوا حاكما فردا، أنجز، وأخفق، ولكنه فى النهاية بقى حاكما لمدة 30 عاما، ترهلت فيها مؤسسات الدولة، وجرى تجاهل الشعب، كرقم فى أى معادلة، وزوّرت انتخابات مجلس الشعب بصورة فجة ومهينة فى 2010، ورتب فى الظلام لمشروع التوريث، باعتبار أنه ليس من حق الناس أن تناقشه قبولا أو رفضا، إنما تسلم به وتقبله.

يقينا لحظة استقالة مبارك هى لحظة تاريخية عظيمة فى حياة الشعب المصرى. صحيح أن أبواق التجهيل وإهانة أى فعل يقوم به الناس لتبرير البقاء الأبدى لسلطة الوصاية- جعلت هناك من الشعب من يشتم الشعب، ويعتبر خروج الملايين فى الشوارع مؤامرة، وأن مسألة الكرامة والعدالة ودولة القانون هى أمور لا يستحقها الشعب.

يقينا تنحى مبارك، وعدم هروبه خارج البلاد وعدم إصراره على البقاء فى السلطة، بعد ثورة الشعب ضده، كلها أمور تحسب له، وتستدعى الجوانب المشرفة فى تاريخه العسكرى، باعتباره أحد قادة حرب أكتوبر، وأحد قيادات الجيش الذين حاربوا فى 67 وفى 73، دفاعا عن الوطن، ولذا فإنه لم يكابر مثل زعماء عرب آخرين دمروا بلادهم، من أجل البقاء الأبدى فى السلطة، ولم يعرفوا معنى التنحى الذى عرفه التاريخ المصرى المعاصر مرتين: الأولى مع عبدالناصر الذى أعادته الجماهير. والثانية مع مبارك الذى رفضته الجماهير، وهللت لاستقالته.

والحقيقة أن البعض يعتبر تنحى مبارك بداية الانهيار الذى شهدته مصر، ونقلها من حالة الدولة إلى شبه الدولة، وهو فى الحقيقة غير صحيح، فتنحى مبارك كان هو أفضل ما فى صورة ثورة 25 يناير، أما ما جرى عقب التنحى، فهو يعكس، ليس فقط الجوانب السلبية فى ثورة يناير (غياب القيادة والمشروع السياسى البديل)، إنما أيضا مثالب المجتمع وأزماته ونظام مبارك ودولته.

لا أتخيل كيف يمكن أن يقبل مواطن مصرى سوِىّ، حتى لو كان مؤيدا لمبارك أو عضوا فى الحزب الوطنى الذى ترأسه مبارك، ولكنه ينجح بجهده فى أى انتخابات برلمانية- أن يعتبر لحظة تنحى رئيس بقى فى السلطة 30 عاما، وأراد أن يورثها لابنه ولو بالصمت أو التواطؤ بمثابة كارثة حلت على البلاد.

فالمؤكد أن الكوارث جاءت بعد التنحى، وليس بسبب التنحى، ويتحملها نظام مبارك الذى تربى، وترعرع فى عهده الإخوان المسلمون حتى حصلوا فى انتخابات 2005 على 88 مقعدا، وأيضا ثوار يناير وإدارة المجلس العسكرى.

يقينا مصر تعثرت ثورتها ومسارها الإصلاحى، حين غابت عنها بوصلة الإصلاحات التى طرحها مبارك متأخرا فى اللحظات الأخيرة، من تعديل الدستور وحل البرلمان وتعيين عمر سليمان نائبا للرئيس، أو عند تنحى مبارك يوم 11 فبراير، وعدم استكمال الإصلاحات التى بدأها الرجل متأخرا بالتوافق على «شخصيات جسر»، مثل عمرو موسى وأحمد شفيق وعمر سليمان تعبر بالبلاد خطوات نحو إصلاحات حقيقية، لا أن تعود بها خطوات للخلف.

تنحى مبارك ليس سبب الأزمات، إنما سوء الأداء الذى أعقب هذا التنحى، ويتحمله الجميع (نظام مبارك ودولته، أجندة الإخوان المسلمين السرية، خطاب المراهقة الثورية) هو الذى أوصلنا لوضع تحسر فيه البعض على أيام مبارك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم التنحي يوم التنحي



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 22:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

دي إس تستحدث موديلات كهربائية من "DS3" و"DS7"

GMT 01:17 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مذكرة تفاهم بين LIU وجامعات السوربون في فرنسا

GMT 01:52 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد خالد صالح ينفي تعاقده على مسلسل"فكرة بمليون جنيه"

GMT 10:16 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

10 صفات للمرأة الواثقة من نفسها تعرَّف عليها

GMT 11:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة بريدا الهولندية مقصد السيّاح من مختلف أنحاء العالم

GMT 17:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان باكستانيان يكشفان حقيقة صادمة بعد 24 عامًا من الزواج

GMT 10:38 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية في الرياض يقيم حفل سباقه الـ 20

GMT 06:55 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

بان كي مون يصل غزة عبر معبر بيت حانون

GMT 19:25 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكافأة 10 آلاف يورو لمن يعثر على حمام زاجل نادر

GMT 16:42 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

سيتروين تكشف عن سيارة فخرية محدّثة

GMT 18:12 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية تحتفل بتخريج دفعة من طلاب الصيدلة

GMT 11:14 2015 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

توقيع المجموعة "كعك بالسمسم" للكاتب عصام أبو فرحة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday