حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حقوق الإنسان

 فلسطين اليوم -

حقوق الإنسان

بقلم - عمرو الشوبكي

يحتاج الخطاب الرسمى المتعلق بملف حقوق الإنسان إلى مراجعة جذرية، خاصة إذا فهم منه أنه يشرعن الانتهاكات التى يمكن أن يتعرض لها الناس تحت اسم «الخصوصية».

والمؤكد أن هذا الملف أعيد فتحه بقوة عقب تصريحات الرئيس الفرنسى حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، والجدل الذى دار بين الرئيس السيسى ونظيره الفرنسى حول هذا الموضوع.

واعتبر الرئيس أن الأولوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وليست السياسية، كما أنه حدد منذ البداية الجمهور الذى يستهدفه فى الغرب وهو التيار المؤيد للخطاب القومى المتشدد، والذى بات رقما لا يستهان به فى معادلة السياسة هناك، وبدا خطاب السيسى على «هوى» قطاع واسع من الرأى العام الأوروبى والفرنسى، فتركيزه على مخاطر الإرهاب وعلى منطقتنا المهددة بسبب جماعات التطرف يعنى بالنسبة للجمهور الأوروبى استدعاء لمعادلة يعيشها كثير من المجتمعات الغربية ولم يربحها الخطاب الحقوقى، وتقوم على وجود عناصر إرهابية متطرفة تواجهها الدول الغربية بالأمن والسلاح، وأيضا بيئة حاضنة تضم آلاف المسلمين تغذى الإرهاب وتتعرض فى بعض الأحيان لتجاوزات أمنية قوبلت باعتراضات حقوقية، ولكنها لم تؤثر فى الرأى العام الذى قبل فى أغلبه أى قيود تفرض فى أوروبا على المسلمين المتشددين فكريا حتى لو لم يمارسوا العنف أو يحرضوا عليه وحتى لو جاءت هذه القيود على حساب مبادئ حقوق الإنسان.

خاطب الرئيس تياراً ونخباً سياسية فى الغرب لا يراها كثير منا فى مصر، تعتبر أن منطقتنا العربية لديها خصوصية متفردة تجعلها غير قابلة للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وأن هذه النخب لم تعد قضيتهم نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان فى العالم العربى (باستثناء المنظمات الحقوقية التى تقوم بعملها)، لأنهم اعتبروها منطقة ميئوسا منها، وأن المطلوب فقط ألا تصدر لهم إرهابيين ولاجئين.

نعم.. من حق الحكم أن يعبر عن توجهاته، فيتحدث عن خصوصية فى الثقافة والسياسة وأولوية قضايا التنمية الاقتصادية عن غيرها (نحتاج إلى نقاش جاد حول ما تحقق من تنمية)، مثلما يفعل تيار واسع من زعماء الشرق الأوسط سواء كانوا عرباً أو إيرانيين أو أتراكاً حين يؤكدون الخصوصية فى السياسة والثقافة، ومن حق الخطاب الرسمى والتيار المؤيد أن يعترض على بعض أو كثير مما تقوله منظمات حقوق الإنسان، إنما ليس على مبدأ حقوق الإنسان كقيمة عليا، فيجب ألا نفتح أى باب لأن يتصور البعض أن الخصوصية تعنى تعذيب الناس، ولا اعتقالهم بدون حق، ولا إيذاءهم فى أرزاقهم وعملهم عقابا لهم على آرائهم السياسية السلمية، فقيمنا الدينية وليس الغرب أو الشرق تعلمنا دائما احترام الإنسان كما جاء فى قول الله تعالى: « لَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا».

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإنسان حقوق الإنسان



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday