ضحايا بلا سند
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ضحايا بلا سند

 فلسطين اليوم -

ضحايا بلا سند

بقلم - عمرو الشوبكي

فتحت العملية الإرهابية التى استهدفت حافلة سياحية قرب الهرم جراح الإرهاب وضحاياه وأثارت مخاوف كثيرة حول إمكانية أن تؤثر هذه العملية على موسم السياحة الذى بدأ يتعافى مرة أخرى فى مصر.

ضحايا هذه العملية ثلاثة سياح فيتناميين وشاب مصرى، هو إبراهيم حسين إبراهيم، أب لطفلين، ويعمل بالقطعة، «غير معين»، مرشداً سياحياً، بما يعنى أنه ليس له معاش، وعلى الأرجح لم يكن له راتب ثابت أيضاً.

وأثارت العملية الإرهابية الأخيرة كما هى العادة ردود أفعال كارثية على طريقة «عملها عيِّل هايف»، و«الحمد لله أن الأتوبيس لم يكن به سياح أمريكيون وأوروبيون»، وبين بعض ردود الفعل العاقلة أغلب كلام رئيس الوزراء وقلة من التقارير الصحفية، منها ما كتبه الزميل محمد خيال، معتبراً العملية تمثل «تكتيك حسم وأهداف داعش».

والمؤكد أن رحلة مصر مع القنابل البدائية مثلما جرى فى عملية الهرم تعود إلى المجموعات المرتبطة بالإخوان، وآخرها حركة حسم الإرهابية أو خلايا منفردة تظهر فجأة، فى حين أن العمليات التى شهدت استخداماً لعبوات ناسفة وقنابل متطورة كانت فى المجمل من ترتيب داعش.

والفارق بين الاثنين أن المكون العقائدى الدينى الذى يعتمد بشكل أساسى على تفسيرات دينية منحرفة هو عامل أكثر حضوراً فى داعش، فهو يكفر النظام القائم وأجهزته، ومعهم المسيحيون وقطاع واسع من المسلمين، أما ما تفعله «حسم» ومعها مجموعات ثأر وانتقام من الخلايا المنفردة التى تظهر فجأة، وهى ذات إمكانات تسليحية محدودة وخبرات قتالية أيضاً أقرب للهواة، فهى لا تنطلق من قضية عقائدية دينية كبرى، ولا تعنيها قضية تكفير النظام من عدمه، إنما هى تنتقم منه لأسباب سياسية.

أما ضحايا هذه العمليات من المصريين فهم كثر، وآخرهم هذا المرشد السياحى المصرى، الذى شاهدنا صوره وكيف كان يقوم بالترويج للسياحة فى مصر، التى هى مصدر رزقه عبر صور أخذها لمناطق أثرية، ويشجع النادى الأهلى، كما أنه مصرى طبيعى يضع صور عيد الميلاد ليهنئ المسيحيين بعيدهم.

والحقيقة أن هناك مئات، وربما آلاف الحالات المنسية من ضحايا الإرهاب، مثل «إبراهيم»، هم فى الحقيقة «على باب الله»، وفقدوا حياتهم بفعل الإرهاب الأسود، ويعولون أسراً وأطفالاً، ولم تقم الدولة ولا المجتمع بواجبهما نحوهم.

علينا أن نواجه كل صور الإرهاب ودوافعه بالإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية، ونقول للمرة الألف: علينا أن نميز بين البيئة الحاضنة التى تفرز الإرهاب وبين عناصر التنظيمات الإرهابية، وعلى الجميع أن يدعموا ويضمدوا جراح ضحايا الإرهاب المنسيين، فهم كثر، وآخرهم هذا الشاب، إبراهيم حسين.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا بلا سند ضحايا بلا سند



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 10:14 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أتحدث بالمصريّة ولا أفهم اللّهجة المغربيّة كثيراً

GMT 19:57 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

انفصال الأم والأب يزيد معدلات البدانة بين الأبناء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday