الوكيل القطرى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الوكيل القطرى

 فلسطين اليوم -

الوكيل القطرى

بقلم :عمرو الشوبكي

اختارت قطر ألا تكتفى بدور يمكن أن تلعبه دولة صغيرة وثرية، وأصرت أن تصبح حالة أو وكيلا للإرهاب يلعب على كل الأحبال والتناقضات وتحكمه عقد كثيرة، أبرزها صغر حجمه وقامته، وبالتالى تعمقت عقده تجاه كل الكبار فى المنطقة العربية فلم تراع جيرة خليجية ولا أخوة عربية فى موقفها من شقيقتها الكبرى السعودية ولا شقيقة العرب الكبرى مصر، وحكم موقفها المعادى لسوريا والعراق أنهما دولتان عربيتان كبيرتان لهما تاريخ عظيم.

حاولت قطر أن تشترى دورها بالمال وحكمتها عقدة الصغير وسط الكبار فكان هذا الدور نموذجا لا يحتذى فى تخريب الدول والتآمر الرخيص عليها حتى صارت الراعى الرسمى للإرهاب فى المنطقة، فلم تترك كيانا إرهابيا إلا ودعمته وأغدقت علية بالمال حتى تساءل البعض عن أسباب هذا السلوك وماذا ستستفيد منه قطر؟

لقد حاول الوكيل القطرى، طوال العقود الماضية، أن يشترى دورا فى المنطقة فتلك عقدته الأولى: البحث عن دور حتى لو تطلب الأمر دعم الإرهاب حتى يعمل لها حساب وتجلس مع الكبار وهى تمتلك ورقة رعاية الإرهاب للمتاجرة بها وابتزاز دول عربية كثيرة.

يقينا كان يمكن لقطر أن تكون صوتا مختلفا داخل البيت الخليجى والعربى، وكان يمكن أن تتحالف مع بعض الإسلاميين وليس مع الإرهابيين، وكان يمكن أن تدعم الثورات حين كانت ثورات وتتوقف عن دعمها حين أصبحت صوتا للإرهاب والإرهابيين، وكان يمكن أن تدعم معارضين لدول عربية كثيرة بشرط أن تفرض عليهم ألا يحرضوا على العنف ولا القتل مثلما يحدث فى أعتى الديمقراطيات حين تضع الدول المضيفة شروطا على أى لاجئ سياسى على أرضها، إلا قطر التى فتحت أبوابها لكل المحرضين على القتل والتخريب دون وازع دينى أو أخلاقى.

معضلة قطر هى أنها ليست دولة ليبرالية أو اشتراكية، ولا إسلامية أو علمانية، وليست ملكية أو جمهورية، فتختلف مع سياستها فى المضمون أو فى الدرجة فتطالبها أن تكون إسلامية أو ليبرالية أو اشتراكية معتدلة بدلا من أن تكون متشددة مثلا، إنما هى فى الحقيقة تلعب على كل الأحبال وتحمل الموقف وعكسه فهى حليفة لحماس وإسرائيل، ومع الأولى ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، ومع الثانية ضد الجميع، وهى تريد أن تكون مع إيران والسعودية، ومع حزب الله ومع سنة لبنان، وهى ثورية حسب الطلب والأهواء فترفع رايتها ضد مصر إذا كان ذلك فى صالح الإخوان والجماعات التكفیریة، وتتحول إلى داعية استقرار ورفض للثورية إذا كان أى من هؤلاء الإسلاميين فى السلطة.

الوكيل القطرى اختار دائما أن يرعى الإرهاب فى المنطقة، وتصور أن هذا الدور سیصنع له مكانة دائمة، والحقیقة أنه أعطاها دورا كوكيل أو متعهد الإرهاب فى المنطقة ولكنه ظل دورا مستهجنا وتنتظر أطراف كثیرة عربیة ودولیة الفرصة للتخلص منه.

كان يمكن لقطر أن تحتل مساحة وصوتا مختلفا داخل البيت العربى الكبير لو كانت اعتبرت أن حرمة الدم خط أحمر ورعاية الإرهاب خط أحمر وخرجت من عقده الكيان الصغير وتتوقف عن بث سمومها تجاه الكبار والشماتة فى مصائب أشقائها وجيرانها بعد أن لعبت دورا كبيرا فى صناعتها.

المجتمع القطرى كيان محافظ وتقليدى أنعم عليه الله بالغاز والبترول، فكيف يصبح نظاما ثوريا وجهاديا وتكفيريا وراعيا للإرهاب؟ هذا تناقض يجب على قطر حله داخليا وبصورة جذرية حتى تعود إلى البيت العربى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوكيل القطرى الوكيل القطرى



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday