ذكرى الثورة الإيرانية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ذكرى الثورة الإيرانية

 فلسطين اليوم -

ذكرى الثورة الإيرانية

بقلم - عمرو الشوبكي

مرت 40 سنة على قيام الثورة الإيرانية التى مثلت واحدة من أكبر وأهم الثورات الشعبية فى التاريخ المعاصر، وامتد تأثيرها إلى داخل إيران وخارجها، ويمكن وصفها بأنها آخر نموذج للثورات التقليدية الكبرى «الثورة الفرنسية 1789 والثورة الشيوعية فى روسيا 1917 والصين 1949»، التى أسقطت النظام والدولة معاً، لأن كل تجارب التغيير أو الثورات التى أعقبتها لم تسقط فيها الدولة، إنما تغير النظام وأصلحت مؤسسات الدولة كما جرى فى أمريكا الجنوبية وأوروبا الشرقية وكثير من البلاد الآسيوية والأفريقية.والمؤكد أن الدولة الإيرانية دولة راسخة، والمجتمع الإيرانى مجتمع ثرى ومتنوع وملىء بالحيوية، ومع ذلك تبقى المشكلة فى النظام السياسى الإيرانى، الذى عرف منذ نشأته على يد الإمام الراحل آية الله الخمينى «قائد الثورة الإيرانية» ازدواجية مؤسساته وتدخلاته فى شؤون الدول الأخرى، خاصة دول الخليج العربى.والحقيقة أن الانقسام الموجود فى بنية النظام بين منصبى الرئيس والمرشد امتد ليشمل تقريباً كل المؤسسات السياسية فى الجمهورية الإسلامية، فهذه الازدواجية تنطبق على السلطة التشريعية (مجلس الشورى الإسلامى «البرلمان»/ مجلس صيانة الدستور) وفى القوات المسلحة (القوات المسلحة النظامية/ قوات الحرس الثورى الإسلامى).وبوجود رئيس يستمد شرعيته بالانتخاب، ومرشد للثورة يستمد شرعيته من مؤهلاته الدينية (ولكنه منتخب أيضاً)، يتضح أنه بدون أن يرضخ الرئيس لتوجيهات المرشد الأعلى لا يمكن ضمان استقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتسيير شؤونها.والمعروف أن مرشد الثورة يرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها الإمام الخمينى، فهو القائد العام للقوات المسلحة بأفرعها، وله حق إعلان حالة الحرب والسلم، وتعيين وعزل 6 أعضاء من علماء الدين فى مجلس صيانة الدستور ورئيس السلطة القضائية ورئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، والقائد الأعلى للحرس الثورى الإسلامى والقيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن. وهناك ممثلون للمرشد فى كل وزارة أو مؤسسة حكومية مهمة، وفى معظم الهيئات الثورية والدينية. ويشكل هؤلاء شبكة سيطرة تنتشر فى البلاد لفرض سلطة المرشد الأعلى.وقد عرف النظام السياسى الإيرانى تنافساً داخلياً محكوماً بإرادة عليا (سلطة المرشد) أعطت لإيران فرصة للتطور وتجديد نخبتها بصورة جعلت نظامها (على عدم ديمقراطيته) يتسم بقدر من الكفاءة والحيوية، وربما يفتح الباب أمام تقليص صلاحيات مرشد الجمهورية الإسلامية، أو بالأحرى انتقالها من مؤسسة حكم إلى مؤسسة نصح تمثل قيمة معنوية ورمزية ودينية للشعب الإيرانى وتعبر عن الثقافة السياسية الشيعية للمجتمع وليس أداة حكم وإدارة سياسية.ازدواجية النظام السياسى الإيرانى جعلته يراهن فى المنطقة العربية على أذرع تحركت بشكل مناهض لدولها، أو شكّلت كياناً موازياً لهذه الدول مثلما نرى فى لبنان والعراق واليمن.ومع ذلك ستبقى إيران دولة أصيلة فى المنطقة، والتفاعل النقدى معها مطلوب برفض سياساتها العدوانية والتفاعل الإيجابى مع جوانبها الإيجابية، خاصة مجتمعها الحى.نقلا عن المصري اليومالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى الثورة الإيرانية ذكرى الثورة الإيرانية



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday