قرار حفتر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قرار حفتر

 فلسطين اليوم -

قرار حفتر

بقلم : عمرو الشوبكي

أعلن المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطنى الليبى، انتهاء العمل باتفاق الصخيرات وعدم التزام قواته بقرارات أى حكومة غير منتخبة فى إشارة إلى فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسى، معلنا بذلك رفضه اتفاق الصخيرات المتعثر منذ سنوات والحقيقة أن تعثر المفاوضات بين أطراف الساحة الليبية يرجع لسبب جوهرى يتمثل فى أن هناك طرفا محليا ودوليا يرفض إعادة بناء الدولة الليبية، وفى القلب منها المؤسسة العسكرية، لأنه يعتبر أنها قد تفتح الباب للديكتاتورية، وأن جيش حفتر فى حال تمكنه سيفرض ليس فقط سيطرته العسكرية إنما أيضا سيحكم البلاد، وسيفتح الباب أمام عودة حكم عسكرى آخر فى ليبيا نظرا لانقسام القوى السياسية وغياب الثقافة الديمقراطية، وأن من يملك السلاح سيحكم البلاد.

وفى نفس الوقت، هناك الطرف الآخر ممثلا فى قائد الجيش الوطنى الليبى الذى اعتبر، ولو ضمنا، أن الهدف الوحيد هو إعادة بناء الجيش والدولة حتى دون عملية سياسية، وحتى لو ألغى باقى الأطراف السياسية، فالمهم هو محاربة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار فى البلاد.

والحقيقة سيظل هذا الواقع سبب فشل كل المفاوضات التى تجرى حول ليبيا منذ 5 سنوات، وتفسر فى جانب رئيسى عدم رضا حفتر عن كل الحلول والاتفاقات السياسية التى قُدمت لحل الأزمة الليبية، رغم أنه شارك فى أكثر من قمة جمعته بالسراج فى باريس وأبوظبى، إلا أنه عمليا لا يرى مبررا لفرض اتفاق سياسى على بلد لا توجد فيها دولة من الأساس.

معضلة ليبيا أنها واقعة تحت إرهاب «داعش» وحلفائه من الإسلاميين والذين ليس لديهم مشروع إلا بقاء ليبيا فى حالة الفوضى الكاملة، وهو ما يعطى مشروعية مؤكدة لحفتر والجيش الوطنى الليبى.

وتدل مؤشرات كثيرة أن الواقع المحلى الليبى يقول إن قوة حفتر العسكرية (إذا امتلك مشروعا سياسيا) هى الأقرب لتكون بديلا لنظام القذافى الذى سقط دون أن يختفى من الواقع، مقارنة بالبدائل المصنعة خارجيا، سواء فى المصانع الغربية أو مصانع قطر والجزيرة التى تدعم بصور مختلفة الجماعات التكفيرية والإرهابية تحت حجة مواجهة الديكتاتورية وذيول نظام القذافى التى تعتبر حفتر واحدا منها.

وطالما لم يدعم المجتمع الدولى أولا مشروع بناء الدولة فى ليبيا لتكون حاضرة قبل أى مفاوضات بين الأطراف السياسية الليبية، ويحسم موقفه من الجماعات الإرهابية، فإن الفشل سيظل مصاحبا لكل مفاوضات تسوية الأزمة الليبية.

صحيح مطلوب أيضا وضع الضمانات لكى تكون هذه الدولة، فى ظل حفتر أو غيره، قابلة لأن تكون مدنية ديمقراطية، لأن ميزة مشروع حفتر أنه صناعة محلية، فهو خليط من صورة محسنة لنظام القذافى مع صورة العسكرى البطل الذى يقاتل الأعداء والإرهابيين، وهو يحتاج لحليف سياسى عربى وإقليمى وليس مجرد داعم بالسلاح. وإذا كانت كل المؤشرات تقول إن مصر مرشحة للعب هذا الدور إلا أنها حاضرة فى الدعم العسكرى وغائبة عن الدعم السياسى، لأنها حتى هذه اللحظة لم تستطع أن تبلور مشروعا سياسيا يسمعه العالم ويأخذه بجدية، رغم أن الواقع فى ليبيا يقول إنه لا بديل عن مشروع سياسى يعيد بناء الدولة الليبية أولا، ويؤسس بالتوازى معه مسارا سياسيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار حفتر قرار حفتر



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday