ورقة أردوغان القطرية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ورقة أردوغان القطرية

 فلسطين اليوم -

ورقة أردوغان القطرية

بقلم : عمرو الشوبكي

وصلت المدرعات التركية إلى قطر، وأعلن عن بدء مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين، قيل إن موعدها معدٌّ سلفاً، فى نفس الوقت الذى تنتهى فيه المهلة التى قدمتها الدول العربية الأربع لقطر لتنفيذ 13 مطلباً تتعلق بوقف أنشطتها الإرهابية وتسليم مطلوبين بتهم إرهاب وإغلاق قناة الجزيرة.

وبعيداً عن صحة ما قالته قطر من عدمه بأن هذه المناورات جزءٌ من اتفاقات سابقة، إلا أننا فى النهاية أمام واقع جديد، هو وجود قوات تركية فى الخليج العربى بناء على طلب دولة عضو فى مجلس التعاون الخليجى، وأن تركيا لها حسابات فى المنطقة ستؤثر حتما على تحركات الدول العربية الأربع فى مواجهة قطر.

وبدخول تركيا على «خط المواجهة» العربية القطرية، تغير جانب من المعادلة، فهى ليست قوات إيرانية، وهو ما لم تكن ستقبله أمريكا، ومعها الحاضنة السنية فى الخليج العربى كله، إنما هى قوات دولة حليفة للسعودية وباقى دول الخليج باستثناء مصر، وبذلك تصعّب من مهمة التحالف الرباعى العربى فى مواجهة قطر.

أما حسابات أردوجان من هذا التحالف، فهى سياسية بالأساس أكثر منها اقتصادية (وإن كان لا يخسر الاستفادة الاقتصادية)، فهو يدعم دويلة صغيرة تمثل امتدادا إخوانيا لسياساته فى المنطقة، فأردوجان تواطأ مع الإرهاب ودعم الجماعات الإرهابية فى سوريا حتى انقلبوا عليه عقب تنسيقه مع روسيا، ونفذوا عمليات إرهابية داخل تركيا استهدفت مدنيين وعسكريين أتراكا، فاضطر أردوجان أن يدخل فى مواجهات عنيفة معهم.

قطر صورة مشوهة ومسخ من السياسات التركية فى المنطقة، سواء فى تحالفها مع الإخوان، أو دعمها للجماعات الإرهابية والتكفيرية فى أكثر من مكان، سواء فى ليبيا أو سوريا.. صحيح أن تركيا لديها ركائز قوية لهذه السياسة، فهى لديها دولة قوية وحزب إسلامى حاكم له قواعد شعبية ورئيس بقى فى السلطة 16 عاما يصنع تحالفاته الدولية بصورة براجماتية تجعله يتنقل من التحالف مع أمريكا إلى روسيا بسلاسة مدهشة.

لقد أعلن أردوجان رفضه المطالب العربية التى قُدمت إلى قطر، وأسهب فى الدفاع عن قناة الجزيرة، ونسى أو تناسى أنه أغلق 3 وكالات أنباء تركية و16 قناة تليفزيونية و23 إذاعة و29 صحيفة، وسجن 286 صحفيا، وفى نفس الوقت يتهم الدول العربية بغياب الديمقراطية (وهو صحيح)، ولكنه أيضا أسس نظاماً غير ديمقراطى ينتهك بصورة أكبر من نظم عربية كثيرة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

الورقة التركية فى قطر ورقة مهمة ومؤثرة، ودول الخليج مطالبة بوضع حدين أقصى وأدنى لمطالبها، فعليها أن تعطى نافذة أو هامشا يمكن لقطر أن تخرج منه بأن تحافظ مثلا على خط سياسى خاص بها حتى لو كان قائما على الخداع والتلفيق، إنما لن يسمح لها مرة أخرى بدعم الإرهابيين فى ليبيا أو سوريا أو العراق أو فى أى مكان آخر فى العالم، كما لم يعد مقبولا لأبواقها الإعلامية أن تبرر الإرهاب وتحرض على العنف تحت أى ظرف.

على الدول الخليجية الثلاث أن تراجع أوراق قوتها جيدا، وتعمل على تحييد ورقة أردوجان القطرية، أو على الأقل وقف دعمها لقطر حتى تخرج منتصرة من هذه المعركة الصعبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة أردوغان القطرية ورقة أردوغان القطرية



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday