حوار الوراق المتعثر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حوار الوراق المتعثر

 فلسطين اليوم -

حوار الوراق المتعثر

بقلم : عمرو الشوبكي

رفض أهالى الوراق حضور اجتماع رئيس الهيئة الهندسية اللواء كامل الوزير، الرجل المشهود له بالانضباط والجدية، وتعثر حل أزمة الوراق منذ اقتحام الشرطة للجزيرة ومصرع أحد شبابها، وحتى تعثر مؤتمر الوزير بعد رفض الأهالى المشاركة فى الجلسة الخاصة التى دعا إليها، عقب انتهاء مؤتمره الجماهيرى الأحد الماضى، لتبقى الأزمة على حالها.

وكانت صحيفة «المصرى اليوم» قد أشارت إلى أن اللواء كامل طلب من الأهالى خلال المؤتمر الجماهيرى اختيار وفد مكون من 20 شابًا، نصفهم مؤيد لخطة التطوير، والنصف الآخر معارض لها، للاجتماع معه عقب المؤتمر، وهو ما رفضه الأهالى، ومنعوا الشباب من الذهاب إلى اللقاء، للحفاظ على ما وصفوه بوحدة الصف بينهم وعدم تشتيت الآراء بين الأهالى.

ورغم أن دعوة الرجل عادلة ولم يختر فيها المؤيدين وتجاهل المعارضين مثلما يفعل كثير من الإعلاميين ودوائر الحكم، إلا أن دعوته لم تنل قبول معظم الأهالى، وعكست أزمة أعمق من دعوة الوزير وجزيرة الوراق، لتصل لطبيعة نظامنا «غير السياسى» الذى لا يرغب فى امتلاك أى أدوات مدنية للحوار بين السلطة والمواطنين.

والسؤال المطروح: ألم يكن فى كل نظمنا السياسية السابقة (وجميعها غير ديمقراطية) مؤسسات مدنية وسياسية وجمعيات أهلية تحاور الأهالى وتتفاوض معهم وتمهد الطريق للوصول لحلول وسط، حتى لو كانت أجهزة الدولة العميقة حاضرة فى الخلفية؟

ألم تكن فرص نجاح مثل هذا الحوار أكبر بكثير لو كان عندنا برلمان حقيقى وأحزاب سياسية مؤيدة لديها قدر من المصداقية وأخرى معارضة مسموح لها بالحركة، فى إطار الدستور المدنى والقانون ومجتمع أهلى يبادر ويتواصل مع الناس؟.. الإجابة بالتأكيد نعم.

صحيح فى مصر جماعات ضغط مؤثرة ولكنها للأطراف الأقوى: أجهزة الدولة العميقة، رجال أعمال، فى حين أنها حُوصرت، وأحيانا غُيبت بالنسبة للمستهلكين واتحادات العمال المستقلة وباقى خلق الله.

مشهد الوراق هو حوار، أو بالأحرى صراع، بين الأهالى وأصحاب السلطة والنفوذ، وهو صراع موجود فى كل دول العالم ولا يحل بالكلام الطيب، وإننا كلنا فى مركب واحد ويجب أن تضحوا من أجل مصر، لأن الموضوع من الأصل ليس حربا ضد احتلال أو غزو خارجى، ولا ضد جماعات إرهابية حتى نضحى جميعا، إنما هو «بيزنس» واستثمارات سيستفيد منها ناس وسيتضرر آخرون، فيصبح الأمر هنا متعلقاً بالشفافية وإدارة الأزمات والتعويضات المناسبة للأهالى، بما فيها التأهيل الاجتماعى والوظيفى للراغبين منهم أن يبقوا فى الجزيرة بعد تطويرها، مثلما حدث فى كل التجارب المشابهة التى اعتبرت الاستثمار المحلى أو الأجنبى فرصة لتنمية البشر لا فقط بناء الحجر.

مكان اللواء الوزير بزيه العسكرى وبهيبة مؤسسته ليس حضور مؤتمر جماهيرى، ومهمته ليست التفاوض مع أهالى الوراق أو غيرهم للترضية أو للوصول لحلول وسط، فهى أدوار تقوم بها أطراف مجتمعية وسياسية غُيبت من المشهد العام.

المشكلة أن الحكم لديه تحيزات واضحة فى الاقتصاد والسياسة، وهو أمر مشروع وطبيعى، ولكنه لا يعترف بأن هناك آراء أخرى تختلف مع رؤيته وتحيزاته، إنما يشيطنها ويضعها فى خانة الاتهام حتى لو كانت تتحدث عن مشروع اقتصادى أو تجارى، وليست لديها علاقة بمعارضة تعديل الدستور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار الوراق المتعثر حوار الوراق المتعثر



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday