الرهينة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الرهينة

 فلسطين اليوم -

الرهينة

بقلم : عمرو الشوبكي

لا يختلف عربى عاقل على وزن السعودية فى العالم العربى وعلى قوتها الاقتصادية وتأثيرها السياسى، وأن استقرارها من استقرار المنطقة، كما أن خياراتها عادة خيارات استقرار ومحافظة على الوضع القائم حتى وصفها أحد المثقفين السعوديين الكبار فى ندوة عقدت فى هلسنكى منذ عامين مع وزير الخارجية الإيرانى بأنها دولة Status quo، ولذا فإنها منذ البداية لا ترتاح لنموذج الثورة الإيرانية قبل تعمق الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة، والتى لعبت الدولتان دورا كبيرا فى إذكائها.

ولذا بدا ما أقدمت عليه السعودية مؤخرا بحق رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى خارج الطبيعة السعودية نفسها، حين قدمت استقالة غريبة فى مكانها وتوقيتها أثارت علامات استفهام وقلقا على المشروع الجديد فى المملكة الذى امتلك أوجها إصلاحية مشرقة قابلتها أوجه أخرى تثير القلق والصدمة.

فالمؤكد أن استقالة رئيس وزراء دولة ذات سيادة على أرض دولة أخرى أمر مريب ومستهجن، وأن الحجج التى صاغها الحريرى لتبرير «الاستقالة السعودية» لم تكن مقنعة وأثارت، حتى هذه اللحظة، شكوك كل من تابعها.

فمعظم الصحف العالمية ووكالات الأنباء الكبرى تشككت فى الرواية الرسمية السعودية، وأيضا ما قاله الحريرى فى حواره مع قناة المستقبل اللبنانية بأنه لم يجبر على الاستقالة وإنه غير محتجز فى السعودية.

وإذا عاد الحريرى قريبا، كما قال، إلى لبنان فإن هذا لن ينفى تقديمه لاستقالته على أرض دولة أخرى، وهو الأمر الذى فتح الباب أمام معلومات وتحليلات كثيرة بعضها ذهب إلى أن الحريرى أصر على التهدئة مع حزب الله وفتح قنوات اتصال مع إيران لضمان السلم الأهلى فى لبنان، على غير رغبة السعودية، وعلى خلاف ما قاله لقادتها، مما دفع الأخيرة إلى احتجازه وإجباره على الاستقالة.

خطورة إقدام رئيس وزراء دولة عربية ذات سيادة على الاستقالة فى دولة أخرى أنه يقدم صورة تخرج السعودية تماما عن طبيعتها المحافظة والحصيفة ويحول كل الأمانى المتعلقة بدور الملك القادم فى الإصلاح الدينى والسياسى والثقافى والمساواة مع المرأة، واحترام الأديان والمذاهب الأخرى، إلى صورة شديدة التهور فيها من الاستهانة بالحلفاء والعالم ما يذكرنا بسلوكيات نظم مثل صدام حسين وغيره، والتى لم تستمع إلا لنفسها فكانت النهاية مأساوية.

أن تكتب وزارة الخارجية الفرنسية على موقعها الرسمى وعقب زيارة غير مخطط لها لرئيس جمهوريتها للسعودية قائلة: نحن نتمنى أن يحظى السيد سعد الحريرى بكامل الحرية فى التنقل، وأن يكون قادراً تماماً على الاضطلاع بدوره الأساسى فى لبنان، وأن يقف المجتمع الدولى صفًّا واحدًا من أجل ضمان استقرار لبنان، أمر له أكثر من دلالة.

ما كتب حول استقالة الحريرى وكل من تابع حديثه التليفزيونى سيرجح سيناريو احتجازه نتيجة اعتراض السعودية على سياساته المهادنة مع إيران وحزب الله، وإنه بدا وكأنه أخذ رهينة حتى يقوم بتعديل هذه السياسة.

لقد ارتكبت القيادة الجديدة خطأ فادحا بهذا الإجراء الذى لم يستطع أصدقاؤها الدفاع عنه، فأن تصل الأمور إلى هذه الدرجة من الاستهانة بالدول والشعوب الأخرى وتصوير الحلفاء (حتى لو أخطأوا من وجه نظرها) على هذه الدرجة من الضعف والتهافت أمر سيضر ضررا شديدا بصورة السعودية وسيقوض مشاريعها الإصلاحية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرهينة الرهينة



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:12 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 15:05 2016 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

الرئيس المصري يلتقي رئيس وزراء المجر

GMT 09:15 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

بريانكا بإطلالة رائعة أثناء تجوّلها في نيويورك

GMT 18:54 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 16:24 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

مقهى في "بودابست" يستخدم روبوتات لتقديم الطعام والترفيه

GMT 19:41 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة أسير محرر من غزة بعد معاناته من السرطان

GMT 08:12 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إطلالة الفنانة أحلام في عام 2016 الأكثر إظهارًا للثراء

GMT 07:34 2017 الأحد ,11 حزيران / يونيو

مصرع طفل وإصابة آخرين في حوادث سير في قطاع غزة

GMT 02:32 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

ماريان لوبان تتصدر استطلاع انتخابات الرئاسة الفرنسية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday