إرهاب بلا حساب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إرهاب بلا حساب

 فلسطين اليوم -

إرهاب بلا حساب

بقلم : عمرو الشوبكي

العملية الإرهابية التى جرت، أمس الأول، فى منطقة الواحات بمحافظة الجيزة، خلّفت 16 شهيدا، وفق ما أعلنه بيان وزارة الداخلية (53 شهيدا، وفق ما أعلنه موقع «بى. بى. سى» عربى- 35 شهيدا وفق ما أعلنته وكالة رويترز)، وهى حلقة فى مسلسل الإرهاب المتصاعد، الذى يضرب البلاد والعباد، والذى عجزت الدولة عن محاصرته.

والحقيقة أن ردود الفعل التى سمعناها من كثيرين كانت كارثية بكل معنى الكلمة، وليست فيها جملة واحدة تقول إننا ننوى مواجهة جوانب الخلل، التى أدت إلى حدوث عملية بهذا الحجم، فعلقت لجنة إسكان النواب: إن هجوم الواحات عمل إرهابى تموله أجهزة مخابرات دولية، فى حين ذكر نائب برلمانى أن هجوم الواحات عمل إرهابى، هدفه إيقاف قطار التنمية والإصلاح، وأضاف آخر أن مصر لن تسقط أمام الخونة والمتآمرين، فى حين ذكر وكيل لجنة الدفاع فى البرلمان أن عملية الواحات دليل قوى على تدفق الأموال على الإرهابيين، وهو ما قال عكسه خبير عسكرى حين ذكر، منذ بضعة أيام، أن السطو على خزينة البنك الأهلى فى العريش دليل على نقص الموارد المالية للإرهابيين.

ومن الوارد أن يكون بعض هذا الكلام صحيحاً، فالمؤامرات والمتآمرون لم يختفوا من مصر، إلا أن هذا الكلام يُذكِّرنا تماما بأداء هزيمة 67، الذى كان عكس أداء انتصار 73، فثقافة تزييف الواقع وإعلام الأوامر المزور (عرض أفلام وأغانٍ دون أى حديث عما يجرى فى الواحات، وكأنه فى بلد آخر، ودون مراعاة للدماء التى تسيل)، وعدم قول المعلومة الصحيحة، وإحالة كل الأخطاء على شماعة المؤامرات الخارجية لإخفاء أوجه القصور الداخلية، هى كلها مسوغات للفشل والهزيمة، فى حين أن قراءة الواقع بقتامته وليس الواقع الوردى كما نتمناه، والاعتراف بالأخطاء بشجاعة، وتصحيحها ومحاسبة المخطئين، ومعالجة جوانب الخلل فى نظامنا السياسى وأدائنا الأمنى، هى طريق النجاح والانتصار.

هل يُعقل أن يكون التعامل مع عملية من هذا النوع، سقط فيها عدد من الشهداء، بتحويل البديهى، أى أن مَن قام بها إرهابيون مجرمون، على أنه اكتشاف، أم كان يجب أن نقول مَن المسؤول عن استهداف كمين متحرك لقوات الشرطة بهذه السهولة؟، هل حدث اختراق وعرف الإرهابيون مسار القوات الأمنية؟، هل المعلومة التى وصلت للقوات حول أعداد الإرهابيين وتسليحهم لم تكن دقيقة؟، وحين تنشر الصحف المقربة من الدولة أنه كانت هناك مشكلة فى التواصل مع القوات أثناء العملية لضعف شبكة الاتصال فى المنطقة، فهل هذا كان معروفاً لدى القادة قبل القيام بالعملية؟، وما الخطة البديلة التى وضعوها للتغلب على هذه المشكلة؟، أم أن الأمر تُرك للصدفة والبركة؟.

كل مَن يستهين بفاجعة من هذا النوع، ويواجهها بترديد الكلام الفارغ عن المؤامرات والمتآمرين، وكأنه اكتشف اكتشافا نادرا، فى حين أن المطلوب محاسبة كل القادة المقصرين عن هذا الخلل الفادح، وعلى رأسهم وزير الداخلية، أما الإصلاحات السياسية المطلوبة فهى موضوع آخر ليس مجاله الآن، وإن كان قد حان وقت العمل على إخراج قطاعات من المجتمع من دائرة الثأر والانتقام والترويج لخطاب مظلومية، هذه كلها أمور مثلت بيئة حاضنة للإرهاب، وتكلمنا فيها كثيرا، والإجابة كانت دائما فى الاتجاه الخاطئ.

رحم الله شهداء الوطن الأبطال: إسلام مشهور وعمرو صلاح ومحمد صلاح وممتاز كامل وباقى زملائهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب بلا حساب إرهاب بلا حساب



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday