المعهد السويدى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

المعهد السويدى

 فلسطين اليوم -

المعهد السويدى

بقلم : عمرو الشوبكي

أغلق المعهد السويدى بالإسكندرية أبوابه بعد ما يقرب من 18 عاما من العمل الثقافى داخل مصر.

والمعهد الذى وقع إعلان إنشائه عام 2000 كل من عمرو موسى، وزير خارجية مصر الأسبق، وآنا ليند، وزير خارجية السويد الأسبق، كمركز للحوار بين الشرق والغرب وبين أوروبا والعالم العربى.

صحيح أن المعهد السويدى كان مؤسسة أجنبية تعمل فى مصر ولكنه عمل فى النور ومن خلال الدولة المصرية ويكفى أن من وقع على تأسيسه واحد من ألمع وزراء الخارجية العرب، كما أنه، وهو الأهم، لا ينتمى لتلك المؤسسات الدولية التى تأتى بغرض دعم فاعلين سياسيين بعينهم وتدخل فى المشهد السياسى المصرى مثلما جرى مع بعض المؤسسات الأمريكية التى هبط بعضها فجأة علينا عقب ثورة يناير.

المؤسف والمحزن أن أكثر من ورشة للمعهد السويدى ألغتها الأجهزة الأمنية وإحداها ألغيت قبل يوم من انعقادها رغم أنها كانت مغلقة وكان يحضرها وزراء ومسؤولون غربيون كبار، ثم عقدت بعد ذلك خارج مصر.

شاركت فى العديد من ورش عمل المعهد داخل مصر وخارجها، وأعرف مقدار الشفافية والبساطة والمهنية التى يتميز بها كل العاملين فى المعهد من سويديين ومصريين (خسر ما يقرب من 20 موظفا مصريا وأسرهم وظائفهم بعد إغلاق المعهد).

صحيح هناك توجه عام فى مصر الآن لا يرحب بالمؤسسات الأجنبية، خاصة أن بعض هذه المؤسسات كان طرفا فى عمليات تمويل سياسى وتدخل فى شؤون مصر الداخلية دفع الدولة إلى عدم الترحيب بالجميع وهو توجه تعميمى خطر، لأن ذلك سيعنى عدم الترحيب بأى تعاون مع جامعة أجنبية أو مركز أبحاث عالمى، بما يعنى عدم الترحيب بالعلم أصلا واعتبار التواصل العلمى والثقافى مع العالم الخارجى الذى كان أسباب نهضتنا فى عصرى محمد على وجمال عبدالناصر جريمة ومؤامرة تهز الأمن القومى للبلاد.

المعهد السويدى كان ضحية تلك الرؤية السائدة التى تجعل الموافقة على محاضرة لأستاذ أجنبى فى جامعة وطنية أمر شبه مستحيل ودعوة ضيف أو باحث من خارج الجامعة من سابع المستحيلات فى حين يتاح لطلاب الجامعات الأجنبية التعليم الجيد والحوار الثقافى والسفر للخارج وبالتالى الحصول على أفضل الوظائف داخل مصر أو خارجها.

غادر المعهد السويدى مصر بكل أسف إلى بلد عربى آخر، وما لم تمتلك الدولة رؤية واضحة تميز بين المؤسسات الأجنبية ذات الرسالة السياسية المباشرة وبين المؤسسات التى تفتح لنا أفقا للحوار الثقافى والعلمى وتعطى منحا للتطوير المهنى والتنمية وتحسين الخدمات ستزداد عزلتنا وسنخسر كل يوم ساحة تأثير دولى.

فشكرا للمعهد السويدى على كل جهوده ونتمنى ألا يطول غيابه عن مصر.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعهد السويدى المعهد السويدى



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday