يناير العائدة ليست ثورية 1 2
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يناير العائدة ليست ثورية "1- 2"

 فلسطين اليوم -

يناير العائدة ليست ثورية 1 2

بقلم : عمرو الشوبكي

سواء جرى التغيير عبر ثورة أو انتفاضة أو إصلاحات من داخل النظام فإن قوى التغيير مطالبة بأن تحكم وتدير بلدا، لا أن تحتج فقط أو تتظاهر فى الشوارع.وتلك فى الحقيقة معضلة الثورة الأهم فى تاريخ مصر المعاصر، وهى ثورة يناير، التى أخرجت طاقة إيجابية هائلة من الشعب المصرى دفعته للتظاهر بتحضر ورقى على مدار 18 يوما نجح بعدها فى إسقاط رئيس دولة بقى فى السلطة 30 عاما معلنا انتهاء «المهمة الاحتجاجية» وقبول غالبية من شاركوا فى يناير لإدارة المجلس العسكرى لشؤون البلاد.قوة يناير وعظمتها أنها لأول مرة منذ تأسيس الدولة الوطنية الحديثة على يد محمد على (1805) يتم تغيير رأس السلطة بإرادة الشعب وليس من أعلى هرم السلطة، فمبارك تنحى عن السلطة بفعل إرادة شعبية دعمها الجيش، وهذا متغير جديد لم يعتد عليه المصريون ولم يعرفوه لأكثر من قرنين من الزمان.

مدهش أن يصر أعداء الشعب وأعداء التغيير ومنافقو كل النظم على إخفاء المشهد الذى بهر إنسانية العالم كله، وهى صور مئات الآلاف من الشباب الثائر وهو ينظف ميادين الثورة فى كل مكان، معلنا بدء رحلة البناء لصالح صور حرق الأقسام المشبوهة والفعاليات الثورية، التى مارسها مئات وأخفت صور الملايين المتحضرة فى شوارع وميادين مصر المختلفة ومطالب العيش والحرية والكرامة الإنسانية.صوت يناير أو صوت الثورة الحقيقى وقف سقفه عند تنحى مبارك وإنهاء مشروع التوريث، وكان على استعداد أن يقبل بأى بديل إصلاحى من داخل النظام سواء كان عمرو موسى أو عمر سليمان أو أحمد شفيق وحتى لو اعتبر كثيرون أن بعض هذه الأسماء ليست إصلاحية، إلا أن الشارع فى ذلك الوقت كانت روحه مع الإصلاح والتغيير، وكان يدافع عن مصالح الشعب والدولة، وشكل عنصر ضغط حقيقى لإجبار أى نظام جديد من أجل بناء بديل إصلاحى حقيقى يؤسس لدولة قانون وتحول ديمقراطى.تعثر يناير جاء بسبب عدم قدرة نظام مبارك الشائخ على تقديم بديل إصلاحى من داخله وأيضا بسبب أجندة الإخوان السرية التى خططت لتمكين الجماعة الأبدى من السلطة لا حكم الشعب، وأخيرا شعارات المراهقة الثورية التى حولت الثورة لصوت احتجاجى جعل ملايين المصريين ينتظرون رجل النظام العام القادم من قلب الدولة لمواجهة الفوضى والاحتجاجات.صحيح أن يناير تعثرت لأسباب لها علاقة بعجزها عن تقديم بديل إصلاحى للنظام القديم، ورواج نظريات خاطئة عنها مثل أن أعظم شىء فى يناير أنها كانت بلا قيادة، والحقيقة أن ذلك كان من أكبر عيوبها، فقد استمرت فى الاحتجاج والرفض دون أن تمتلك أى قدرة على بناء أى بديل، وجرمت التفاوض مع النظام القديم رغم أنه النهاية الطبيعية لحل أى صراع مجتمعى أو دولى.صوت يناير أو يناير العائدة فى يوم، لن يكون بعيدا، تعنى عودة الشعب لكى يصبح رقما فى معادلة الحكم، وأن يكون الدفاع عن كرامته والاستماع لصوته وفتح مسار آمن وسلمى لكى يعبر عن رأيه أمر لا يقل أهمية عن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية.

نقلًا عن جريدة المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يناير العائدة ليست ثورية 1 2 يناير العائدة ليست ثورية 1 2



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday