ناقشوا الأخطاء لا الأكاذيب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ناقشوا الأخطاء لا الأكاذيب

 فلسطين اليوم -

ناقشوا الأخطاء لا الأكاذيب

بقلم : عمرو الشوبكي

أسوأ ما جرى فى مصر فى العقود الأربعة الأخيرة أن البعض صدق بعض الروايات الكاذبة عن جمال عبدالناصر وبدأ فى مناقشتها باعتبارها حقائق، ونسى الإيجابيات والسلبيات الحقيقية، حتى نستفيد من تاريخنا من أجل الحاضر وبناء المستقبل.حين يرفض البعض السياسات الاشتراكية لعبدالناصر ويعتبر أن التأميم ذهب بعيدا حتى شمل قطاعات من الرأسمالية الوطنية المنتجة وليس الصناعات الكبرى والاحتكارية فنتفهم رأيه حتى لو اختلفنا معه، وحين توجه نقدا لغياب الديمقراطية والتعددية الحزبية واحترام حقوق الإنسان تقبله، حتى لو كانت كل دول العالم الثالث (باستثناء الهند) تبنت نظام الحزب الواحد وكانت الأولوية للتحرر من الاستعمار والاستقلال

وليس الديمقراطية مثل نظام عبدالناصر.الأخطاء كثيرة وكلها لابد أن تطرح للنقاش العام، ولكن بكل أسف ماكينة ترويج الأكاذيب فى مصر لا تخص فقط عبدالناصر، إنما هى قادرة على الانحراف بأى نقاش جاد حول قضايا حقيقية إلى توافه وأكاذيب سابقة التجهيز لا علاقة لها بالواقع والحقيقة المجردة.ولعل أحد أكبر هذه الأكاذيب هو تحميل عبدالناصر مسؤولية الحروب مع إسرائيل وتصويره فى صورة القائد المتهور الذى بحث عن «جر شكل» إسرائيل الوديعة، ويتناسى أن الجيش المصرى حارب فى فلسطين عام 1948 فى ظل النظام الملكى مع جيوش عربية أخرى عقب احتلال اليهود لأجزاء من فلسطين، وخسرنا المعركة، وفى حرب 56 أمم ناصر قناة السويس ولم يعلن الحرب على إسرائيل، ومع ذلك جاءت الأخيرة والتحقت بالعدوان الثلاثى على مصر مع بريطانيا وفرنسا.أما 67 فكانت هزيمة عسكرية عربية أمام إسرائيل اعترف بها عبدالناصر، وتحمل مسؤوليتها، وقام بإعادة بناء الجيش وخاض حرب استنزاف لمدة 3 سنوات فتحت الطريق أمام انتصار أكتوبر.أكذوبة أخرى رائجة يقولها البعض «بقالنا 65 سنة تحت الحكم العسكرى» والحقيقة، وبعيدا عن هؤلاء الذين لديهم عقدة نفسية من كل شخص ارتدى الزى العسكرى، فإن عبدالناصر، بكل المقاييس، لم يكن حاكما عسكريا، إنما كان رجلا ذا تكوين وثقافة مدنية ثورية وله خلفية عسكرية (شرف وليست عيبا) فعبدالناصر أسس تنظيما ثوريا اخترق به الجيش سماه الضباط الأحرار، فهل اعتاد الحكام العسكريون أن يؤسسوا تنظيمات سياسية فى داخل جيوشهم أم أنهم يصدرون الأوامر لجنودهم وضباطهم بالانقلاب والتحرك العسكرى وفق الأوامر العسكرية وليس النشاط التنظيمى والسياسى؟عبدالناصر مثل السادات (رغم ما بينهما من خلاف وتباين جذرى) كانا أبناء التنظيمات السياسية ومتمردين على «التراتبية العسكرية»، فعبدالناصر كان ضابطا شابا فى منتصف الثلاثينيات وليس وزير الدفاع حين تحرك تنظيمه (الضباط الأحرار) ليلة 23 يوليو ليطيح بقيادته العسكرية ثم يهدم النظام الملكى ويؤسس الجمهورية.يقينا فى الجيوش المهنية الحديثة، ومنها الجيش المصرى، لم يعد مقبولا ولا مسموحا أن يوجد بداخلها تنظيمات سياسية وإلا فقدت احترافيتها وحيادها وولاءها للشعب والدولة، لا لنظام أو حزب سياسى، ولذا فإن عبدالناصر كان نتاج بيئة فريدة واستثنائية أنتجت زعيما سياسيا أخطأ وأصاب، ولكنه فى النهاية صاحب مشروع مدنى اشتراكى وليس حاكما عسكريا.

نقلًا جريدة المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناقشوا الأخطاء لا الأكاذيب ناقشوا الأخطاء لا الأكاذيب



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday