عالم ترامب
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عالم ترامب

 فلسطين اليوم -

عالم ترامب

بقلم : عمرو الشوبكي

لم يكن «اشتباك» البيت الأبيض بين الرئيس ترامب ونظيرة الأوكرانى «زيلينسكى» مجرد اشتباك شكلى أو تجاوز لفظى، إنما كان تحولا فى المضمون بتكريس الرئيس الأمريكى لمسألتين فى سياساته الخارجية، وهما الصفقات التجارية والانحياز للأقوى.

والحقيقة أن «عالم ترامب» لا يرى أن هناك قيما مشتركة تجمع أمريكا وأوروبا قائمة على الليبرالية وحرية التجارة ودولة القانون، إنما أن أمريكا تدفع لحلف الناتو أموالا كثيرة لحماية أوروبا، وهو ما يجب تعديله. وهنا يسقط ترامب أحد الأسس التى يقوم عليها التحالف الغربى وهو «تحالف النماذج» الذى روّج، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لمنظومة قيم غربية مشتركة وتحالفات مستقرة وشراكات اقتصادية بين أوروبا وأمريكا.

عالم ترامب الجديد يمارس تنمرا على الدول الأضعف، ويعتبر أن الربح أهم من أى تحالف استراتيجى لا يجلب المال المباشر «الكاش»، وأن الانحياز للأقوى «سلوك ترامبى» واضح، فقد «التهم» الرئيس الأوكرانى لأنه يعلم أنه فى وضع ضعيف، لكنه لم يتصرف مع الرئيس الفرنسى الذى قاطعة واختلف معه كما فعل مع الأوكرانى، لأنه يحسب جيدا سقف كلامه حين يتعامل مع رئيس دولة قوية.

انحياز ترامب اللامحدود لإسرائيل هو انحياز للرواية الأقوى اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، فالرجل لم يهتم بمعرفة ماذا يعنى الاحتلال فى تاريخ الشعوب ولا قيمة التحرر بالنسبة للشعوب المحتلة، إنما رأى القضية الفلسطينية فرصة لإتمام صفقة عقارية فى غزة وتهجير سكانها.

عالم ترامب ليس فقط العالم الخارجى إنما أسس أيضا لعالمه الخاص فى الداخل الأمريكى، وشهدنا نخبة جديدة تختلف عن النخب السابقة، من إيلون ماسك، إلى نائب الرئيس، إلى الصحفى الذى كرر بشكل فج ما قاله ترامب لزيلينسكى عن زيه الذى لم يحترم فيه البيت الأبيض، وهو سؤال يعكس مستوى من الجهل بتاريخ أوروبا نفسها، وكيف أن زعيم مثل تشرشل ظل يرتدى بدلة بلون واحد عرفت باسم «بدلة صفارة الإنذار» تضامنا مع شعبه فى حربه ضد النازى، واستقبله الرئيس الأمريكى روزفلت دون أى مشاكل.

مفاهيم مثل المهنية ونخب التعليم الرفيع والإدارة العليا داخل أمريكا وخارجها لا يقبلها ترامب، والطلاب الأمريكيون ومعهم طلاب من مختلف دول العالم يتعلمون فى الجامعات الأمريكية الكبرى، انشغل ترامب بمحاسبة من دعموا القضية الفلسطينية ولم يهتم بما تعلموه من تعليم رفيع، ولا كون الأجانب منهم سيعودون لبلادهم وهم ممتنون لما تعلموه فى أمريكا، كما تجاهل هذا الإنجاز للنموذج الأمريكى نفسه بمؤسساته وجامعاته، لأنه فى الحقيقة يراهن على نخبة جديدة أقل تعليما بكثير وتكره العلم والإدارة الحديثة وبدأت بالفعل فى العبث فى كثير من مؤسسات الإدارة الأمريكية.

عالم ترامب يخوض معركة صعبة فى الداخل الأمريكى لفرض نخب وممارسات جديدة مازالت تقاومها المؤسسات الأمريكية، ونتيجتها ستتضح فى المستقبل المنظور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم ترامب عالم ترامب



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 10:40 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على كل الاحتمالات

GMT 06:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حاول أن ترضي مديرك أو المسؤول عنك

GMT 07:53 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 22:31 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

"غيوم فرنسية" أحدث روايات ضحى عاصي

GMT 04:49 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

مرتضى منصور يؤكّد بقاء فتحي في الزمالك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday