أفلا تعقلون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

.. أفلا تعقلون؟!

 فلسطين اليوم -

 أفلا تعقلون

بقلم : عمرو الشوبكي

لا أعرف سبباً منطقياً واحداً يدفع بعضنا إلى التعامل مع الحوادث الإرهابية بهذا الشكل من غياب المهنية والمعلومة الصحيحة وتغييب أى نقاش حول جوانب التقصير والثغرات، لصالح هتافات وشعارات رتيبة تضرُّ أكثر مما تفيد، وإصرار على نظرية التكرار الذى «طفّش الشطار»، ودفع ملايين المصريين إلى مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الصحفية المستقلة داخل مصر وخارجها.

مع كل جريمة إرهابية تتكرَّر نفس الشعارات ونفس الإدانات ونفس خطاب الثأر والانتقام من الإرهابيين، ويعيد نفس الأشخاص ونفس المؤسسات نفس الكلام، مع تغيُّر وحيد هو: أسماء الشهداء والضحايا والأماكن.

والمؤكد أنه حين يكون ضحايا العملية الإرهابية المؤلمة 305 شهداء، ويكون عدد ضحايا كل العمليات الإرهابية فى 2016 هو 291 شهيداً، نصبح أمام كارثة قومية حقيقية لا يكفيها التعويض المادى على أهميته، ولا الحداد الرسمى على ضرورته، إنما تساؤلات حقيقية حول حصيلة معركتنا ضد الإرهاب، ولماذا يتصاعد ويتوحَّش ولا يتراجع.

ولعل السؤال الأول: كيف تحرَّك 30 إرهابياً مجرماً بهذه السهولة على عربات دفع رباعى ودخلوا قرية آمنة ونفَّذوا عملياتهم الدنيئة ثم هربوا دون أن يرصدهم أو يشتبك معهم مرتكز أمنى واحد؟! ولماذا- وبشكل متكرر- تدكُّ قواتنا مواقع الإرهابيين ومعداتهم وتعلن قتل عدد منهم عقب كل عملية إرهابية وليس قبلها؟!، لماذا لا نستهدفهم قبل الجريمة مادمنا ننجح فى رصد أماكن اختبائهم؟!

سيقول قائل: أنتم تنظرون من وراء مكاتبكم وتتحدثون عن التقصير فى وقت يدفع فيه رجال الجيش والشرطة الثمن من دمائهم. والحقيقة أن القضية ليس لها علاقة بتضحيات رجال الجيش والشرطة، فهى مؤكَّدة وكبيرة، إنما فى الشفافية الغائبة والخطاب الإعلامى الموجَّه الذى يؤكِّد فقط أن التنمية والإنجازات الاقتصادية مستمرة رغم الإرهاب، أو أن المؤامرة الدولية هى سبب الإرهاب، وأن المخابرات التركية والقطرية هى التى تقف وراءه، فى حين أن المطلوب هو الحديث عن الصعوبات التى جعلتنا نخسر معركتنا ضد الإرهاب ونعجز عن محاصرته وتحجيم جرائمه حتى صارت مصر من أكثر بلدان المنطقة تعرضاً لعمليات إرهابية.

العملية الأخيرة تقول إن سهولة تحرُّك القتلة المجرمين تعنى عدم وجود سيطرة أمنية داخل المدن السيناوية وخارجها ولأسباب يجب أن يعرفها الشعب، ويتم تحديد الواقع الحقيقى فى سيناء، وحجم التحدى، ومخاطر انزلاقها نحو اقتتال أهلى، وأن القول إن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة خداع للنفس.. أفلا تعقلون؟!.

علينا أن نُقرَّ بأن حربنا ضد الإرهاب شاقة وليست سهلة، وأن الكلام المُعلَّب والمكرَّر والمبالغات لن تنقذنا، والبحث عن شماعة جاهزة لتفسير ما جرى يضر بالدولة والشعب معاً، فالحديث عن أن الأزهر مسؤول عن إرهاب جماعات وخلايا خرجت حتى عن التفسيرات المتطرفة للنصوص الدينية أمرٌ لن يساعدنا على مواجهة الإرهاب، والبحث فى أسبابه الاجتماعية والسياسية التى جعلت له بيئات حاضنة فى سيناء هو الطريق الصحيح لمواجهة الإرهاب.

مصر التى هُزمت فى 67 هى التى كذبت على الناس ولم تقل لهم الحقائق، ومصر المنتصرة فى 73 هى التى بدأت باعتراف عبدالناصر بمسؤوليته عن الهزيمة، ومحاسبة المقصِّرين، وطرح الحقائق على الشعب من خلال إعلام شفاف منذ عام 68 حتى نصر 73.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 أفلا تعقلون  أفلا تعقلون



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday