خطاب الرئيس
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خطاب الرئيس

 فلسطين اليوم -

خطاب الرئيس

بقلم : عمرو الشوبكي

أثار الخطاب الذى ألقاه الرئيس أثناء افتتاح حقل ظهر، الأسبوع الماضى، جدلا واسعا لم يخل من انتقادات كثيرة، خاصة أنه أكد المخاطر التى تتعرض لها البلاد، وأنه لن يسمح بتهديد أمن مصر وشعبها، وأن ما جرى منذ 7 سنوات لن يسمح بتكراره.ورغم أن الرئيس أكد أنه ليس سياسيا إنما هو فى الحقيقة ينتمى لمدرسة فى السياسة تستدعى دائما التهديدات «الوجودية» الكبرى وتتجاهل التفاصيل، مثل نظم كثيرة عرفتها دول العالم الثالث عقب استقلالها يسأل فيها المواطن حكامه عن غلاء الأسعار فيردون بأن هذا بسبب الاستعمار، ويسأل آخر: أين الحريات؟ فيردون نحن فى حالة حرب ضد أعداء الخارج والداخل وهكذا.

وقد يكون مفهوما أن السيسى من موقعة داخل المجلس العسكرى كان شاهدا على تهديدات كبرى تعرضت لها مصر ككيان ودولة جعله يميل دائما طوال الأربع السنوات الماضية إلى الإحالة لهذه النوعية من التهديدات، فهناك متآمرون على أمن مصر وهناك قوى دولية تدعم الإخوان المسلمين من أجل إسقاط النظام، وهناك أوضاع اقتصادية صعبة حاول البعض استثمارها لتحقيق مكاسب سياسية رغم أنه يعلم أنه لم يكن هناك بديل لهذه الإجراءات (تحرير سعر الصرف وغيرها)، وذلك من باب المكايدة السياسية فى الحكم.الأوضاع الإقليمية والداخلية وخلفية الرئيس العسكرية والمخابراتية تجعله ينتمى لمدرسة التهديدات الأمنية الكبرى والكلية التى يعطيها أولوية شبه وحيدة جعلته يرى مشهد الانتخابات باعتبار أن هناك أطرافا تتآمر لإفشاله، ولكنه لم يشر لمسؤولية الحكم فى سوء إدارة هذا الملف من البداية وحتى مشهد المنافس المؤيد «الديكور».يقينا هناك تحديات وتهديدات كبرى تواجه مصر، والإرهاب أحد مظاهرها، وأن رؤية هذه التهديدات وحدها وتجاهل تصاعد حجم التهديدات المترتبة عن سوء الأداء السياسى والتخبط وعدم تحديد الخطوط الحمراء التى تقف عندها القوى السياسية الشرعية، إنما تركت الساحة المجتمعية والسياسية محملة بالعشوائية وتتم محاسبة الناس وفق انتقائية سياسية فجة، وليس وفق أى قاعدة قانونية مجردة.

نعم لقد عرف العالم كله تجارب سياسية بنيت على أساس فكرة أو عقيدة أو تصور قائم على إعطاء الأولوية للتحديات الكلية، وهو مفهوم فى مراحل كثيرة فى حياة الشعوب حين تواجه تهديدات كبرى كما هو الحال بالنسبة لمصر، لكنها لم تتجاهل تفاصيل الواقع واشتبكت معه فنجحت وعبرت أزماتها الاقتصادية والسياسية.الرئيس السيسى يؤكد دائما التحديات الكبرى والكلية من إرهاب ومؤامرات خارجية وداخلية، فى حين أن المطلوب فى ولايته الثانية أن يهتم بتفاصيل المشهد السياسى والاقتصادى، ويحدد جوانب الخلل الجسيم فى أداء مجمل النظام السياسى بالإجابة عن تساؤلات المرحلة القادمة:هل ضعف المشاركة فى الانتخابات الرئاسية نتيجة دعاوى المعارضة بمقاطعة الانتخابات أم نتيجة المشهد الانتخابى نفسه الذى اختفى منه المرشحون الجادون؟ وما هو شكل النظام القادم حزب واحد أم تعددية مقيدة أم أجهزة دولة تحكم بلا وسيط سياسى؟ وهل الرئيس راض عن أداء البرلمان؟ وعن إهدار دولة القانون؟.الشعب يحتاج إلى نقاش جاد حول مشاكله اليومية وطريقة إدارة ملفات البلاد فى الداخل والخارج.نعم الشيطان يكمن فى التفاصيل وحان وقت التفاعل مع ما يعيشه الناس بعيدا عن الشعارات.

المصدر : جريدة المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب الرئيس خطاب الرئيس



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday