عام القدس
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عام القدس

 فلسطين اليوم -

عام القدس

بقلم : عمرو الشوبكي

قد تكون هى من الكلمات القليلة التى خرجت من القلب إلى القلب تلك التى ألقاها شيخ الأزهر، الإمام الطيب، أمس، فى مؤتمر «نصرة القدس» الذى عُقِدَ فى القاهرة وحضره مندوبون عن 86 دولة وأعلن فيه أن عام 2018 هو عام القدس.وعبَّر «الأزهر» عن صوت مختلف غير سائد فى محيطنا العربى الذى انقسم بين صراخ المتاجرين بالدين والقضية الفلسطينية، وبين المنبطحين والقابلين بكل الشروط الإسرائيلية، وأعاد الاعتبار لصوت الأغلبية الصامتة التى ترفض الاحتلال لا الديانة اليهودية، وتعتبر أن أى سلطة قهر وتسلط بتعبير شيخ الأزهر هى إلى زوال، «والأيام دول، وعاقبة الغاصب معروفة، ونهاية الظالم وإن طالت معلومة ومؤكدة».

كلمة الإمام الطيب تميَّزت بالقوة والحكمة، وغاب عنها آفتان فى الخطاب العربى، هما: «المزايدة» و«النفاق»؛ فالرجل تضامن بقلبه مع القدس قبل إيمانه وعقيدته باعتبارها قضية عدالة وقضية شعب مقهور واقع تحت قوة الاحتلال، «وأن كل قوة متسلطة محكوم عليها بالانحطاط»، مشدداً على «ضرورة امتلاك القوة التى تُرْعِب العدوان، وتكسر أنفه، وتجعله يفكر ألف مرة قبل أن يمارس طغيانه واستهتاره واستبداده».ولم يزايد شيخ الأزهر فى كلمته على أحد، حتى لو أظهر بواطن الضعف والوَهَن التى أصابت الجسد العربى، ولم يقم بدور الحاكم (أياً كان الرأى فيهم) ويعلن الحرب على إسرائيل أو الجهاد المقدس ويُحْرج الجميع بخطاب غير واقعى، وأكد: «إننا دُعاة سلام بامتياز، ونبينا الكريم نهانا عن أن نتمنى لقاء العدو، وأمرنا أن نسأل الله العافية، غير أن السلام الذى ندعو إليه هو السلام المشروط بالعدل والاحترام وانتزاع الحقوق التى لا تقبل البيع ولا المساومة ولا الشراء، سلام لا يعرف الذل ولا الخنوع».والحقيقة أن أهم ما جاء فى كلمة شيخ الأزهر - أيضاً - حديثه عن الوعى، وضرورة توعية الشباب بعدالة القضية الفلسطينية؛ «فالحقيقة المُرَّة هى أن المقررات الدراسية فى مناهجنا التعليمية والتربوية فى كل مراحل التعليم عاجزة عن تكوين أى قَدْر من الوعى الصحيح بهذه القضية فى أذهان ملايين الملايين من تلاميذ العرب والمسلمين وشبابهم؛ فلا يوجد مقرر واحد يُخصَّص للتعريف بخطر القضية وإلقاء الضوء على تاريخها وحاضرها وتأثيرها فى مستقبل شبابنا الذى سيتسلم راية الدفاع عن فلسطين».

كما أنه تحدَّث عن أخطائنا فى العالم العربى، وهو ربما غاب عن خطابه السابق فى مؤتمر السلام الذى دُعِىَ إليه بابا الفاتيكان فرنسيس، حين لم يُقدِّم أى إشارة فيها نقدٌ لأى جوانب سلبية فى تاريخنا وواقعنا الحالى؛ لأننا نتحمَّل جانباً من المسؤولية عمَّا يجرى فى العالم من «شرور» ومن غياب للعدالة، وهو ما فعله «الطيب» فى خطاب أمس حين اعترف بمسؤوليتنا عن الهزائم التى عرفناها فى مواجهة إسرائيل حين أخذنا أمور الجِدِّ فى موضع الهزل (هناك طبعاً أسباب أخرى أكثر تعقيداً للهزائم العربية لا مجال لذكرها فى خطبة من هذا النوع)؛ فالنقد الذاتى الحصيف يُقوِّى من موقفنا ويعطينا قوة فى التعامل مع العالم، وخاصة الغرب.كلمة الرئيس الفلسطينى محمود عباس جاءت عقب كلمة شيخ الأزهر، واستمرت 50 دقيقة، وكانت - بكل أسف - بلا روح، ولم يَقُلْ فيها حرفاً واحداً جديداً.حفظ الله القدس عربيةً.

نقلًا عن المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام القدس عام القدس



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday