فرنسا تجدد نفسها
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فرنسا تجدد نفسها

 فلسطين اليوم -

فرنسا تجدد نفسها

بقلم - عمرو الشوبكي

أعلنت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وتقدم كل من مرشح الوسط إيمانويل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ليدخلا معا فى جولة إعادة نعلن من الآن أنها محسومة لصالح مرشح الاعتدال وقيم العدالة والمساواة والديمقراطية ماكرون.

وقد حصل الفائز الأول، الذى يحلو للكثيرين أن يصنفوه بأنه يمين وسط ويرى البعض الآخر أنه يسار وسط، على 23.9% من أصوات المقترعين فى حين حصلت مرشحة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان التى حلت ثانية على 21.7% وفق النتائج الأولية التى صدرت أمس، وجاء مرشح اليمين الديجولى فرانسوا فيون فى المركز الثالث وحصل على 20% وخرج من السباق، بعد أن كان المرشح الأوفر حظا نتيجة اتهامات فساد طالته حين كان رئيسا للوزراء، وجاء رابعا مرشح اليسار المتطرف أو الثورى جان لوك ميلانشون وحصل على 19.2% من أصوات الناخبين، وجاء مرشح الحزب الاشتراكى بعيدا فى المرتبة الخامسة ليحصل على أقل قليلا من 7% من أصوات الناخبين.

وقد تجاوزت نسبة الاقتراع 75% وهى أعلى من نسبة الاقتراع فى الانتخابات السابقة (2012) وهى تؤكد أن الديمقراطية فى فرنسا مازالت صامدة، وأن الغالبية العظمى من دول الاتحاد الأوروبى بالإضافة لبريطانيا تتجاوز نسبة التصويت فيها 70% حتى تصل إلى أكثر من 80% فى البلاد الاسكندنافية.

والحقيقة أن الفوز القادم «للرئيس» ماكرون الذى يبلغ من العمر 40 عاما سيمثل عملية تجديد سياسى وجيلى هائلة للنخبة السياسية الفرنسية، فهو أول رئيس منذ تأسيس ديجول الجمهورية الخامسة عام 1958 من خارج المعسكرين التقليديين: يمين الوسط الديجولى، واليسار الاشتراكى، فكل رؤساء الجمهورية الخامسة من المعسكرين بلا استثناء (الرئيس اليمينى ديستان نجح بأصوات الديجوليين ودعمهم وإعلانه انتماءه لمدرسته حتى لو لم ينتم تنظيميا لحزبه)، فقد أسس الرجل منذ عام حركة للأمام ولم يعتمد على الماكينة التقليدية لليسار أو اليمين ونجح، كما أنه أيضا أصغر رئيس فى تاريخ فرنسا بالمعنى الجيلى.

ويمكن القول إنه كان واضحا وتجديديا فى أمور وغامضا فى أمور أخرى، فقد اعتبر ولأول مرة فى تاريخ فرنسا أن الاستعمار الفرنسى ارتكب جرائم ضد الإنسانية فى الجزائر، كما رفض الخطاب العنصرى بحق المسلمين ورفض ربط الإسلام بالإرهاب بصورة قطعية وسار عكس الموجة الرائجة فى أمريكا وأوروبا.

أصوات ماكرون الأعلى حصل عليها فى المدن الثلاث الكبرى فى فرنسا (منها العاصمة بطبيعة الحال) وتجاوز فيها الثلاثين فى المائة، على عكس مارين لوبان التى نالت أعلى نسب تصويت لها فى المناطق الريفية.

يقينا نتائج الانتخابات الفرنسية مثلت محاولة ديمقراطية لتجديد النخب السياسية السائدة، لصالح تيارات سياسية من خارج القوى التقليدية لليسار واليمين، وتمثلت أولا فى كتلة الرئيس القادم، وفى تيار اليمين المتطرف ومعهم مرشح اليسار المتطرف ميلانشون (الذى اكتسح مرشح اليسار التقليدى أى مرشح الحزب الاشتراكى هامون)، وحصلوا الثلاثة على ما يقرب من 70% من أصوات الناخبين فى تطور غير مسبوق فى تاريخ الانتخابات الفرنسية.

صحيح أن ماكينة اليمين الديجولى (نسبة لمؤسس الجمهورية الخامسة وزعيم فرنسا الكبير الجنرال ديجول) ظلت متماسكة وحصل مرشحها فيون على 20% من الأصوات ولولا فضائحه المالية لكان ضمن المرشحين فى جولة الإعادة، إلا أن هذا لا ينفى سيطرة مرشحى القوى الجديدة على المشهد السياسى الفرنسى.

يقينا «الرئيس القادم» إيمانويل ماكرون لن يفعل معجزات ولكنه سيمثل حائط صد أمام صعود خطاب اليمين المتطرف واللغة الشعبوية التى هلل لها البعض فى بلادنا، متصورا أن العالم كله يمكن أن يكون نسخا كربونية من نماذج المتاجرة بآلام الشعوب ونشر خطاب الكراهية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تجدد نفسها فرنسا تجدد نفسها



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 22:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

دي إس تستحدث موديلات كهربائية من "DS3" و"DS7"

GMT 01:17 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مذكرة تفاهم بين LIU وجامعات السوربون في فرنسا

GMT 01:52 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد خالد صالح ينفي تعاقده على مسلسل"فكرة بمليون جنيه"

GMT 10:16 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

10 صفات للمرأة الواثقة من نفسها تعرَّف عليها

GMT 11:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة بريدا الهولندية مقصد السيّاح من مختلف أنحاء العالم

GMT 17:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان باكستانيان يكشفان حقيقة صادمة بعد 24 عامًا من الزواج

GMT 10:38 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية في الرياض يقيم حفل سباقه الـ 20
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday