التراجع عن الاستقالة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

التراجع عن الاستقالة

 فلسطين اليوم -

التراجع عن الاستقالة

بقلم : عمرو الشوبكي

تراجع رئيس الوزراء اللبنانى، سعد الحريرى، عن الاستقالة التى سبق أن قدَّمها فى الرابع من نوفمبر فى العاصمة السعودية الرياض، ليعطى بذلك قدراً من المصداقية للرواية المضادة التى قالت إنه دُفِع للاستقالة من الرياض، وتعرَّض لضغوط أخرى لبنانية وعربية ودولية ليتراجع عنها فى بيروت.

يقيناً، استقالة الحريرى بهذه الطريقة المفاجئة من بلد آخر (ولو كان بلداً عربياً شقيقاً)، خصمت من رصيد الرجل، ومن دعم قطاع ليس بالقليل من جمهوره، كما أن عودته عن الاستقالة، أو بتعبيره المخفَّف «تريثه» عنها، عمَّقت الشكوك حول الظروف التى صاحبت استقالته.

وعلينا أن نتصوَّر لو قدَّم حسن نصرالله نفسه استقالته من منصبه كأمين عام لحزب الله من طهران، فماذا سيكون وَقْع هذه الاستقالة على حزبه وأنصاره والرأى العام؟ بالتأكيد سيكون وَقْعها كارثياً ومؤلماً رغم معرفة الجميع أن الحزب لا يرتبط فقط عقائدياً ومالياً وسياسياً بإيران، إنما تحوَّل إلى إحدى أذرعها فى المنطقة.

يقيناً، هناك أزمة بين ما تبقَّى من النظام الإقليمى العربى وبين إيران، وهناك أزمة أكبر بين تيار واسع من السُّنة العرب فى العراق ولبنان وسوريا وبين أذرع إيران ممثلة فى الحشد الشعبى العراقى أو فى حزب الله اللبنانى.

ومع ذلك فخصوصية المعادلة اللبنانية تكمن فى أن هيمنة حزب الله عليها ارتبطت بتحالفات لبنانية داخلية فشلت السعودية ودول الخليج فى إقامتها رغم إمكاناتها الكبيرة، والأموال الطائلة التى أنفقتها داخل الساحة اللبنانية (والسورية أيضاً). فحزب الله دعم رئيس جمهورية مارونياً قريباً من خطه، هو الرئيس ميشال عون، كما جعل قيادة الجيش اللبنانى فى وضع إما داعم أو متواطئ مع حزب الله، ولو «بغض النظر» عن عمليات تهريب السلاح للحزب وعدم ضبط الحدود، مستغلاً تاريخ حزب الله المقاوم ودعم الجيش التاريخى له من أجل تحرير الجنوب اللبنانى فى عام 2000، وهو ما استمر الحزب فى توظيفه إلى الآن، حتى بعد أن أصبحت المقاومة ماضياً والطائفية حاضراً.

لقد نجح حزب الله فى أن يربط سيطرته على لبنان بالسِّلْم الأهلى الذى تعيشه البلاد، وهو أمر لم يفهمه كل من يحاول أن يقلب الأوضاع رأساً على عقب داخل هذا البلد الجميل الصغير دون تقديم معادلة سِلْم بديلة.

ومن هنا جاءت استقالة الحريرى المفاجئة كمحاولة لكسر السِّلْم الأهلى فى لبنان، وليس تقديم معادلة بديلة لسيطرة حزب الله، نتيجة لأنه لا لبنان ولا فرنسا ولا مصر ولا حتى إسرائيل (بعد أن أمَّن حزب الله حدوده مع إسرائيل) ترغب فى أى مواجهة عسكرية فى لبنان، فتراجع الحريرى عن استقالته، أمس، فى عيد الاستقلال، وصحَّح الخطأ الكبير بتقديمه استقالته خارج بلده.

لا يمكن مواجهة حزب الله من خلال رئيس وزراء يستقيل خارج وطنه، ثم يتراجع عنها داخله، أو عن طريق الدخول فى مغامرة عسكرية تفتك بأرواح الناس لمجرد رغبتك الجامحة فى كسر شوكة حزب الله.

لا يزال تيار الحريرى ومن يدعمه بعيدين عن تقديم أى معادلة جديدة بديلة لمعادلات حزب الله المسيطرة فى لبنان، ويبقى التوازن الحالى سيد الموقف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التراجع عن الاستقالة التراجع عن الاستقالة



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday