من المستهدف
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

من المستهدف؟

 فلسطين اليوم -

من المستهدف

بقلم : عمرو الشوبكي

مدهش هذا الحديث الذى يصر فى كل مرة يسقط فيها شهداء أقباط ضحايا للعنف والإرهاب أن يكرر جملة: «أن مصر هى المستهدفة» صحيح أن الإرهاب يستهدف مصر كلها، ولكنه يستهدف فئات بعينها أكثر من غيرها، كالجيش والشرطة، وأيضا الأقباط. نعم الأقباط مستهدفون أكثر من غيرهم ولا يجب أن نخفى هذا الأمر ونزيد الأقباط إحساسا بالعزلة أو الاستهانة بمشاعرهم، صحيح أن الإرهاب يستهدف مصر كلها، إلا إنه حين يستهدف الأقباط (كما يفعل مع فئات أخرى) عينه على استهداف البلد كله، ولا أفهم سببا واحدا أن نقول العكس أو نضع استهداف مصر فى تعارض مع خصوصية وضع الأقباط واستهداف داعش لهم.

والمرعب الذى يصر الكثيرون على تجاهله أن الأقباط أصبحوا مستهدفين أكثر من أى وقت مضى لأنه أضيفت لأول مرة أسباب سياسية بجانب الدوافع الطائفية، فقد صنفوا ظلما بأنهم ذراع للنظام أو معاونون له.

والواضح أن هناك مسارين لاستهداف الأقباط فى مصر الأولى طائفى نتيجة التعصب والجهل والطائفية فنجده يتمثل فى رفض بناء كنائس أو منع المسيحيين من الصلاة أو الاعتداء على بيوتهم كما تكرر فى المنيا وغيرها، وهنا نحتاج لتجديد الخطاب الدينى ودور للأزهر ومجتمع حى يترك له حق المبادرة ومحاربة التعصب.

أما المسار الثانى فهو مسار الانتقام السياسى والطائفى الذى كرسه داعش مؤخرا منذ أن بث شريطة الشهير منذ ما يقرب من عامين (بثته قناة سكاى نيوز عربية) وأعلن استهداف المسيحيين دون أن يشير لمفاهيم أهل الذمة التى تبنتها الجماعات الجهادية فى سبعينيات القرن الماضى، بل تعامل معهم باعتبارهم فئة سياسية باغية قبل أن يكونوا طائفة دينية يجب اضطهادها، ووضعهم فى نفس مرتبه النظم التى يحاربونها ويصفونها بالنظم الطاغوتية أو المرتدة، بل إن بيان داعش الأخير عقب العملية الإرهابية الأخيرة وصف المسيحيين زورا وبهتانا بأنهم جماعة معاونة للنظام وتوعدهم بالثأر. هذا الكلام ليس فقط مغلوطا إنما أيضا يلوى حقائق الواقع ويزورها لأن المسيحيين ليسوا جماعة حكم، كما أنهم ليسوا جميعا مؤيدين للحكم الحالى حتى لو كان الخوف من استهدافهم من قبل العناصر الإرهابية أحد الأسباب الرئيسية وراء دعم تيار منهم للحكومة.

علينا أن نفتح ملف الأسباب السياسية للإرهاب لا من أجل تبريره كما يروج البعض إنما لامتلاك رؤية مضادة ليس مهمتها إقناع الإرهابيين بأن يتراجعوا عن أفكارهم المتطرفة إنما تفكيك البيئة الحاضنة للإرهاب ومنع آلاف الشباب من الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية وممارسة العنف ضد الأقباط، وذلك بامتلاك دعاية مضادة لدعاية التحريض والانتقام السياسى التى تروج كل يوم على المواقع المتطرفة ضد الأقباط.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المستهدف من المستهدف



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أوغلو والعثيمين يرحبان باتفاق المصالحة الفلسطينية

GMT 01:23 2013 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

يَمَنِيٌّ يِسُمُّ زوْجته ويُحاول إحرَاقَها

GMT 08:44 2015 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي

GMT 15:39 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثة ساعات تتحكم في عملية النوم واليقظة لدى الشخص

GMT 05:09 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 10:47 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

هشام عباس يروي ذكرياته عن أغنية "مع الأيام"

GMT 21:21 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مولر يغيب عن الفريق البافاري في مباراة أوغسبورغ السبت

GMT 01:50 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

هطول أمطار غزيرة على منطقة عسير الاثنين

GMT 02:07 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

محمد القاضي يشارك في ماراثون "فودافون" بعد بـ"شيكاغو"

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الخطر يلاحق ترامب بسبب تراجع شعبيته في الولايات الأميركية

GMT 01:28 2015 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامي باسم يوسف يعتبر أن السخرية سلاح أقوى من السيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday